الأربعاء، 22 يناير 2020

مشورة المؤمنين ، عن كتاب يقودني

في سـفر الأمثال العـديد من الآيات التي تحثنـا أن نطلب مشـورة الآخرين .. انظر مثلاً هذه الآية "الدهـن [الطيب] والبخور يفرحان القـلب وحلاوة الصديق [صديقي] من مشـورة النفـس" (أمثال ٩:٢٧) .. فمثلما ينعـش الطيب والعـطر الإنسـان هكذا تنعـشـني حلاوة صديقي وهـو يُـقدم لي مشـورته من أعمـاق نفسـه أي بإخلاص وحـب ..

"اسـمع المشـورة" (أمثال ٢٠:١٩)، فالرب يضـع في حياتك أشـخاصـًا معيـنين لهـم قيـمة عظيـمة في مسـاعدتك لمعـرفة مشـيئته من خلال نصـائحهـم لك .. وإن كانت كـلمـة الله تشـجعنـا على اللجـوء إلى العـديد من المشـيرين "مقاصد بغير مشـورة تبـطل وبكثرة المشـيرين تقـوم" (أمثال ٢٢:١٥) و "الخلاص [الأمان والانتصار] بكثرة المشـيرين" (أمثال ٦:٢٤)، لكنها بكل تأكيد لاتقصـد أن نجري من شـخص إلى آخـر طالبين المشـورة بل أن نذهـب إلى الذين يتميزون بمعرفتهم العميـقة بالكلمـة وبامتلائهم بالروح .. الذين يحدثوننا بالحـق بحب (أفسس ١٥:٤) .. أما هؤلاء الذين يتمـلقون ويتجنبون قول الحقيقة فكـم يضرون أصحابهـم "الرجل الذي يطري [يتملق] صاحبه بيسـط شـبكة لرجليه" (أمثال ٥:٢٩ ) ..


قارئي العزيز، فكـّـر الآن في من وضعـهم الرب في حياتك ليسـتخدمهـم في فتـح عيـنيك على أمـور هـامة تسـاعـد ذهنـك في التفكير بـحسـب مشـيئة الله .. اشـكر الآن الرب من أجـلهم وصلي لكـي يسـتخدمهـم أكثر وأكثر ..

الاثنين، 13 يناير 2020

درس ذبح إسـحق ، عن كتاب نعـمة فوق نعـمة

لو لم يكـن إبراهيم قد خضـع للآب عندمـا طلب منه أن يقـدم ابنـه إسـحق ذبيـحة، لكان قد فقـد إسـحق كبركة من السـماء .. ولكـن لأنه خـضع وأطـاع ازدادت بركاته .. فبـعدمـا أطاع أسـمعه الرب كلمـات تحـمل له بشـرى ببركـات جديدة مؤكدة له و لنسـله ..
"بذاتي أقـسـمت يقـول الرب .. إني من أجل أنك فعـلت هذا الأمر ولم تُـمسـك ابنـك وحيدك [أي من أجل أنك خضـعت وأطعت] .. أباركك مُـباركةً وأكثر نسـلك تكثيراً كنجـوم السـماء وكالرمـل الذي على شـاطئ البحـر .. ويرث نسـلك باب أعـدائه ويتبارك في نسـلك جمـيعُ أمم الأرض من أجل أنك سـمعت لقـولي" (تك ٢٢ـ ١٦-١٨ )

لاحظ أن الرب يذكـر له مرتين السـبب في إزدياد البركة .. إنه الخضوع .. الخضوع الذي يجب علينا أن نُـدرك أهميته القصـوى .. ولم يأخذ إبراهيم بركات فقـط، بل لأنه خضـع فتح الله عينيه ليرى بها أشيـاء جديدة ..

عندما نسـير في طريق الخضـوع، سـيفتح الله عيوننـا وسـنرى بالروح أموراً عجيـبة لم نـكن نراهـا من قبـل ..
لقـد فتح الله عيني إبراهيم لأنه خضـع .. فتح عينيه ليرى كبشـًا ليقـدمه بدلاً من إسـحق، ورأى أيضـًا ما هو أعـظم ..
رأى بالروح الرب يسـوع الذي يرمز له هذا الكبش .. رآه وفرح وتهلل (يو٨: ٥٦)

وأعلن الله لإبراهيم عن اسـم من أسـمائه لم يـكن معـروفـًا من قبل .. اسـم "يهوه يرأه" (تك ٢٢: ١٤)، و معناه، الله الذي يرى الإحتياجات و يسـددهـا ..

إعـلن الآن بكل القلب أنك تقبـل أن تحيا خاضعـًا للآب، لا تسـتصعب الخضـوع .. الله بنفسـه سـيسـاعدك .. انظر ما يقـوله لنا الرسـول بولس .. "الله هو العـامل فيكم .. أن تريدوا [ في مجال الإرادة ] و أن تعمـلوا [ في مجال الفعل ] من أجل المسـرة" (في ١٣:٢). إعلن أنك تقبل حيـاة الخضوع و سـيعمل الله فيـك .. و ستتضاعف البركات في حياتك، و سـتأتي إلى نسـلك، و سـترى ما لا يقدر غيرك أن يراه

نعـم، سـيعمل فيك الخضوع .. لتفرح جداً، لتبتهج به .. و لتبتهج بمجد (مز ١٤٩: ٣، ٥)


بركات كثيرة تنتظرك إذا توقفت عن عصيانك لوصايا الآب .. إذا بدأت حياة الخضوع له ..

السبت، 4 يناير 2020

لنا سلطان ، عن كتاب الفخ انكسـر



انظـر ماذا يقول الرب يسـوع للمؤمنين "ها أنا أعطيكم سـطانـًا لتدوسـوا الحيات والعقـارب وكل قـوة العـدو" (لو ١٠: ١٩) ..

هل فكـرت في كلمة "سلطان"؟ .. إنني أدعـوك أن تتأمـل فيهـا ..

انـظر إلى شـرطي المرور، ماذا يحـدث حين يشـير بيده للسـيارات؟ .. لقـد أعـطته الدولة سـلطانـًا لذا فإن كل راكبي السـيارات يخضعون لأوامره ..

أيها الحبيب، مملكة الظلمة تعـرف أيضـًا أن لكل مؤمـن سلطانـًا قد أعطاه الله له .. لكن للأسـف، كثيرون من المؤمنين لا يستخدمـون هذا السـلطان في إيقـاف نشـاط العـدو ضدهـم ..

انظر مرة أخرى إلى شـرطي المرور .. إن له سـلطانـًا، ولكن لنفـرض أنه لم يحرك يده ولم يسـتخدم صـفارته .. لم يسـتعمل السـلطان الذي له .. هل سـتتوقف السـيارات؟ .. كلا بالطبع .. آه هذا هو ما يحدث مع الكثيرين .. إن لهم سلطانـًا على كل أفراد مملكة الظلمة، سـلطان أعـطاه لهم ملكهم المنتصر ولكن مع هذا فهم لا يسـتخدمونه .. كثيرون يعـوق إبليس نموهم الروحي وشـهادتهم للرب وخدمتهم في ربح النفـوس .. كثيرون يؤذيهم بالحـوادث والأمراض ويتعب نفسـياتهم بالأخبار السـيئة، ويصنع الخلافات المبددة للسـلام بين أفراد أسـرهم .. ومع هذا فهم لا يسـتخدمون السـلطان الذي أعـطاه الرب لهم في إيقـاف ما يحـدث معـهم، و النتيـجة أن أمورهم تزداد سوءًا ..

للأسـف بالرغم من أن الكثير من النفـوس أعـطت كل حياتها للرب فإن نموها معه يُـعاق وشـهادتها له تُـعطل وبطريقة واضحة ..
لمـاذا؟ .. ببسـاطة لأنها برغم أنها سـلّمت له الكل فهي لا تتمتع بكل ما يقدمه لها مجانـًا .. كم تحتاج هذه النفوس أن تمتلك الثقة القلبيـة التى لا تعرف الشـك .. الثقة أن لها سـلطانـًا من الله على الأرواح الشـريرة ..تثـق أن لها السـلطان و تستخدمه كل يوم في إيقـاف نشـاط مملكة الظلمة ضدهـا ..

تـعلم أن تنتهر أرواح مملكة الظلـمة بالسـلطان الذي لك .. انتهرها باسـم الرب يسـوع ..

انتهرها متى اكتشـفت سـعيها لأن تعـوق شـركتك مع الله أن تمتعك بغنـاه أو خـدمتك له ..