الخميس، 15 يونيو، 2017

اعتراض مشـين ، عن كتيب الاسـد في الخارج


 لقد تعامل الرب مع لوط  برحمة لا نظير لها !!

لم يتركه الرب يهلك مع هذه المدينة سـدوم على الرغم من أنه هو الذي اختار أن يعيش فيها دون أن يسـتشير الرب .. بل اُنظر وتعجب، في الوقت العصيب الحرج يتوانى لوط عن الخروج، فيشـفق عليه الرب ويأمر الملاكين أن يُـمسـكا بيده ويحملانه دون انتظار موافقته إلى خارج المدينة المنكوبة التي كانت سـتشـتعل في غضون لحظـات بنار لم تهـدأ حتى أفنتهـا تمـامـًا ..
نعـم ليس مثل الرب في محبـتـه لأولاده، حتى وهم متخاذلين بسـبب الخـوف، قد يتدخـل وينقـذهـم ..
بدلاً من أن يجري لوط بكـل قوته نحـو الجبـل وهو يشـكر الرب لأنه تعـامـل معـه برحمـة عظيمـة اعترض وأجاب:
"لا يا سـيد .. أنا لا أقدر أن أهـرب إلى الجبل، لعل الشر يدركني فأموت" (تكوين 19: 18، 19)
يا لغباء لوط ! بل يا للغباء الذي يصيب كل مؤمـن جسـدي! .. كيف تصور لوط أن الله أنقـذه من المـوت في سدوم بملائكة لكي يرسـله إلى الجبل ليُـقتل فيه؟! ..

لا، لن يُـقتل فمـن المسـتحيل تمـامـًا أن يوجـد في الجبل أو في الطريق إليه أي شـر يؤذي لوطـًا ..
لقـد خاف لوط خوفـًا لا أسـاس له .. خوفـًا من خـطر وهمـي من أسـد ليس له وجود سـوى في ذهنـه ..