الأحد، 16 ديسمبر 2018

الامتحان ينشئ صبرًا ، عن كتاب لا تطرح ثقتـك



انظر، يعقوب لم يقل أن امتحان الإيمان سـيُنشـئ فشـلاً .. كلا، بل سـيُنشـئ صبرًا ..

إن كلمة صبر  في اللغة العربية لا تُـعبِّر بدقة عن معناها الغني في الأصل اليوناني الذي كُـتب به العـهد الجديد .. الكلـمة هي “hypomone”  "هيبومون" وهي تعني : “to stay behind” و “standing fast”  .. أي أن تبقى ثابـتـًا بعد رحيل الآخرين ..
هل تريد أن تفهم هذا المعنى؟ .. ارجع معي إلى سـفر صموئيل الثاني الأصحاح الثالث والعـشـرين .. اقرأ عما فعله شـمّة أحـد أبطال داود .. لقد هرب كل الشعب أمام العدو أما شـمّة فلم يتراجع .. لم يخف مع أنه بقى وحيدًا، كان يثق أن الرب معه .. وقف في أرض المعركة "فصنع [به] الرب خلاصـًا" (٢ صموئيل ١٢:٢٣) ..

لقد بقى شـمة ثابتـًا رغم تراجع كل المعضدين .. هذا هو الصبر "الهيبومون" الذي سـتعطيه لك التجارب .. قـوة للثبات والتحمـل ، حتى لو تراجع الذين كانوا يشـجعونك من قبل ..

هللويا .. فترة الانتظار لن تخلق فيَّ فـشـلاً بل ثباتـًا وصمودًا، شجاعة وثقة ..

لنتهلل ، فتجارب فترة الانتظار هي لامتحان الإيمان .. لا لتُنشئ فينا الفشـل بل هذا الصبر "الهيبومون" الذي يتوقع وينتظر الخلاص ، ويجعلك تلتصق بالوعـد .. ستزيد التجارب من ثبات توقعك للوعد وارتباطك به، سـتجعله جزءًا لا يتجزأ منك.
فترات الانتظار ليست مطلقـًا للفشـل ، بل لكي يتزكى إيماننا .. لنتذكر كلمات رسالة يعقوب: "احسبوه كل فرح" (يعقوب ٢:١) .. إنها فترة مجيدة لها هـدف ثمين، أن يظهر بوضوح الإيمان الذي بذره الرب فينا ..