الاثنين، 22 أكتوبر 2018

الاستناد على حب الرب، عن كتيب هل تتمتع بالحياة الجديدة



انظر إلى شاول (بولس) الذي عرف كم يحبه الرب فقال عنه هذه العبارة المعبّرة جـدًا:   "الذي أحبني وأسلم نفسـه لأجلي" (غلاطية 20:2)
أدرك شاول (بولس) أن الرب ذهب إلى الصليب لأجله ليقاسي أشد الآلام ويموت بعد عذاب يفوق الوصف لكي يهبه الخلاص مجانـًا .. أدرك أن هذا يعني أن الرب يحبه حبـًا عجيبـًا لا مثيل له، فاعتمد طول أيامه على هذا الحب  الفريد .. استمع إليه وهو يقول هذه الكلمات العظيمة:
"يعظم انتصارنا بالذي أحبنا"(رومية 37:8)
ولاحظ أنه:
·         لا يقول "يعظم انتصارنا بالرب " بل "بالذي أحبنا" فثقته في الانتصار تعتمد على يقينه بأن الرب يحبه ..
·         ولا يقول "يعظم انتصارنا بالذي نحبه" بل "بالذي أحبنا" فثقته في الانتصار لا تعتمد على ثقته في أنه يحب الرب ... لا، بل على ثقته أن الرب يحبه .. فقد يحدث أن تضعف محبتك للرب في أحد الأوقات، لكن محبة الرب لك ثابتة لا تضعف أبدًا ..
·         ثم إنه لا يقول "ننتصر  بالذي أحبنا" بل "يعظم انتصارنا بالذي أحبنا" .. يثق أنه في كل المواجهات لن يحقق انتصارات عادية بل انتصارات عظيمة لأنه يعلم أن محبة الرب للمؤمن هي محبة عظيمة قال عنها إنها تفوق كل معرفة!! وأشار إلى أبعادها اللانهائية (أفسس 3: 18، 19) ..
·         كما لا يقول "يعظم انتصاري بالذي أحبني" بصيغة المفرد، بل بصيغة الجمع، "يعظم انتصارنا بالذي أحبنا"، ... فهذا ليس امتياز يخص بولس الرسول وحده، بل هو امتياز كل المؤمنين ..

إنه امتياز لكل مؤمن أن يثق أن الرب يحبه حبـًا يفوق المعرفة .. هذه سـمة العلاقة مع الرب، أن تعتمد كبولس الرسول على محبة الرب لك التي بلا حدود والتي ظهرت بوضوح في صلبه المجيد .. فثق أن الرب لن يدعك تفشل أو تخزى أو يعوزك شيء بل في كل مواجهاتك سيجعلك منتصرًا انتصارات عظيمة ...


الاثنين، 15 أكتوبر 2018

في كل الظروف، عن كتاب يقودني


في كل الظروف، عن كتاب يقودني

يؤكد لنا سفر الخروج إن الرب كان يقود شعبه في المساء كما في النهار:
"وكان الرب يسـير أمامـهم نهارًا في عمود سحاب ليهديهم في الطريق وليلاً في عمود نار ليضئ لهم .. لكي يمشـوا نهارًا وليلاً.  لم يبرح عمود السحاب نهارًا وعمود النار ليلاً من أمام الشـعب" (خروج 13: 21، 22)
تأمـل في النهار كان الرب يقود موسى والشـعب بعمود السحاب المتحرك أمامهـم، وعندما يأتي الليل كان السحاب يتحول إلى نار لكي يتمكنوا من رؤيته وحتى لا تعوق ظلمة الليل سيرهم .. فإن كان الرب فعل ذلك مع مؤمني العهـد القديم فسـيفعل معنـا أعظم من هذا نحن مؤمنو العـهد الجديد!
هل تجتاز الآن وقتـًا عصيبـًا؟ .. هل أنت متحير جدًا في اتخاذ قرار تراه أكبر من استطاعتك؟ .. لقد أتى وقت قـال فيه الرسول بولس عن نفسـه ورفقائه "متحيرين ..." (2كورنثوس 8:4) .. لكنه لم يتوقف عند هذه الكلمة بل أضاف قائلاً "لكن غير يائسين" .. لا ، لا تستسلم لليأس، لا تدع كل ما يحدث يحبط معنوياتك ويسلب نومـك، الرب يقول لك "ادعني فأجيبك وأخبرك بعظائم وعوائص [غرائب] لم تعرفها" (إرميا 3:33)
هل أنت راغب من القلب في طاعته، تقول نعم لكل ما يطلبه منك؟ .. إن كان الأمر كذلك فحتمـًا سـينقشع الضباب وسيضئ الليل وسيريك الرب بكل وضوح ماذا تفعل .. ألا تشجعك كلمات إشعياء القائلة:
"من الذي يسير في الظلمات ولا نور له. فليتكل على اسم الرب ويستند إلى إلهه" (إشعياء 10:50)
اعلن إيمانك أن الليل لا ولن يعوق مسيرتك وتقدمك .. ما أجمل هذه الكلمات "لكي يمشوا نهارًا وليلاً" .. نعم سـتمشي في الليل، لن يوقف الليل حركتك .. فكما أضاء الرب الليل لشعبه قديمـًا بعمود نار، بكل تأكيد سينير أي ليل تجوز فيه بحضوره العظيم .. نعم الرب يقودك في أحلك الأوقات لتنطلق في نجاحك .. استقبل في قلبك الآن كلمات الله القائلة عن شعبه
"أجعل الظلمة أمامهم نورًا" (إشعياء 16:42)
"من يتبعني فلا يمشي في الظلمة" (يوحنا 12:8)
ثق في إلهـك .. اطب أن يقودك ولن تقوى عليك ظلمة أي ليل مثلما لم تقو على موسى والشعب .. لن تكون ظلمة للأنين لأن الرب سيسطع بنوره فيها لتصير وقتـًا للتسـبيح والفرح .. قل بإيمان كلمات رجل الله العظيم أليهو:
"الله صانعي مؤتي الأغاني في الليل" (أيوب 10:35)
وأيضـًا كلمات المرنم في المزمور"
"بالليل تسبيحه عندي" (مزمور 8:42)
"أنت تضئ سراجي.  الرب إلهي ينير ظلمتي" (مزمور 28:18)


السبت، 6 أكتوبر 2018

افرح، عن كتاب نعمة فوق نعمة

افرح، عن كتاب نعمة فوق نعمة
إنني أدعوك أن تفرح وتتهلل ...
إبليس لا يريدك أن تفرح .. إبليس يعرف جيدًا صدق كلمات الوحي التي تقول "لا تحزنوا لأن فرح الرب هو قوتكم" (نحميا 10:8)
إبليس يريدك دائم الحزن .. إبليس يريدك أن تنشغل بضعفاتك .. يريدك هكذا ليسهل عليه هزيمتك ..
يريدك يائسـًا لكي تستسلم له تمامـًا وتكف عن مقاومته ..
لا ... لا تستسلم للإحساس بالفشل ..
لا ... لا تنظر إلى ضعفك ..
الرب قد أعد لك طريقـًا سهـلاً للنصرة .. هو الفرح
افرح بالرب ..
افرح به كل حين ...
الفرح هو طريقك للنصرة ..
تذكر يهوشافاط المحاصر هو وشعبه بالأعداء .. تذكره وهو يعترف بضعفه أمام الله ويقول له "ليس فينا قوة ونحن لا نعلم ماذا نعمل .. لكن نحوك أعيننا" (2أخبار 12:20). تذكر كيف لم يستسلم للعيان المزعج .. كيف فرح بالرب .. كيف قاد جماهير شعبه للتسبيح بفرح وهي لاتزال منهزمة وكيف بهذا حوّل الهزيمة إلى نصرة ساحقة!!
مهما كان إحساسك بضعفك .. مهما كانت اختبارات الفشل عديدة .. انظر إلى الرب الذي يحبك .. انشغل به .. افرح به .. والفرح سيسير بك من الهزيمة إلى النصرة ..
افرح بحب الرب ..
افرح بموته لأجلك ...
افرح .. قد حمل خطاياك، وطرحها في أعماق البحر ..
افرح  .. لقد فتح دمه لك باب عرش السماء، لتصير صلواتك بخورًا مقبولاً .. لتتمتع باستجابات الصلاة، وتختبر الله الذي يُعطي كل شيء بغنى للتمتع .. (1تيموثاوس 18:5)