الثلاثاء، 23 يوليو 2019

أنت شخص مختلف، عن كتاب لا تطرح ثقتك

في إحدى المرات تحدّث الرب مع تلاميذه عن وقت سيسقط فيه الناس من شدة الخوف "والناس يغشى عليهم من خوف" (لو ٢٦:٢١) .. فقال لهم
" [ في ذلك الوقت ] انتصبوا وارفعوا رؤوسكم لأن نجاتكم تقترب" ( لو ٢٨:٢١)

الرب يؤكد لهم أنهم مختلفون، ليسوا كغيرهم .. ليس لهم أن ينهزموا أمام الخوف .. سيأتي وقت يهجم فيه إبليس عليك بأمواج متتابعة من الأفكار المخيفة والمُـقلقة بهدف أن يُـغرقـك ..

ربما تجد الناس من حولك خائفين تنطق أفواههم كلمات الهلع والارتعاب .. وربما تشعر بالضعف أمام هذه الضغطات ..
الرب يقول لك: أنت شخص مختلف .. لقد أعطيتك نصرتي .. لك النعمة الغنيـة .. لست للخوف والهزيمة .. انتصب .. ارفع رأسك .. إن نجاتك تقترب ..

إن كلمة "انتصب" في أصلها اليوناني هي كلمة “anakupto” التي تتكون من شقين “ana”  ويعني "رجوع" “back again” والثاني “kupto” ويعني "ينحني" “to bend” فيكون معنى الكلمة الرجوع عن الانحناء إلى الوضع الأصلي ..
هل انحنيت للمخاوف؟ .. الرب يقول لك: أنا معك .. أنا أعينك .. قم من انحنائك .. انتصب ارفع رأسك نجاتك قريبة .. كُـن متأكدًا من الإنقاذ ..

انتصب .. قاوم الاستسلام لأفكار الخوف .. أنت تستطيع أن تٌـقاوم ..
انتصب.. سِد! أُذينك عن سماع الكلمات المُـقلقة .. أنت تقدر أن تفعل ذلك ..
وارفع رأسك .. ارفعها فوق الأمواج .. أنت تستطيع لأن لك النعمة الغنية التي لن تتركك ..
فِكِّر في خلاص الرب لك ..
فَـكّر أن نجاتك قريبة .. قريبة جدًا ..

فَـكّر مثل داود عندما كثر عليه المضايقون والذين يحاولون أن يصيبوه بالإحباط واليأس .. لقد فَكّـر في إلهه .. قال له "يا رب ما أكثر مضايقيّ .. أما أنت يا رب فترس لي .. مجدي ورافع رأسي" (مز ٣: ١، ٢) ..

فكر أن الرب هو رافع رأسـك .. يرفعها فوق الأمواج ..

الرب يحبك ، سيتدخل بقوته .. فكّر في هذا ، واملاً ذهنك بأفكار الرجاء المشجعة

الأحد، 14 يوليو 2019

تشـدد، عن كتيب كيف ترى نفسـك


تحـدث الرب إلى شعبه عن أرض كنعان فقال لهم: "الأرض التي أنتم عابرون إليها لكي تمتلكوها هي أرض جبال وبقاع [ وديان ]. من مـطر السـماء تشـرب ماء.  أرض يعتني بها الرب إلهـك. عينا الرب إلهك عليهـا دائـمـًا من أول السـنة إلى آخرها" (تثنية ١١: ١١، ١٢)

الرب يقول لشعبه ولنا أن ظروف الحياة لن تكون كلهـا جبالاً ولن تكون كلهـا بقـاعـًا .. إنها متنوعـة لكن سـواء أكانت جبالاً عالية صعبة أو وديانـًا منخفضة فلا فرق، فإن مطر السـماء سوف يهطل عليها لتكون دائـمـًا لثمـر عظيم ولنجاح غير عـادي يمجد الله .. وتأمـل الوعـد، إن عيني الرب المُـحبة دائـمـًا عليها طول الأيام بلا استثناء من أول السـنة إلى آخرهـا ..

نعـم قد تواجهـك ظروف قاسـية كالجبال العالية ، وبحسـب المنـطق البشـري تبدو ظروفـًا تُـحبط وتُـفشـِّل .. لكنها لن تكون كذلك بالنسـبة لك إن امتلأ قلبـك بالإيمان بوعود الرب وتكلم فمـك بكلمات الإيمان "آمنت لذلك تكلمت" (٢كورنثوس ١٣:٤) ..
لا ، لا تستسلم للأفكار الانهزامية مهما كانت ، قاومها، اطردهـا عن ذهنـك بسـلطان اسم الرب يسـوع ، ومهما كانت قسـوة ما يحدث تذكّر أن الرب الذي يحبك بلا حدود هو معـك كما يهيمن على الأحداث كي تعمل لارتفاعك .. وبكل تأكيد هو يريدك بطلاً له وفي كل الظروف ..

نقـرأ في سـفري صموئيل الثاني وأخبار الأيام الأول قائمة بأسماء "الأبطال الذين لداود" (٢صموئيل ٨:٢٣، ١أخبار الأيام ١٠:١١) ، والرب الأعظم من داود يريد أن يسجل اسمك أن في قائمة أبطاله .. يقول في سـفر إشعياء " أنا أوصيت مُـقدسيَّ ودعوت أبطالي" (إشعياء ٣:١٣) .. أنت من مقدسي الرب أي المـُخصصين له ، فقد قدسـك ، خصصك له بالدم الثمين (عبرانيين ٢٩:١٠) لكي تحيا على الأرض بطـلاً من أبطاله تحارب حروبه وتنتصر لمجده ..

إنه يريدك بـطلاً له ويقول لك "تشدد" أي كن قويـًا .. ولقد سجل في كتابه المـقدس هـذه الكلمة لتسـمعها في الأوقـات الصعبة .. إنها ليست مجرد كلمة بل تصاحبها قـوة عظيمة ، قوة من الله تُـزيل منك الإعياء وترفع جـدًا معنوياتك .. حينما تحـدّث المـلاك إلى دانيال وقـال له "تشـدد .. تـقوّ" (دانيال ١٩:١٠) سـرت قوة في دانيال وقوّته .. يقول دانيـال "ولما كلمني تقـويت وقلت ليتكلم سيدي لأنك قويتني" .. أيها الحبيب حينما يقول لك الرب "تـقوّ" مباشرة من خلال سـماعك لكلمته أو عبر خدامه بواسـطة كلماتهم النبوية فهو يمدك بالقـوة التي تحتاجها كي تتصرف في كل أمورك بنجاح وتمتُّـع أيـًا كانت التحديات التي سـتواجهها ..

الأحد، 7 يوليو 2019

حماية من السحروالحسد، عن كتاب الفخ انكسر



كثيرًا ما نسمع أن شخصـًا ذهب إلى سـاحر لكي يؤذي بالسحر شـخصـًا آخرًا، فماذا يفعل السـاحر له؟ .. ببسـاطة إنه يسـلط عليه الأرواح الشريرة لتقيده في مجال أو آخر من المجالات.

وأحيانـًا نسـمع أن شـخصـًا أصيب بضرر بالغ لأنه حُـسِد من آخر .. والحقيقة أن لبعض أصحاب العيون الحاسدة علاقة حسـنة مع الأرواح الشريرة، وهي بدورها تُـعبِّر عن صداقتها لهم بمحاولة الإضرار بمن يحسـدونهم ..

فهل ينجح السـحر والحسـد في تقييد الناس؟
وهل يقدر أن يؤذي الكل؟

مهما كانت قوة السـحر والحسـد فهي لا تقدر أن تفعل شـيئـًا لأي إنسـان يحتمـي بـدم الخروف المذبوح القائم، يقول الوحي "ليس عيافة [ سـحر Sorcery (N.I.V) ] على يعقوب [ أي شـعب الله ] ولا عـرافة على اسـرائيل [ أي على الشعب ] (عدد ٢٣:٢٣) .. ولكن لكي نتمتع بهذه الحماية لابد من توافر شـرط هام توضحه كلمـات الوحي السـابقة لهذه الآية .. يقول الوحـي "لم يبصر [ الله ] إثمـًا في يعقـوب [ لا لأن الشـعـب لم يخـطئ على الإطلاق بل لأنه كان محتمـيـًا بدمـاء الذبائح ] " (عدد ٢١:٢٣)
فهناك إذن شـرط للتمتع بالحماية من السـحر والحسـد وهو أن نتمتع أولاً بغـفران الخطايا، أن نتمتع بالـدم الغـافر  .. تأمـل كيف أن القديس يوحنا قبل أن يكتب للمؤمنين قائلاً: "قد غلبتم الشـرير" (١يوحنا ١٤:٢) قـال لهم أولاً: "اكتب إليكم أيها الأولاد لأنه قد غفرت لكم الخطايا من أجل اسـمه" (١يوحنا ١٢:٢)

تأمـل أيضـًا كلمات الله عندما وعـد شـعبه بحمايته من المُـهلك ليلة خروجه من مصر، لقد حذره من الخروج خارج الأبواب المُـرشة بدمـاء الحملان المذبوحة قائلاً: "وأنتم لا يخرج أحد منكم من باب بيته حتى الصباح" (خروج ٢٢:١٢) .. نعـم إذا فقدنا ثقتنا في غفران دم الرب يسوع الحمل الحقيقي لخطايانا صرنا عِرضة لإيذاء السـحر أو الحسـد الموجهين لنا.  لذا نتمسـك دائـمـًا بحماية الدم الثمين.

ما أعظم إعلان الوحي حينما قال: "وهم (أي المؤمنون) غلبوه بدم الخروف" (رؤيا ١١:١٢)