الأحد، 3 ديسمبر 2017

غنوا للكرمة المشتهاة، عن نبذة حينما يتحطم القارب


"غنوا للكرمة المشتهاة، أنا الرب حارسهـا أسـقيها كل لحظة لئلا يوقـع بهـا أحرسـها ليلاً ونهارًا" (إشعيا ٢٧: ٢-٣)
والآن ألا تتعـجب معـي لما تعلنه هـذه الكلمـات ..
لقـد تعودنا أن نغني ونسـبح للـرب يسـوع ولكن هذه الآيات تقـدم لنا أمـرًا آخرًا مختلفـًا تمـامـًا .. الرب هو بنـفسـه الذي يدعـو سـكان السـماء ليغنوا لنا ... المؤمنون على الأرض يغنون للـرب الـذي في السـماء ، والرب في السـماء يقود الملائكة ليغنوا للمؤمنين السـاكنين الأرض .. أمـر عجيب لا يمـكن أن يُـفهم إلا في ضوء أمـر واحـد هو حب الله  المدهـش لنا ..
ثم تأمـل كلمـات الرب إنه يطلق علينا لقـب "الكرمـة المشـتهاة" ثم يؤكـد قائلاً "أنا حارسـها" .. الرب يحرسـنا ، هو الذي يقـول ألا تصدقه؟! .. لماذا إذن تقلق ؟ لماذا تسـمح للمخاوف أن تعـذب نفسـك ؟ لماذا لا تردد كلمـات داود النبي "الرب يحامي عنـي" (مزمور٨:١٣٨)، "مُحتماي في الله" (مزمور ٧:٦٢) .
ثم انظر أيضـًا ماذا يقـول الرب "أسـقيهـا كل لحـظة" .. آه ياللحب العـجيب المعـلن لنا هنا .. هل سـمعت عن زارع سـقى حقله طول الوقت .. الرب يسـوع الزارع الأعـظم يسـقينا كل لحـظة ونحن في الخلوة معـه كمـا ونحـن نعـمل ونقابل الناس .. أثناء اليقـظة وكذلك وقت النوم .. كل لحظة .. أنه يهـتم بنموك الروحي أكثر جـدًا جـدًا من إهتمامك أنت .. هو يحبـك ، يرعـاك "حسـب كمال قلبه " ويهديك "بمهارة يديه" (مزمور ٧٢:٧٨) ، "يفدي من الحـفرة حياتك" (مزمور ٤:١٠٣) ..
ويجعـل كل الأشـياء تعمل معـًا لخيرك (رومية٢٨:٨)
ألا تهـدأ .. فالذي أعـلن عن نفسـه في المزمور إنه الحارس الذي لا ينعـس ولا ينام ها هو يعـلن مرة أخرى إنه يحرس ليـلاً ونهارًا