السبت، 29 سبتمبر 2018

رد العدو بسيف الروح ، عن كتاب لا تطرح ثقتك

رد العدو بسيف الروح ، عن كتاب لا تطرح ثقتك
في الأصحاح السادس من الرسالة إلى أفسس يُحدثنا الرسول بولس عن هذا الجزء الهام من السلاح الذي نستخدمه مع العدو ..
"خذوا سيف الروح الذي هو كلمة الله" (أفسس 17:6)
إنه السـيف .. إنه الكلمة ..
وهو سـيف ذو حدين (عبرانيين 12:4) .. سـيف يطعن في كل اتجاه ..
وكلمة سـيف هي ترجمة لكلمة يونانية ومعناها سـيف قصير أو خنجر
لماذا السـيف صغير الطول؟ .. إنه يُـستخدم للالتحام المباشر مع العدو عن قرب .. الروح القدس يـشـجعنا ألا نخاف من إبليس، فهو أضعف منا .. الروح القدس يشـجعنا أن نقترب منه بشجاعة وأن نتعامل معه بخنجر الروح .. أن نطعنه طعنات خارقة بالغة الأذى، ونفعل مثل أهود رجل الله في القديم ..
استخدم سـيفـًا قصيرًا وطعن به عجلون الملك الذي كان سـمينـًا جدًا .. لقد غرس سـيفه في شـحـم بطن هذا الملك الشـرير (قضاة 3: 15-22) ..
يا له من رمز!! الشحم يتحدث عن طاقة إبليس .. الرب يريدك أن تسـتخدم الكلمة خنجر الروح  لكي تهدر به طاقة العدو ، وتجعلها كلا شيء ..
هل يهاجمك العدو بأفكار تشكك في الوعـود؟  هل يحاول أن يوهمك بأنك تتبع السراب؟ .. هيا اعلن له الكلمة ، اعلن له الوعد .. أنت تطعنه بخنجر الروح وفي كل اتجاه .. أنت تؤذيه أشد الأذى ..
هل يحاول أن يضع في ذهنك أي فكرة تُـشكك في تحقيق وعود الكلمة؟ .. اصرخ فيه مرددًا آية مناسبة أو أكثر مضادة لما يقوله لك، وافعل مثل الرب يسوع .. اسمعه الآية مسبوقة بهذه الكلمة العظيمة التي يعرف سلطانها عليه جيدًا .. إنها كلمة "مكتوب " (متى 4: 4، 6، 10)
وقد يعاود العدو الهجوم، فهذه طبيعته ..
اثبت .. اثبت في المعركة، وبنفس السلاح خنجر الروح  .. بهذا تعذبه (متى 29:8)
دعه يسمع منك الكلمة  .. إنها تطعنه .. هذه فرصة جديدة لإضعافه وإهدار طاقته ..
تشـدد وتشجع .. ها هو الروح القدس يشـجعك بهذه الكلمات الذهبية المسجلة لنا في سـفر الرؤيا:
"وهم [ أي المؤمنون ] غلبوه  [ إبليس ٍ] بدم الخروف وبكلمة شهادتهم" (رؤيا 11:12) ..
لماذا كلمة شهادتهم وليس كلمات شهادتهم .. الكلمة بالمفرد تعني كلمة الله .. هللويا، لن نغلب العدو بلكماتنا الخاصة، بل بالكلمة .. بالآيات التي نسبقها بكلمة "مكتوب"

الخميس، 13 سبتمبر 2018

عن كتاب وهم غلبوه، الصك

عن كتاب وهم غلبوه
 الصك
كان كاتب القضاء يسجل لكل متهم جرائمه في شهادة كان يطلق عليها الصك “a bond” [ إيصال بالدين ] .. لماذا سُميت بالصك؟ لأن القضاء الروماني كان يعتبر المجرم مدينـًا لقيصر ولابد أن يسدد له الدين بأن يخضع للعقوبة التي حددها له القضاء ..
وكان هذا الصك يلازم المتهم أينما ذهب .. كان يُـسمـر في باب زنزانته حتى إذا انتهت مدة عقوبته وأوفى كل ما عليه رفعوه وكتبوا عليه كلمة تعني أنه قد أتم ما عليه ..
هذه هي الصورة التي كانت في ذهن الرسول بولس حين كتب آية كولوسي العظيمة .. "وإذ كنتم أمواتًا في الخطايا .. أحياكم معه مسامحـًا لكم بجميع الخطايا  .. إذ محا الصك الذي علينا في الفرائض الذي كان ضدًا لنا ورفعه من الوسط مسمرًا إياه بالصليب" (كولوسي 2: 13، 14)
تُرى هل أدركت كل الغنى الذي لك في هذه الآية ؟ تأمـل ما فعله الرب يسوع من أجلك .. لقد أخذ الصك، الشهادة التي دُونت بها كل خطاياك وآثامك .. بالفعل أو بالقول أو بالنية ..
أخذ صكك .. وأخذ صكي أنا أيضـًا .. ومعهما كل صكوك البشر .. أخذها .. رفعها من الوسط .. وماذا صنع بها؟ لقد سمرها في باب زنزانته .. سمرها في صليبه .. لقد قرر أن يحتمل كل العقوبات التي حُكم بها علينا بسبب خطايانا .. لقد قرر أن يُـسدد كل ديوننا ..
حينما كان المتهم يوفي كل ما عليه وتنتهي السنوات المحددة لبقائه في السجن كانوا يرفعون الصك من على باب زنزانته ويكتبون عليه ما يعني أنه قد أكمل العقوبة “it is finished”  "قد أكمل"، ثم يطلقونه حرًا
هل تعلم أن ذات هذه العبارة قد سُـمِـع دويها العظيم من نحو ألفي عام ولايزال رنينها يُـسمع بقوة ويرعب مملكة الظلمة ..
"قال [الرب يسوع] قد أكمل [it is finished] وأسلم الروح" (يوحنا 30:19)
لقد أخذ يسوع جميع صكوكنا وكتب عليها لا بمداد عادي بل بصبغة حمراء قانية .. بدمه الغالي .. بدم آلامه وموته .. بدم حبه العجيب لنا .. لقد كتب بالدم "قد أكمل" ..
"قد أكمل" في اللغة اليونانية هي كلمة واحدة “tetelestai” .. كلمة واحدة قالها يسوع وأعلن بها أنه قد سدد كل ديون البشر ..
تُـرى هل سمعت صوت يسوع وهو ينادي للخطاة السائرين في طريق الموت .. هل سمعته وهو ينادي معترضـًا طريقهم .. تأمل، إنه لا يقول لهم "ارجعوا إليّ لكي أفديكم" .. كلا، هو يدعوهم "ارجعوا إليّ .. لقد فديتكم"
هو ينادي كل خاطئ "ارجع إليّ لأني فديتك" (إشعياء 22:44) لقد سددت كل ديونك .. احتمي بدمي .. اختبئ في جراحاتي ولن تهلك ..
لقد رفعت الصك الذي كان ضدك .. لن يقدر إبليس أن يشتكي عليك .. تعال ، لتتمتع بالحرية


الأربعاء، 5 سبتمبر 2018

يا للخبر السـار، عن كتاب وهم غلبوه


عن كتاب وهم غلبوه

يا للخبر السـار 

إنه خبر سـار جدًا ومفرح للغاية أن نعلم أن الرب قد نزل إلى أقسـام الأرض السُـفلى وأنه سـحق هناك كل قوى الهاوية ... نعم لقد انهارت أمامه ...
يا للخبر السار .. لقد انهارت بالتبعية أمام كل عضو في جسده ... جسده هو كنيسـته .. هو كل المؤمنين به، المفديين بدمه ... الذين يملك عليهم من كل قبيـلة وأمه وشعب ولسان ... لقد انهارت قوى الهاوية أمامهم لأنهم فيه بحسـب كلماته الصادقة "أنتم فيّ" (يوحنا 20:14)
يا للخبر السـار .. لقد أشرقت بلمعان شديد كلماته العظيمة "أبواب الجحيم [ الهاوية ] لن تقوى عليها" (متى 18:16) ..
أبواب الهاوية  ، ماذا يقصد الرب بأبواب الهاوية؟ يساعدنا على الفهم أن نلقي نظرة على أبواب بابل القديمة ... إن بابل رمـز في الكتاب المقدس لمركز قيادة مملكة الظلمة ...
لقد أحاطت بابل أسوار شامخة غير عادية .. كانت محاطة بسورين، الخارجي ارتفاعه 350 قدم (نحو 105 مترًا) وبعرض 87 قدمـًا (نحو 26 مترًا) .. كان بالفعل سـورًا عريضـًا حتى أن سباقات للمركبات كانت تتم فوقه ... أما المداخل فقد استخدم لكل منها زوجين من الأبواب النحاسية ... زوج من الداخل وزوج من الخارج لزيادة عنصر الأمان ... فإذا أُغلق كلا الزوجين من الأبواب  عند مدخل للسور فإن حجرة محصنة للغاية تكون قد تكونت ...
في هذه الحجرة ومثيلاتها كان يجتمع قادة المدينة وخبراؤها لوضع الخطط الحربية ومناقشتها .. وقد ألمح الكتاب المقدس إلى استخدام أبواب المدن لهذا الغرض في أكثر من موضع [ يشوع 4:20؛ راعوث 1:4؛ أمثال 23:31؛ 1ملوك 10:22 ]  تُرى هل فهمت الآن ما يقصده الرب من وعده لكنيسـته بأن أبواب الجحيم [ الهاوية ] لن تقوى عليها؟؟
إن كل خطط إبليس الجديدة وخدعه المبتكرة ومؤامراته التي يخطط لها في الخفاء يعرفها الرب يسوع مسـبقـًا .. إنها أضعف جدًا من أن تقهر إنسـانـًا حيـًا في المسـيح
كل مرة تجتمع قوى الظلمة وتضاعف جهودها وتركز هجماتها علينا وتحاول أن ترعبنا ... كم نحتاج وقتها أن نركز في حبيبنا يسوع ونفتح له آذان قلوبنا لنصغي من جديد إلى كلماته الصادقة .. إلى وعـده الذي لايتغير ..
"أبواب الجحيم لن تقوى عليها " ...
"الإرتعاب فلا يدنو منك. ها إنهم يجتمعون اجتماعـًا ليس من عندي. من اجتمع عليك فإليك يسـقط  ... كل آلة صورت ضدك لا تنجح وكل لسان يقوم عليك في القضاء تحكمين عليـه" (إشعيا 54: 14 – 17)