السبت، 15 يونيو 2019

امتلاك الأرض ، عن كتاب لاتطرح ثقتك



في سفر العدد نقرأ عن اثنى عشـر رجلاً أرسلهم موسى ليتجسسوا أرض كنعان التي كان الشعب مُـزمعـًا أن يذهب لامتلاكها ..
لقد عادوا، وقد اتفقوا جميـعـًا على أنها أرض رائعة ذات ثمـر عظيم .. إنها حقـًا كما قال الرب "تفيض لبنـًا وعسـلاً" (عدد ٢٧:١٣)، إلا أنهم انقسـموا فيما بينهم في الجزء الثاني من تقريرهم ..

عشـرة منهم أي الأغلبية عبّـروا عن خوفهم الشديد .. قالوا "قد رأينا بني عناق هناك .. العمالقة .. الجبابرة" (عدد ١٣: ٢٨، ٢٩، ٣٣) .. وسمعوا أيضـًا هذه المقولة تتكرر "من يقف في وجه بني عنـاق" (تثنية ٢:٩) فصدقوها .. اعتمدوا على حاستي النظر والسـمع، فماذا كان تقريرهم "إنهم أشدّ منا .. كنا في أعيننا كالجراد [أي رأينا أنفسـنا في منتهى الضعف بالمقارنة بقوتهـم]" (عدد ١٣: ٣١، ٣٣)

أما الاثنان الباقيان يشوع وكالب فلم يعتمدا على ما تقوله الحواس الطبيعية .. كان لهما الإيمان .. الإيقان بأمور لا تُـرى .. لقد اعتمدوا في تقريرهما على ما قالته كلمة الرب أن الأرض لهم، لذا لم يرددا "كنا في أعيننا كالجراد"  .. يُـعلنا أن العدو أشـدّ وأقوى .. بل أعطيا المجد لله .. أعلنا تصديقهما لما وعـد به .. كان لهما الإيمان بما لا يُـرى ، لذا جاء تقريرهما "نصعد ونمتلكها لأننا قادرون عليها" (عدد ٣٠:١٣)

الحواس الطبيعية تقول أنهم غير قادرين .. كلمة الرب تقول أنهم قادرون ..
الإيمان هو أن تصدق كلمة الرب أيـًا كان ما تقوله حواسـك .. إنه الإيقان بأمور لا تُـرى .. هكذا فعل يشوع وكالب ، وهكذا أعطاهما الرب أن ينظرا نتيجة إيمانهما .. وامتلكا الأرض

الإيمان ، الإيقان بأمور لا تُـرى هو شـرط الله لامتلاكنا عطاياه ..