الأحد، 18 نوفمبر 2018

عن كتاب نعمة فوق نعمة، رسـالة تحذيرية



في قصة نوح عادت الحمامة إلى الفلك .. وفي عودتها تحذير لنوح .. لا .. لا تخرج الآن .. لاتزال هناك آثار من العالم القديم الآثم .. لن تجد راحتك فيه ..

والروح القدس "الحمامة" لا يزال إلى الآن يُنبه ويحذر .. يقول لك مستخدمـًا طرقـًا متنوعة .. يقول لك بوضوح ، احـذر العالم القديم .. عالم الإثم والمعصية .. عالم الإباحية والتباهي .. عالم الكبرياء والبغضة .. احذر الشركة مع الظلمة .. لن تجد في هذا العالم أي شيء يعطيك راحة حقيقية، لن يعطيك شـيئـًا ثمينـًا يدوم .. لا .. لا .. هو أعجز من أي يُـشبع قلبك، سـيملأه مرارة، سـيصيبك بأمراض النفس والجـسـد ..

الروح القدس ينبه ويحذرك من هذا العالم الخادع .. إنه في حقيقته جثث قبيحة المنظر، كريهة الرائحة .. لا تحبه ..
الروح القدس لا يزال يحـذر .. لكنه لا يكتفي بالسير معك الميل الأول .. يسـير معـك الميل الثاني والثالث .. وإلى النهاية ..
لا يكتفي بالتحـذير والتنبيه بل في كل يوم يبشـرك بمحبة السـماء العجيبة المُقدمة لك ويدعوك أن تتمتع بها ..

انتبه إلى تنبيهاته ..
اطع تحذيراته ..
استسـلم لقيادته ..

سـيملأك بقوته العظيمة، لتذوق مجد الحياة مع الله .. الحياة المنتصرة والمثمرة والممتلئة بالفرح ..

الأحد، 11 نوفمبر 2018

عن كتاب الذي أحبني، إشباع الجموع


عن كتاب الذي أحبني، إشباع الجموع

معجزة إشباع الجموع هي الوحيدة بين معجزات الرب التي ذكرها الوحي في كل إنجيل من الأناجيل الأربعة بما يقطع بأن الروح القدس يركز عليها ويُريدنا أن نتمعن أكثر في تفاصيلها وننتبه جيدًا للدروس الروحية التي تقدمها ..
خمـس خبزات في يديّ الرب .. ماذا فعلت؟  أشبعت خمسـة آلاف نفس ..
نفوس كانت خائرة وجوعى .. لم تكن جوعى فقط بل بلا أدنى أمل في الحصول على الطعام .. تَـفكّر معي في حالتهم حينئذ .. أي عجز!! .. أقبل عليـهم المساء وهم في موضـع خلاء .. فكر التلاميذ وبحثوا مختلف الحـلول وفي النهاية أقروا بعجزهم أن يُـقدموا ولو شـيئـًا يسـيرًا من الخـبز ..
لن تقـدر الطرق البشـرية مهما كثرت وتنوعت أن تُـشـبع أعماقك .. لكن حين يعجز الإنسـان كما عجـز التلاميذ، وحين نعـجز أنا وأنت ونأتي إلى الله باسم الرب يسوع .. فماذا يُـقدم لنا؟ .. يا للحب يعطي مجانـًا ليس بحسـب احتياجنا .. أكثر بكثير جدًا : بحسـب غناه في المجد"  (فيلبي ١٨:٤) ..
لابد أن تعرف إن إلهـك غني .. غني في كل شيء وبلا حدود .. غني في السلام .. غني في الفرح .. غني في القـوة .. غني في الحب .. غني في الحكمة وإنه يقدم كل هذا الغنى لك مجانـًا ..
ولماذا مجانـًا؟ .. الله يملأ احتياجاتنا بحسب غناه في المجد لأن الثمن قد دُفِع .. دفعه الرب يسوع بالكامل على الصليب .. وهذا ما تسـميه رسالة رومية "فيض النعمة" (رومية ١٦:٤) ..
فالنعمة هي غنى الله المُـقدم للإنسان الذي لا يستحق سـوى العقـاب .. المقدم له مجانـًا على حساب ما قدمه الرب يسـوع على الصليب .. لقد أشبع الرب خمـسة آلاف نفس جائعة عاجزة مستخدمـًا خمسـة أرغفة.
إن رقم "٥" يتحدث في الكتاب المقدس عن هذه النعمة الغنية .. عطاء الله المجاني الذي بلا حدود المُـقدم لمن لا يستحق بسـبب إيمانه بالرب يسوع.