السبت، 29 يونيو 2019

لن يقدر أن يؤذيك، عن كتاب نعمة فوق نعمة



يأتي إبليس ويحارب المؤمنين .. لا يريد أن يصدق أنه فقـد حق أن يقيدهم .. ويريدهم هم أيضـًا أن لا يصدقوا ..
إبليس كذاب وأبو الكذاب .. (يوحنا ٨: ٤٤)

إذا صدقته، وضعت ذاتـك تحت سلطانه .. سـيأتي ليحـاربـك .. فإذا وجـدك مؤمنـًا إيمانـًا حقيقيـًا بأن خطاياك قد غُـفرت، وإنـك تتبع الرب حـقـًا وتتمتع بحماية دمـه .. تراجـع عاجـزًا، غير قادر أن يـسـيطر عليك ..

ما أعـظم الإيمان بغـفران الخطايا .. إيمـانك بغـفران خطاياك يعـوق إبليـس تمـامـًا عن أن يؤذيـك عن طريق سـحر أو حـسـد (عدد ٢٣: ٢٣)، لن يقـدر أن يقيدك

سـيخشـاك وسيرتعـب منك .. لأنه سـيرى الرب بنـفسـه معـك، وملائكته حـولك تحـفظـك .. والخطايا التي كانت تعطيه السـلطان عليك قد طُـرحت في أعمـاق البحر .. في برية النسـيان ..

سيـراك بلا خطية!! .. نعـم سيراك مبررًا بالدم!! ألم يقـل الـرب صادقـًا "أنتم فـيَّ" (يوحنا ١٤: ٢٠)

هو بلا خـطية .. نحـن فيه نـُحسـب أننا "بلا خطية"  هو كامل .. نحـن فيـه كاملون "بلا لوم أو شـكوى" (كولوسي ١: ٢٢)
قوى الظلمـة ستراك فيـه .. بلا خطية ..
لذا لن تقدر أن تؤذيك .. لن تقـدر

الأحد، 23 يونيو 2019

الساعة الأخيرة ، عن نبذة كن بطلاً


في مثل رائع من أمثلته المُـعبرة ، حدثنا الرب عن صاحب كرم ، استـأجر عمالاً، بعضهم أرسله للكرم منذ الصباح الباكر، وبعض اتفق معه قبل أن ينتهي يوم العمل بساعة واحـدة ..

ثم جاء الوقت لمحاسبة كل منهم، ويا للعجب فقد أعطى من عملوا هذه الساعة الأخيرة نفس ما أعطاه للذين تعبوا طول النهار!! يا للعجب من محبة الرب الفياضة !!

فهذه هي محبته العجيبة التي يقدمها لكل من تأخـر في فتح الباب له.
هذه هي محبته العجيبة التي يقدمها لكل من يأتي إليه الآن بعد سـنين عديدة أكلهـا الجراد .. هذه هي محبته العجيبة التي يقدمها لك الآن، إن لم تكن بعد قد بدأت العمل معه في كرمه ..

سـيعوضك عن كل ما فقدته .. وسـيعطيك أجـرًا كامـلاً، كما لو كنت قد بدأت منذ زمـن طويل ..
الرب يدعوك أن تعمل معـه هذه السـاعة الأخيرة .. وستأخذ أجر يوم كامـل!!

نعـم "هي الســاعة الأخيـرة" (١يوحنا ١٨:٢) فالوقت الباقي لنا على الأرض قليل جدًا إذا قورن باحتياجات الكرازة ..
إن موعد مجئ الرب قد اقترب للغاية، وها هو قد أرسـل لنا رسالته العاجلة "ها أنا آتي سريعـًا وأجرتي معـي" (رؤيا ١٢:٢٢)

إنها الساعة الأخيرة .. والرب يُـلح في الدعـوة ..

هيا .. قبل أن يفوت الوقت وتخسـر هذا الامتياز ..
هيا  .. للعمـل في كرمه ..
هيا .. قـم من سـقطتك إن كنت لا تزال منطرحـًا في هاوية الإثم ..
هيا  .. اطرح عنك كل تكاسـل وتردد
هيا  .. فالرب يدعوك إلى حياة مجيدة ..
هيا .. فالوقت يجري أسرع من عدّاء
هيا  .. فالرب يريد أن يمتعك بامتياز العمل معه، في كرمه .. إنها السـاعة الأخيرة، وهو يريد أن يجعل حياتك مضيئة، لامعة، وقد أسـمعك وعده الثمين "مجدي عليـك يُـرى" (إشعياء ٢:٦٠) .

السبت، 15 يونيو 2019

امتلاك الأرض ، عن كتاب لاتطرح ثقتك



في سفر العدد نقرأ عن اثنى عشـر رجلاً أرسلهم موسى ليتجسسوا أرض كنعان التي كان الشعب مُـزمعـًا أن يذهب لامتلاكها ..
لقد عادوا، وقد اتفقوا جميـعـًا على أنها أرض رائعة ذات ثمـر عظيم .. إنها حقـًا كما قال الرب "تفيض لبنـًا وعسـلاً" (عدد ٢٧:١٣)، إلا أنهم انقسـموا فيما بينهم في الجزء الثاني من تقريرهم ..

عشـرة منهم أي الأغلبية عبّـروا عن خوفهم الشديد .. قالوا "قد رأينا بني عناق هناك .. العمالقة .. الجبابرة" (عدد ١٣: ٢٨، ٢٩، ٣٣) .. وسمعوا أيضـًا هذه المقولة تتكرر "من يقف في وجه بني عنـاق" (تثنية ٢:٩) فصدقوها .. اعتمدوا على حاستي النظر والسـمع، فماذا كان تقريرهم "إنهم أشدّ منا .. كنا في أعيننا كالجراد [أي رأينا أنفسـنا في منتهى الضعف بالمقارنة بقوتهـم]" (عدد ١٣: ٣١، ٣٣)

أما الاثنان الباقيان يشوع وكالب فلم يعتمدا على ما تقوله الحواس الطبيعية .. كان لهما الإيمان .. الإيقان بأمور لا تُـرى .. لقد اعتمدوا في تقريرهما على ما قالته كلمة الرب أن الأرض لهم، لذا لم يرددا "كنا في أعيننا كالجراد"  .. يُـعلنا أن العدو أشـدّ وأقوى .. بل أعطيا المجد لله .. أعلنا تصديقهما لما وعـد به .. كان لهما الإيمان بما لا يُـرى ، لذا جاء تقريرهما "نصعد ونمتلكها لأننا قادرون عليها" (عدد ٣٠:١٣)

الحواس الطبيعية تقول أنهم غير قادرين .. كلمة الرب تقول أنهم قادرون ..
الإيمان هو أن تصدق كلمة الرب أيـًا كان ما تقوله حواسـك .. إنه الإيقان بأمور لا تُـرى .. هكذا فعل يشوع وكالب ، وهكذا أعطاهما الرب أن ينظرا نتيجة إيمانهما .. وامتلكا الأرض

الإيمان ، الإيقان بأمور لا تُـرى هو شـرط الله لامتلاكنا عطاياه ..

السبت، 8 يونيو 2019

عطاؤه أبدًا لن يتوقف ، عن نبذة أكثر جدًا


كل شيء حولنا يتغير ويتقلب ، كل شيء عرضة للزوال ، ولكن الرب وحده "ليس عنده تغيير" (يعقوب ١٧:١) .. "هو هو أمسـًا واليوم وإلى الأبـد" (عبرانيين ٨:١٣) .. إنه يرعانا اليوم وسـيظل يرعانا في الغد، وإلى الأبد .. عطاؤه لنا لن يتوقف أبدًا ..

هل أنت قلق من جهة أمر يخص المستقبل؟ .. لا تقلق، سيظل الرب أميـنـًا ، سيعطيك أكثر مما تحتاج .. سـتبقى دائمـًا محمولاً على منكبيه "إلى الشيخوخة أنا هو وإلى الشيبة أنا أحمل. قد فعلت وأنا أرفع وأنا أحمل وأنجي" (إشعياء ٤:٤٦) .. تذكر إنه يسير معك حيثما تذهب، "تشـدد وتشجع .. لأن الرب إلهك معك حيثما تذهب" (يشوع ٩:١) ..

كان لداود هذه الثقة ولذا رنم في مزموره الشهير ٢٣ قائلاً "إنما خير ورحمة يتبعانني كل أيام حياتي" (مزمور ٦:٢٣) .. مع كل يوم جديد قل لنفسـك ، هذا يوم جديد مع إلهي ، سيمتعني فيه بخيره وبرحمته .. أتوقع خيره، أمورًا حسـنة يصنعها لأجلي، وإذا أخطأت فإنني أثق في رحمته، سـيُعالج أخطائي، وسـيُـحولها أيضـًا لخيري ..

ثق أنه سيـقودك في كل يوم .. في مزمور ١٢١ نقرأ الوعد "لا يدع رجلك تُـزلُ" (مزمور ٣:١٢١) .. وإذا تمسـكت بهذا الوعد تستطيع أن تردد العبارة التي وردت في المزمور التالي "تقف أرجلنا في أبوابك يا أورشليم" (مزمور ٢:١٢٢) حيث الراحة والسلام والشركة مع الأحباء (مزمور ١٢٢، ٧، ٨) ..

ثق أن الرب يقودك ، وسـتختبر في كل يوم كيف يُـشبع بالخير عمرك (مزمور ٥:١٠٣)

السبت، 1 يونيو 2019

حب يحرر، عن نبذة لا .. لم ينسـاك


كان الشعب مأسـورًا في قبضة عـدو قوي للغـاية .. وكان لسـان حاله "هل تُـسلب من الجبار (مملكة بابل) غنيمة وهل يـفُلت سـبي المنصور" (إشعياء ٤٩: ٢٤)

يا للرد الإلهي .. نعـم تُـسلب من الجبار غنيمة لأن الله أحب هذه الغنيـمة جـدًا .. وحب الله يحرر .. "هكذا قال الرب حتى سـبي الجبار يُـسلب وغنيمة العـاتي تفلت .. وأنا أخاصـم مخاصميك وأخلص أولادك" (إشعيا ٤٩: ٢٥)

ربما يكون إبليس قد نجـح نتيجة لإسـتهتارك السـابق وإنزلاقـك إلى الخطية في أن يسـتعبدك .. قد تكون عبـدًا لخطية جنسـية أو ميل عاطفي ليس من الله أو لإدمـان أو لمحبة المـال أو لحب المديح من الناس أو للبغضـة لأشخـاص معينين.

ربما حاولت أن تخرج من هذه العبودية ثم وجـدت نفسـك تعـود لها مرة أخرى.

مقـابل كل مرة تشـعر بفشـلك رجاء إلتفت مئة مرة للرب يسـوع وإمتلئ قوة من كلمـاته "حتى سـبي الجبـار يُـسلب" ..
الرب يسـوع أقوى من إبليس والخـطية ..

هو يحبـك ويـشعـر بمعاناتك .. تمـسـك به .. اشـبع به .. وسـيأتي الوقت الذي تتمتع فيه بالنصرة ...