السبت، 30 نوفمبر 2019

عن كتاب لا تطرح ثقتك ، إبليس يريد أن يفسد ذهنك

انتبه معي إلى هذه الكلمات التي يُحذَرنا بها الرسول بولس من العدو إذ يقول: ”أخاف إنه كما خدعت الحية حواء بمكرها هكذا تُفسد أذهانكم عن البساطة التي في المسيح“ (٢كورنثوس ٣:١١) 

إبليس يريد أن يُفسد ذهنك .. إبليس يُريد أن يفقدك بساطتك ..

إبليس لا يريد أن يكون ذهنك بسيطاً يُصدًّق الله في كل وعوده ..

إبليس لا يريد أن يكون ذهنك بسيطاً يصدق أن وعود الله هي أيضاً لهذه الأيام ، وأن زمن المعجزات لم ينته ..
إبليس يُريد لذهنك أن يظل جسديًا (رومية ٦:٨) ، يستبعد من حساباته طرق الله الإعجازية في قيادتك وفي إنقاذك وتسديد احتياجاتك المتنوعة ..

إبليس يُريد لذهنك أن يكون دائم الاستسلام للمخاوف لكي يظل مترددًا عاجزًا في المواقف المختلفة عن اختيار القرار الذي يُمجد الله .. الرسول يعقوب يقول ”رجل ذو رأيين [ذهن ذو رأيين a double minded man (KJV)] هو متقلقل في جميع طرقه“ (يعقوب ٨:١) ..

شكرًا للرب فقصده من جهة أذهاننا أن تكون سليمة ، لا تعاني من صراع الأفكار .. قصده أن تمتلئ بالسلام ..
شكرًا للرب ، فقد أعطانا بنعمته الغنية القدرة أن نحفظ أذهاننا سليمة في البساطة التي تُصدَّق بسلاسة وعود الرب ..

الجمعة، 22 نوفمبر 2019

الفكر ، عن كتاب وهم غلبوه


"فرأت المرأة أن الشجرة ... مرغوبة لإقتناء الحكمة (N.I.V)" (تك ٦:٣) ..

لقد صدقت حواء إبليس واعتقدت أن الشجرة ستعطيها حكمة برغم عدم طاعتها لله .. ولكن الحقيقة أن كسر وصايا الله هو أكبر حماقة يرتكبها الإنسان ..

لن تقتني الحكمة الحقيقية ما لم تلتصق بالله وتعتاد الجلوس عند قدميه ..
أتريد أن تتحرر من تشتيت الفكر .. أتريد أن تمتلك سلام العقل وصفاء الذهـن .. كن رجل صلاة  .. تحدث مع الرب كثيرًا وبكل ما في قلبك .. سيعطيك الحكمة النازلة من فوق ..

"فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت رجلها " سقطت حواء وأكلت من الشجرة، ولم تكتف بهذا بل أعطت زوجها ليأكل .. وكان عليه أن يختار بينها وبين الله .. إما أن يأكل مثلها ويبقى ساقطـًا معها أو أن يسـتمر مخلصـًا أمينـًا لمن خلقه ..

لم يُـخدع آدم من الحية مثل حواء (١تي١٤:٢) ، فلا شك أنه رأى الآثار المظلمة للخطية ظاهرة بوضوح على قـسـمات وجه حواء بعد سقوطها .. فالخطية تؤثر في الجسد  كما في النفس ..

فكر آدم واختار زوجته وقرر أن يدير ظهره لحب الله .. صديقي، هذه هي خطورة العاطفة التي لا يهيمن عليها الروح القدس .. كثيرًا ، كثيرًا جدًا ما يستخدمها إبليس في تدمير الحياة الروحية ..

إذا شعرت بأن هناك عاطفة في حياتك تقودك لمخالفة الله أو أنها تضعف من حرارتك الروحية فلا تستسلم لها .. تعال إلى المخدع وانفرد بإلهك .. قِـصّ له كل شيء .. اعترف بضعفك أمامه .. سـلّمه الأمر بالكامل .. هو يحبك ويفهم داخلك وسيقودك لما فيه سعادتك وسلامك ..

أبي السـماوي ،
لا تسمح لإبليس أن يستخدم
عواطفي في الخروج عن مشيئتك
أبي أُسلمك عواطفي .. ميولي ..
لأكون لك ولك بالكامل

الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

الـدم أولاً ، عن كتاب نعمة فوق نعمـة


الـدم أولاً ..

الروح القـدس ينبهـك .. الدم أولاً .. الدم أولاً ..

تأمـل ما كان يحـدث في العـهد القـديم عندمـا كان يُـشفى أبرص .. ولا تنسـى أن البرص رمـز في الكتاب المقـدس إلى الخطية من زاوية أثرهـا المدمـر لكـل إنسـان .. روحـه ونفسـه وجسـده ..

كان الكاهـن يضـع من دم الذبـائح على شـحمـة أذن الأبرص اليمـنى وعلى إبهـام يده اليمنى وعلى إبهام رجله اليمنى ..
ما معـنى هذا؟ ..

إنه إعلان عن غفران كامل .. وتطهير تام بالدم ..
غفران وتطهير من أية خطايا في مجال الإحسـاس والإدراك [ المجال الذي تمثله الأذن ]
غفران وتطهير من أية خطايا في مجال الأعمـال والخـدمة [ المجال الذي تمثـله اليد ]
غفران وتطهير من أية خطايا في مجال طرق وخـطوات وسـلوك الإنسـان [ المجال الذي تمـثله القـدم ]
يا للنعـمة الغنية!! دم المسـيح يغسـلنا تمـامـًا من أي اتسـاخ يعـوق عمل الروح القـدس .. يا للنعـمة الغنية ، الروح يعمـل فينا بسـبب الـدم ..

تأمـل ما كان يحـث بعد ذلك مع الأبرص .. كان الكـاهـن يأتي بالزيت الذي يـشـير إلى الروح القـدس ويمسـح به ذات الأجـزاء السـابقة من جـسـمه ..

لا يسـبق الزيت الدم، بل الدم هو الذي يسـبقه ..  نرى أولاً أنفسـنا تحـت الدم ، مغسـولين بالدم قبـل أن يعـمل الروح فينا أعماله المجيدة ..

كي نحـس وندرك كما يريدنا الله [ الأذن ].
ولكي نعـمل ونخـدم كما يشـاء [ اليد ].
ولكي نسـير في طرقه المقـدسـة من مجـد إلى مجد [ القـدم ].
أيها الحبيب، اغتسـل أولاً بالـدم لكي يأتي لك الروح ويعـمل فيـك بقـوة ..