‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسالة الأسبوع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسالة الأسبوع. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 5 أبريل 2022

عن نبذة النعمة الغنية

 عن نبذة النعمة الغنية

 النعمة الغنية في مثل السامري الصالح

 

مثل السامري الصالح (لوقا ١٠: ٢٥-٣٧) يحكي لنا عن شخص سافر في الطريق الخاطئ ..ترك أورشليم (المدينة التي ترمز للسماء {عبرانيين ٢٢:١٢} ) ونزل في الطريق إلى أريحا {المدينة التي ترمز إلى عالم الإثم والواقعة تحت اللعنة (يشوع ٢٦:٦)} .. فماذا حدث له؟ .. "وقع بين لصوص فعروه وجرحوه ومضوا وتركوه بين حي وميت" (لوقا ٣٠:١٠) ..

هذه هي النتيجة الحتمية لكل شخص يترك الرب ويتجه إلى دوائر الإثم ... سيأتي اللصوص (أرواح مملكة إبليس) ويسلبون منه السلام والراحة والقوة والبركة ، ويتركونه يعاني مثل شخص بين حيّ وميت ..

 

وماذا في هذا المثل عن النعمة الغنية؟

لقد رأى هذا المتروك بين حيّ وميت اثنان .. كاهن ولاوي .. لكنهما أغلقا أحشاءهما عنه ، تجاهلاه تماماً .. وأتى ثالث وكان سامرياً "وجاء إليه ولما رآه تحنن فتقدم وضمد جراحاته وصبَّ عليها زيتاً وخمراً وأركبه على دابته وأتى به إلى فندق واعتنى به ... أخرج دينارين وأعطاهما لصاحب الفندق وقال له اعتن به" (لوقا ١٠: ٣٣-٣٥) ..

 

لا، لن يتجاهلك الرب أبداً إذا رآك مجروحاً مهاناً لآنك سرت في الطريق الخاطئ .. لا، لن يتجاهلك لأنك اتخذت قراراً مُضراً دون استشارته .. لا ، لن يتجاهلك لأنك تحطمت بسبب انبهارك بأضواء الخطية الخادعة ..

 

إن قلبه مملوء بالحنان ، ، يا للنعمة الغنية !! حين يراك مُحتاجاً يأتي إليك ، يتحنن عليك .. جروحك تُحرِك قلبه .. سيتحرك نحوك في حب بالغ .. يتقدم نحوك ليُضمد جروحك ..

 

ليس غيره يفعل ذلك ، يتعامل مع جروحك بحنان بالغ  .. يصب عليها زيت روحه الشافي ، وخمر محبته المُفرح ..

 

وماذا فعل السامري أيضاً بهذا المطروح في الطريق؟ .. لقد أركبه على دابته .. والمعنى رائع جداً ، إنها دابته الخاصة ..

الرب يأتي لكي يحملك مستخدماً خدامه بعيداً عن الخطر ..

 

ولن يقدر إبليس أن يقاوم انطلاقك إنها النعمة المنتصرة ..

 

وسيسلمك الرب إلى صاحب الفندق ، وسيعطيه دينارين وسيقول له " اعتن به " ..

 

إنها حقاً "نعمة فوق نعمة" .. الرب يُسلمك إلى الروح القدس لكي يعتني بك بالدينارين .. أي بأسفار العهدين القديم والجديد .. أي بكلمته الحيّة والفعالة التي تبنيك (أعمال ٣٢:٢٠) ، وتُغذيك (عبرانيين ١٤:٥) ، وتجعلك حاراً في الروح (لوقا ٣٢:٢٤) ..

الأربعاء، 16 مارس 2022

عن نبذة السماء مفتوحة

 عن نبذة السماء مفتوحة


السماء مفتوحة لتعطي لحياتك معنى


هل صارت حياتك روتينية؟ هل تُعاني من الرتابة والملل؟ .. هل تشعر أنه ليس لحياتك أي معنى؟ لم يعُد لك هدفاً يستحق أن تحيا لأجله؟ ..


لقد خلقك الله لقصد عظيم جداً ، ولهدف سام للغاية ، ولكن إبليس دائماً ما يحاول جاهداً أن يفسد أعمال الله .. إنه يريد أن يُخرجك عن خطة الله الرائعة .. لتحيا لذاتك فتدخل دائرة الموت قبل أن يموت جسدك ..


تأمل ، لقد كان حزقيال مسبياً في أرض بعيدة عن وطنه .. ربما كان في ظروف نفسية بالغة الصعوبة ، فقد أُعِد طيلة حياته لكي يكون كاهناً وها هو يُسبى بعيداً عن أورشليم المكان الوحيد الذي تتم فيه أعمال الكهنوت في العهد القديم .. لقد بدا أن حياته أصبحت بلا معنى ، وأن سنوات الإعداد قد ذهبت سُدى .. 


لكن تأمل الذي حدث ، ولنستمع إلى حزقيال نفسه وهو يروي لنا:

"كان في السنة الثلاثين في الشهر الرابع في الخامس من الشهر وأنا بين المسبيين .. أن السموات انفتحت فرأيت رؤى الله" (حزقيال ١:١) ..

لقد انفتحت السموات لحزقيال لتُعلن له .. لقد أُغلق أمامك باب خدمة الكهنوت .. ولكن الله يدعوك إلى خدمة أعظم .. ستصير نبياً لإخوتك المسبيين .. سيصير لحياتك معنى ..


يا لحب الله .. ويا للتعويض المجيد!!


لقد انفتحت السماء لحزقيال ليس فقط لتدعوه أن يكون نبياً بل أيضاً لتعطيه القوة التي يحتاجها لإتمام هذه الدعوة .. يقول حزقيال "فدخل فيَّ روح [هذه قوة لإنسانه الباطن] " (حزقيال ٢:٢) ،  وسمع حزقيال الله يقول له "هأنذا قد جعلت وجهك صلباً .. قد جعلت جبهتك كالماس أصلب من الصوّان" (حزقيال ٣: ٨-٩) ..


إن كنت لا تجد معنى لحياتك ، تعال إلى الرب يسوع .. تعال حالاً ، تعال قبل أن تضيع الفرصة .. بكل تأكيد سيُعطيك أن ترى السموات مفتوحة ..


ستنفتح السماء أمامك كما انفتحت لحزقيال .. ستنفتح، ربما لكي تُحيي في قلبك دعوة قديمة تكون قد سمعتها من قبل وأضعفتها الأيام أو أماتتها .. وربما لتعلن لك دعوة جديدة .. السماء ستحدد لك هدفاً عظيماً لحياتك، وستعلن دورك الهام في خطة الله العظيمة ..


وستعطيك السماء القوة الكافية التي تحتاجها لإتمام هذا الدور .. 

وستتغير حياتك تماماً .. ستصير مشغولاً جداً بإتمام أمور الله ..

وستعيش مرسلاً من السماء، تتمم مقاصد خاصة لله على الأرض .. وأي امتياز هذا!!


الجمعة، 21 يناير 2022

عن نبذة سنة مختلفة

عن نبذة سنة مختلفة

 

في العهد القديم ، كان شعب الله يحتفل كل خمسين عاماً بسنة فريدة تتميز عن بقية السنين ، كان يُطلق عليها "سنة اليوبيل" ، معنى كلمة يوبيل صوت بوق أو هتاف فرح … سنة اليوبيل تتميز بالفرح الحقيقي ..

لقد شرح لنا أصحاح ٢٥ من سفر اللاويين ما كان يحدث خلالها بما يمكن تلخيصه في ثلاثة أمور :

-       لقد كانت سنة للراحة من العمل … سنة يُمتنع فيها نهائياً عن العمل بالأرض ..
-       كما كانت سنة لاسترداد الممتلكات المفقودة .. فقد كان يُرد لكل شخص ما سبق وباعه من ممتلكات ورثها عن آبائه ..
-       وكانت سنة حرية .. تُطلق فيها حرية كل العبيد مجاناً ..
-        

كانت بالفعل سنة فريدة .. سنة للراحة ولاسترداد المفقود وللحرية .. سنة لفرح غير عادي لكنها لم تكن سوى رمزاً لكل سنة تقضيها مع الرب يسوع ..

الرب يسوع يريد أن تكون كل أيام حياتك "سنة يوبيل" مستمرة .. فماذا عن هذا العام هل هو فعلاً بالنسبة لك "سنة يوبيل"

 

سنة للراحة:

لم يكتف الرب بمنع زراعة الأرض في سنة اليوبيل بل حرَّم حتى قطف ثمار النباتات التي نمت بدون قصد .. كانت كلماته إلى الشعب واضحة تماماً .. هذه السنة سنة للراحة ..

ما أجمل المعنى .. الرب يريد أن يطمئنني جداً بأن الحياة معه تتميز بالراحة .. انظر أنه قبل أن يطالبنا بأن نحمل نيره دعانا أولاً لكي نتمتع براحته فقبل أن يقول "احملوا نيري عليكم" قال لنا "تعالوا إليِّ يا جميع المتعبين وأنا أريحكم" (مت ٢٨:١١) .. ثم أكد لنا أن نيره هين وحمله خفيف (مت ٣٠:١١) ..

هل اختبرت أن ترتمي عند قدميه وتطرح كل أثقالك أمامه؟ .. لو فعلت هذا لشهدت للراحة العميقة التي تسكن فيك والتي لا يمكن لأحد آخر أن يعطيها … 

الثلاثاء، 11 مايو 2021

عن كتاب لا تطرح ثقتـك، الرب يعطي انتصارات مجيدة

عن كتاب لا تطرح ثقتـك، الرب يعطي انتصارات مجيدة


هل أعطاك الرب وعدًا من كلمته يتعلق بظروفك الحالية؟ .. هل أنت في فترة انتظار ، وترى إبليس يحاربك بضراوة؟ .. هل ترى أن ما حولك يتحرك في اتجاه إصابتك بالإحباط واليأس؟ .. هل تشعر بالألم؟ ... هذه هي الحرب الشرسة التي أحدثك عنها .. إنها أولاً لتدرك عمليـًا كم أنت ضعيفإلى أقصى حد في ذاتك .. ولتدرك ثانيـًا أن قوتـك هي في اعتمادك المطلق على أمانة الرب وعلى نعمتـه ..

لا يضعف قلبك فالرب معـك .. انظر الرسول بطرس بطمننا قائلاً: "إله كل نعـمة بعد ما تألمتم يسـيرًا [ لمدة قصيرة ] هو يكملكم ويثبتكم ويقويكم ويمكنكم" (١بطرس ١٠:٥) ..

لنقل بإيمان : الرب يكملني ، الرب يثبتني ، الرب يقويني ، الرب يمكنني ..

ولنستمر في القتال مع الـعدو .. لنسـتمر في انتهاره باسم الرب يسوع، وبإعلان الوعود له مرة ومرات .. سيضعف أمامـك ، وستنتصر .. وسيكون انتصارك عظيمـًا ، فالانتصارات العظيمة هي دائمـًا نتيجة للمعارك العظيمة ..

ستسلب العدو ، وسيتحول إلى خيرك كل الجهد الذي بذله لتدميرك ..

بإمكانك أن تُـحَـوِّل فترات الحرب الشديدة إلى أوقات ثمينة لانتظار تحقيق الوعـود ..

انشـغل بالرب ..

حوّل عينيك وبإصرار عن العيان الذي يأتي بالخوف والقـلق ..

حوّل نظرك لتثبته على المـلك .. على الرب يسـوع ..

انظر إليه هو "رئيس [ مصدر ] الإيمان ومكمله " (عبرانيين ٢:١٢) ..

انظر إليه .. ركز النظر فيه ..

لن يجعلك تخزى .. سيُكمـل إيمانك ..

لا تنس أنه "مؤتي الأغاني [ التسبيح ] في الليل" (أيوب ١٠:٣٥) .. 

سـيعطيك القدرة أن تسبح في الأوقات العصيبة .. سـيعطيك التسبيح الذي يزلزل مملكة إبليس ..

وسـتحقق الوعود .. وستسلب العدو ..

وكل ما فعله ضـدك سيتحول لخيرك ومنفعتك وسـتتعلم في الحرب دروسـًا جديدة لفائدتك ولفائدة من تخـدمهم ..

سـتزداد قوتك وسيرتفع إيمانك ..

الرب يحبك ، سيقودك لترى الوعود محققة سائرًا بك من مجد إلى مجد ..


السبت، 1 مايو 2021

عن كتاب وهم غلبوه، وأقامنا معه

 

عن كتاب وهم غلبوه، وأقامنا معه

"وأقامنا معه وأجلسنا معه [ فعل ماض ] في السماويات" (أفسس ٦:٢). إن أضعف عضو في جسـد المسيح يستطيع أن يقول الآن "أنا جالس في السماء " .. ياللحقيقة المضيئة المشرقة .. أنا جالس، وأين؟ في السماء .. "فوق كل رياسـة وسلطان وقوة" ..

وكيف جلست هناك ؟ لقد أحبني يسوع .. قبلني فيه .. أنا فيه .. لقد أسمعني صوته "أنتم فيّ" (يوحنا ٢٠:١٤) .. صعد لأجلي .. أنا فيه .. أنا فيه جالس معه في السماء ..

إننا لا نحارب إبليس لكي ننتصر .. كلا ، إننا نحاربه لأننـا انتصرنا فعلاًّ!!

هو في الهواء .. في السمـاء الأولى التي تحيط بنا ، 

ونحن أين مكاننـا؟ 

هل نحن على الأرض ، أسـفل الهواء الذي توجد به الأرواح الشريرة .. هل هي فوقنـا؟ .. كلا ، كلا .. العيان يقول أننا هنا على الأرض، ولكننا لا نحيا بالعيان بل بالإيمان .. وماذا يقولالإيمان؟

هل يقول أننا صرنا فوقها .. هل يقول أننا في السماء الثانية التي تمتلئ بالنجوم؟ 

كلا أيضـَا ، لقد صرنا فوقها ولكن أعلى منها بمسافات لا تقاس .. لقد صعدنا إلى العرش الإلهي وجلسـنا في المسيح ومع المسيح عن يمين العظمة .. هذا ما يقوله الإيمان معتمدًا على ما تعلنه كلمة الله الصادقة ..

ألا نسبح المسيح !! 

ألا نسبحه بكل القلب .. نحن فيه فوق مملكة الظلمة .. نحن جالسين وهي تحت أقدامنا .. هلليلويا ..

لذا لا نحاربها الآن لكي ننتصر بل لنتمتع بالغنائم لنتمتع بثمار انتصارنا . لنتمتع بثمار صعودنا مع المسيح فوقها ..

 


السبت، 10 أبريل 2021

باب للجميع ، عن كتاب الذي أحبني


باب للجميع ، عن كتاب الذي أحبني


هل قرأت قصة الطوفان وفلك نوح في الكتاب المقدس؟ .. كان للفُلك باب .. أيضًا باب وحيد .. يدخل منه كل من يرغب فينجو من الطوفان .. 

هذا الباب هو أيضاً كباب الخيمة (خيمة الاجتماع) رمز للرب يسوع الباب الوحيد للنجاة ... فهل سمح هذا الباب بدخول عائلة نوح فقط؟ ..

إذا قرأنا الأصحاح السادس من سفر التكوين، نرى أنه حتى الخلائق البالغة الصغر والضعف قد وجدت طريقها إلى النجاة عبر هذا الباب .. لا فرق بينها وبين حيوانات الغابة العملاقة .. العصفور الصغير مَرّ من الباب مثله مثل النسر القوي .. كلاهما كان محتاجاً أن يمر من باب الفلك كي ينجو من الطوفان المهلك ..

أياً كانت حالتك، شرير إباحي تحيا لجسدك أم شخص خطاياه من النوع الذي لا يدينه الناس .. فلا فرق بين إنسان وآخر لأن الجميع بدون المسيح هالكون .. ولا فرق أمام الله بين خطية وأخرى، وكل خطية لا تُغفر أجرتها الموت ..

الجميع في احتياج للباب .. نعم الجميع في احتياج للرب يسوع ..

هو يُرحب بك الآن .. الأمر لا يعتمد على مدى ثقافتك أو مؤهلاتك أو صفاتك أو قدراتك أو حسناتك .. لقد كان باب خيمة الاجتماع للجميع، يمر منه إلى الداخل على السواء الغني والفقير ، المسن والصغير ، والحسن والقبيح .. لا فرق ..

الرب يسوع الباب الحقيقي للخلاص هو أيضًا للجميع، لقد "بذل نفسه فدية لأجل الجميع" (١تيموثاوس ٦:٢) .. وهو يدعو الجميع إليه قائلاً: "تعالوا إلىَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم" (متى ٢٨:١١) ..

تأمل، لقد كان هو باب الخلاص للص الذي صُلب بجواره مثلما كان لبولس المتدين المُدقق في طاعة الوصايا .. للمرأة السامرية الزانية تماماً كما كان لأندراوس التلميذ التقي ليوحنا المعمدان .. لا فرق بينهم، كلهم عبروا إلى داخل الملكوت من ذات الباب الوحيد "الرب يسوع" وتبدلت حياتهم تبدلاً كاملاً ..

كلهم تقابلوا معه وآمنوا به فنالوا ذات الخلاص عينه، من الهلاك الأبدي .. لهذا قال الروح القدس عن هذا الخلاص إنه 
"الخلاص المشترك" (تيطس ٤:١)

الخميس، 1 أبريل 2021

عن كتيب أفواه ضاحكة ، الاستسلام للأمر الواقع

عن كتيب أفواه ضاحكة ، الاستسلام للأمر الواقع


الاستسلام للأمر الواقع باعتقاد أنه من الرب، تأمل معي هذه الكلمات التي وردت في رسالة ربشاقي إلى حزقيا الملك:


"والآن هل بدون الرب صعدت على هذا الموقع لأخربه. الرب قال لي اصعد على هده الأرض واخربها" (٢ملوك ٢٥:١٨) 


يا للكذب ، يا لوقاحة إبليس! لم يأمر الرب سنحاريب وقائد جيشه ربشاقي أن يخرب أورشليم بل إبليس هو الذي أمره بذلك ... آه هكذا يخدع إبليس الكثيرين، ويُصوِّر لهم أن الرب هو المسئول الأول عن الكوارث والضغوط الشديدة التي تأتي عليهم، في الوقت الذي يكون فيه إبليس هو المدبر الحقيقي لها.  لا تتعجب فهكذا قال الرب عنه إنه الكذاب وأبو الكذاب (يوحنا ٤٤:٨) ..


إبليس يحاول أن يعطي للنفوس الإيحاء بأن هذه الأمور المؤذية هي من الرب لكي يجعل النفوس تستسلم لها ولا تقاومها، إبليس لا يريدك أن تقاوم الضيقات التي يحاربك لها لكي يزيدها عليك حتى يحطمك تماماً ، إنه حية ماكرة يصنع الكوارث ويختفي ، ويحاول أن يُوجِّه إصبع الاتهام إلى الآخرين ، بما فيهم الرب ...


لا تسمح لإبليس أن يُصوِّر لك أن الرب دائماً وراء متاعبك ويقصد أن يؤذيك ويحطمك .. كلا ، الرب هو دائماً العلاج .. لا تنس أبداً كلماته العظيمة "تعالوا إليَّ .. وأنا أريحكم " (متى ٢٨:١١) ، إنه العلاج المؤكد لكل ما يصيبنا من أذى بسبب أية صعوبة أو ضيقة نمر بها أو مشكلة معقدة تعترضنا ..


لا تستسلم للأحزان والأمراض والضغوط ، قاوم هذا السهم الخطير ، اطفئه مستخدماً ترس الإيمان .. الإيمان بآيات الكتاب المقدس التي تقول أن مشيئة الرب أن تفرح كل حين  (فيلبي ٤:٤) وتتمتع بالبركة "في خزائنك وفي كل ما تمتد إليه يدك" (تثنية ٨:٢٨) وتكون ناجحاً [ في كل شيء ] وصحيحاً [ بصحة جيدة ]" (٣يو ٢) وتشبع من طول الأيام (مزمور ١٦:٩١) والرب يملأ كل احتياجك بحسب غناه في المجد (فيلبي ١٩:٤) ويكون لك كل اكتفاء كل حين في كل شيء (٢كورنثوس ٨:٩) ..

الأحد، 6 سبتمبر 2020

عن كتاب لا تطرح ثقتك ، وقت الانتظار

عن كتاب لا تطرح ثقتك ، وقت الانتظار ... وقت لاستيعاب الدروس

 

عادة ما يستخدم الروح القدس الأحداث التي تتخلل وقت الانتظار ليحفر على صفحة قلب المؤمن حقائق روحية غالية ...

أخذ داود وعدًا من الرب أن يصير ملكاً على شعبه ...

 

وانتظر داود تحقيق الوعد .. وفي زمن الانتظار تعرض لاضطهاد قاسٍ .. هرب واختبأ في مغارة .. اجتاز أوقات عصيبة .. لكن لولا هذه الأوقات ما انغرس في قلبه وبهذا العمق حقيقة اقتراب الله الشديد لأولاده ومساعدته العجيبة لهم (٢صم ٣:٢٢) .. وحقيقة نعمته الغنية ، أنه يغفر ويصحح الخطآ ويرفع الضعف ويسدد كل الاحتياجات .. لولا هذه الأوقات ما استطاع داود أن يُسجل لنا كلماته العظيمة مثل: "عند كثرة همومي في داخلي تعزياتك تلذذ نفسي" (مز ١٩:٩٤) ، و "إذا سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شرًا لأنك أنت معي" (مز ٤:٢٣) ..

 

هل تريد أن يستخدمك الرب بقوة؟ .. كل الذين استخدمهم بقوة كان لديهم الاستعداد أن يدخلوا مدرسته وأن يتعلموا منه في فترات الانتظار والاختفاء ..

 

انظر إلى حياة موسى .. قبل أن يستخدمه الرب في قيادة شعبه علانية ، قاده إلى برية سيناء ليُعَلمه في فترة الانتظار أعظم دروس الرعاية وما تتطلبه من إنكار ذات وتحمل وعدم اندفاع (خر ٢) .. وكذلك إيليا ، قبل أن يقوده للقضاء على أنبياء البعل ، انفرد به ليُعلمه عملياً دروس الاعتماد الكامل على عنايته .. إن الرب يسدد كل احتياج سواء بالطرق العادية أو الخارقة (١مل ١٧) .. كما أرسله للاختلاء في بلاد صيدون التي يملك عليها أبو إيزابل عدوته اللدودة و لكي يعلمه دروس الشجاعة ..

 

إن وقت انتظار الوعود هو وقت ثمين لاستيعاب الدروس الثمينة .. 

الاثنين، 24 أغسطس 2020

عن كتاب يهدئ العاصفة ، الانطلاق الروحي


« كما يحرّك النسر عشه وعلى فراخه يرف ويبسط جناحيه ويأخذها ويحملها على مناكبه هكذا الرب وحده اقتاده [ أي اقتاد شعبه ] » ( تث ٣٢ : ١١ ، ١٢ ) ..

هذا المشهد يصف ما تفعله النسر الأم مع فراخها الصغيرة لكي تُجبِرها على استخدام أجنحتها والتحليق بها في السماء للمرة الأولى ، تُحرِّك الأم العش بقوة كما لو كانت ستدمره !! في هذه اللحظة تدرك الفراخ أنها في خطر محقق ، سيهوي العش بها من علوّه الشاهق إلى سطح الأرض .. في الحال تُحرِّك أجنحتها لتطير لتنجو بنفسها من الموت ..

وتطير النسر الأم بجوار هؤلاء الصغار حتى إذا حدث وتعثّر واحد منها في طيرانه أو أصابه الإعياء أسرعت وحملته على جناحيها العملاقين ..

لقد قدّم لنا سفر التثنية هذا المشهد ليُعبِّر به عما فعله الرب بشعبه أيام موسى النبي ، لقد حرّك الرب عش أرض مصر بقوة حتى يُجبِر شعبه على التخلي عن هذا العش الذي ارتبط به أربعمائة عام ..

ترك الرب فرعون الملك المُستبد يضغط بقسوة بالغة وبعنف زائد على الشعب حتى تاق إلى الخروج من مصر .. ثم أرسل عشر ضربات على فرعون والمصريين كي يدفعوا الشعب للرحيل الفوري ، يقول سفر الخروج إنهم بعد الضربة العاشرة ألحّوا على الشعب أن يخرج عاجلاً من أرضهم ( خر ١٢ : ٣٣ ) ..

وهكذا أجبر الرب شعبه على ترك عش مصر والسير في البرية متجهاً إلى أرض كنعان .. أرض التمتع والمجد ، الأرض التي تفيض لبناً وعسلاً ..

ولم يترك الرب شعبه وهو في البرية ، ففي وقت الاحتياج كما يقول سفر التثنية كان يحمله مثلما تحمل النسور فراخها على مناكبها ..

قد يحرك الرب عشك المستقر ( عملك ، علاقاتك ، مكان إقامتك ، ظروف معيشتك ) إذا رآك مرتبطاً بهذا العش ارتباطاً مريضاً يعوقك عن الانطلاق إلى كنعان ، إلى حياة التمتع الحقيقي والمجد ..

نعم قد يُحرِّك عشك المستقر ، قد يهزه بقوة كما لو كان يريدك أن تسقط وترتطم بالأرض الصلبة وتتحطم .. لا ، ليس هذا قصده على الاطلاق ، أنت نسره الصغير الذي يحبه بلا حدود .. لا ، لن يهز عشك لتسقط وتتحول إلى أشلاء بل لكي يُجبِرك على الانتقال إلى مرحلة جديدة يعطيك خلالها تمتعاً أعظم في أمور الروح ، وقد يكون هدفه أن تقوم بدور معين في ملكوته ، دور أنت تتهرب منه بسبب الخوف أو لأي سبب آخر .. يهز عشك لكي يدفعك دفعاً إلى استخدام الإيمان .. الإيمان بأنه معك وأنه سيعوضك التعويض الكامل عن العش الذي فقدته أو ستفقده .. إنه يريدك أن تبسط جناحيّ الإيمان لتُحلِّق بهما كالنسور الصغيرة التي اهتز عشها لكي تبدأ حياة النسور الكبيرة ..

ولن يتركك الرب في هذه المرحلة الصعبة ، فلا تكتفي النسر الأم بهز عش فراخها إنها تُحلِّق بجوارها حتى تحملها عند الضرورة .. إنه معك يحملك عند الاحتياج ، لا تنس أبداً كلماته :

« أنا أرفع وأنا أحمل وأنجي » ( إش ٤٦ : ٤ ) ..

الأحد، 12 يوليو 2020

عن كتاب يهدئ العاصفة، المؤخر

عن كتاب يهدئ العاصفة،   المؤخر

ينفرد إنجيل مرقس بذكر أن الرب كان "في المؤخر [stern]  .. نائماً " (مر ٣٨:٤) ، والمؤخر هو المكان الذي يقود منه الربّان السفينة .. الرب كان في ذات هذا المكان المُخصص للقيادة !! وياله من معنى، فالرب يجب أن يكون دائماً ربّان حياتنا الذي يقود سفينتنا .. لاحظ أن الرب هو الذي حدد لتلاميذه :

أولاً المكان .. إلى أين سيتجهون ؟ إلى كورة الجدريين: "قال لهم .. لنجتز إلى العبر [ إلى الجانب الآخر من البحيرة الجانب الشرقي حيث يعيش الجدريون ] (مر ٣٥:٤) 

ثانياً  التوقيت .. موعد التحرك [ المساء أي بعد غروب الشمس ] ..
"قال لهم .. لما كان المساء: لنجتز " (مر ٣٥:٤) 

ثالثاً   الوسيلة .. ليس بالسير براً بمحاذاة مياه البحيرة بل بحراً .. بالسفينة "ولما دخل السفينة تبعه تلاميذه" (مت ٢٣:٨) ..

هل فهمت معنى أن يكون الرب قائدك؟ هذه بعض النقاط الهامة:

في كل مرة يكون هناك اختيار للمكان، اطلب من الرب أن يهيمن على قرارك سواء كان اختياراِ لمكان الإقامة أو العمل أو العبادة أو حتى لقضاء الإجازة مع أسرتك أو أصدقائك ..

اسأله أيضاً أن يحفظك من التسرع أو التباطؤ، فكلاهما ضار جداً، قل له أريد أن أتحرك في التوقيت السليم ..

طالبه أن يؤيدك بالحكمة والتمييز في اختيارك للأشخاص وللوسائل المتنوعة كمثال الطبيب في وقت المرض، والمحاسب الذي ستلجأ إليه في أمورك المالية، هذه المدرسة أو تلك، هذا البنك أو ذاك ..

وهكذا في كل موقف يتطلب الاختيار قل للرب، أنت القائد ، أنت ربان سفينتي و لتكن لا مشيئتي بل مشيئتك .. فإذا حدث وهبّت بعد ذلك العواصف المرعبة قُل لنفسك إنه هو الذي قادني لمواجهتها .. لن أشك في أنها لخيري فهو يحبني ولن يقودني كي أنهزم وأفشل ..

نعم أعطه دائماً "المؤخر" مكان القيادة لتكون آمناً وناجحاً وسعيداً حتى وإن هاج البحر!!

الجمعة، 17 أبريل 2020

عن كتيب ثق في الدم، في إناء خزفي



كان تطهير الأبرص يبدأ باصطياد أحد العصافير الطائرة في السماء ثم ذبحه داخل إناء من الخزف .. العصفور ينتقل من السماء ليوضع في إناء خزفي من التراب .. هذه صورة رمزية مٌعبرة جداً عن تنازل الرب يسوع الذي يرمز له هذا العصفور .. فمع أنه، "هو في السماء" (يو ١٣:٣) إلا أنه تنازل واتخذ له جسداً مثل أجسادنا التي من التراب .. "الذي إذ كان في صورة الله ... أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس" (في ٢: ٦، ٧) ..

وحدد الطقس أن يُذبح العصفور داخل هذا الإناء الخزفي .. لماذا؟ .. ليشير إلى أن الرب الذي "من السماء" (اكو ٤٧:١٥) .. قد مات بالجسد  "مماتاً في الجسد" (١بط ١٨:٣) .. فالرب يسوع لم يمت بلاهوته لأن اللاهوت غير قابل للموت بل مات بجسده .. وهذا ما يشير له ذبح العصفور في إناء خزفي ..

ولماذا اتخذ له جسداً؟ .. ولماذا ذُبح؟ والإجابة في كلمة واحدة ، لأنه أحبنا بلا حدود ..
لقد اتخذ لنفسه جسداً ليصير به إنساناً كي يستطيع أن يذهب إلى الصليب نائباً عنا ليتحمل بدلاً منا العقاب الذي نستحقه بسبب خطايانا .. لكي إذا آمنا به نجونا من هذا العقاب ..

وعلى الصليب حمل ذنوبنا، كل ذنوبنا وأتت عليه نيران دينونة قضاء الله العادل لتقتص منه ما كنا نستحقه من عذاب أبدي بسبب هذه الذنوب، لقد ذاق الموت "لأجل كل واحد" (عب ٩:٢) وسال من جسده دمه الثمين الذي يتكلم الآن أمام عرش الله .. الرسالة إلى العبرانيين تقول عنه إنه "دم رش يتكلم أفضل من هابيل (عب ٢٤:١٢) .. إن دم هابيل الذي سفكه قايين ظلماً وعدواناً كان يصرخ أمام الله مطالباً بتحقيق العدل بمعاقبة قايين القاتل .. الرب قال لقايين "صوت دم أخيك صارخ إلىّ من الأرض" (تك ١٠:٤) .. ودم الرب يسوع الثمين الذي سُفك على الصليب هو أيضاً يتكلم أمام عرش الله مطالباً بتحقيق العدل ، ولكن ليس بالعقاب بل بالعفو عن الخطاة الذين آمنوا بالرب يسوع إيماناً قلبياً .. وهل هذا عدل؟ .. نعم لأن الرب على الصليب تحمل العقاب كاملاً بدلاً من كل منهم .. فكما أن محبة الله كاملة كذلك عدله أيضاً كامل .. نعم هو يحب الخطاة لكنه بسبب عدله الكامل لا يمكنه أن يتغاضى عن عقوبة خطاياهم .. هللويا لقد حمل الرب يسوع على الصليب هذه العقوبة بدلاً من كل خاطئ يؤمن به لكن ينجيه منها ..


الثلاثاء، 24 مارس 2020

عن نبذة حب يغير كل شيء

حب الرب يسوع أقوى من الظروف المعاكسـة

فعلاً حب يسـوع يـكفي لمواجهة أي حـدث ، وهذا ما اختبره كل من وضـع ثقـته فيه .. لكننـا كثيرًا ما لا نرى هـذا ، والسـبب أننـا نلجـًا للحـلول البشـرية دون أن نلـقي رجاءنا بالكـامل عليه ..

حين وثق بطرس في حب يسوع له اسـتطاع أن يسير على المياه، ولكن ما أن تحـولت عيناه عن مخلصه والتفت إلى الأمـواج المضطربة حتى بدأ في الغرق ..

ولـكن حين صرخ "يارب نجني .." (متى٣٠:١٤) وجـد حـالاً يد الحبيب تمتد إلى يده العاجزة وتنتشـله من الغرق ..
نعـم من يُـركز على حب يسـوع له، سـيرى في الظروف المعاكسـة والمشـاكل المسـتعصية شـيئـًا جديدًا  .. هل ستـكون قاسـية كالنار التي تلتهـم كل شـئ؟ ليـكن ! فنيران الأتون المحمى سـبعة أضعاف لم تسـتطع أن تفعل شـيئـًا مع الثلاث فتيـة .. فقـط حلت قيودهـم !!

وقد تبدو الظروف كالسـجن بلا منفذ للخـروج، ولكن السـجن تحـول مع الرسولين بولس وسـيلا إلى مكان للتسـبيح ..
حين تداهمـك ظروف قاسـية وحين تبدأ في الاضطراب والقـلق .. رجـاء لا تتلفت حـولك، لا تعـطي أّذنـًا لكلمـات إبليس المزعجة .. انـظر إلى فوق وثق أن اليد التي تدير الكون كله هي نفس اليد التي ثُقـبت من أجلك علامة على حب لا يتغير نحـوك ..
هي نفسـها سـتجعـل كل الأشيـاء تعمـل معـًا لخيرك .. اصرخ وقل يارب أريد أن أؤمـن أن أيًا كان ما يحـدث لن يضرني شـئ .. سـيدي أتوسـل إليك "أعـن عـدم إيماني" (مرقس٢٤:٩)

إلهـك حنون جـدًا ولا يسـتحيل عليه شـئ ..وكل الذين تمسـكوا به فرحوا في كل حي