الاثنين، 9 سبتمبر 2019

إلى أعمـاق المياه، عن كتاب نعـمة فوق نعـمة


في كل مرة نأتي إلى الرب يسـوع ويلمسنا بروحـه، نُـعَـدُّ للمسـة أخرى جديدة أعـظم أثراً ..  فالروح يريد أن ينقلنـا باستمرار من مسـتوى تمـتع بالنعـمة إلى مسـتوى عالٍ أعـظم ..
لقـد سـبق حزقيال النبـي وأخبرنا بهـذه الحقيـقة الذهبيـة، ففي الأصحـاح السـابع والأربعين من سـفره يسـجل لنا ما شـاهده في رؤياه عن نـهر الروح!!
في البداية رأى ميـاه النهـر بلا أي عـمق  .. حتى أنه اسـتطاع بسـهولة أن يضـع قـدميه عليهـا و يخـطو خـطواته سـائراً في اتجاه اندفـاعهـا ..
ويذكر لنا أنه سـار ألف ذراع "نحو ٥٠٠ متر" وقد كانت المياه لا تلمـس من قدميه سـوى "الكعبين" (حز ٤٧: ٣)
و يذكر أيضاً أنه سـار بعد ذلك ألف ذراع أخرى في منسـوب مياه أعـمق  .. لقـد بلغت "إلى الركبتين" (حز ٤٧: ٤)
وسار ألف ذراع أخرى  .. كانت فيها المياه مرتفعة "إلى الحقوين" (حز ٤٧: ٤)
بعد ذلك لم يسـتطع حزقيال مواصلة السـير على قدميه، فالمياه قد صارت أعـمق من ارتفاعه  .. لم يجد سوى حلاً واحداً ليواصل تقـدمه مع اندفاع المياه .. أن يلقي بنفسـه على سـطح المياه لتحمله هي معها  .. سابحاً في اتجاه حركتها  .. نحـو الشـرق .. نحـو النور المتزايد ..
ما أروع هـذا .. هناك نمـو في الشـركة مع الروح  ..  هنـاك نمـو  ..  لن تـظل طفلاً  .. الله لا يريدك طـفلاً لفترة طويلة .. الله يريدك أن تنمـو لتصير رجـلاً ..