الأربعاء، 25 أبريل 2018

عن كتاب يهدئ العاصفة، إيمان قليل لكن فائدته عظيمة

عن كتاب يهدئ العاصفة، إيمان قليل لكن فائدته عظيمة
الرب نائم في السفينة والبحر هائج جدًا بسبب عاصفة شديدة غير عادية، والسفينة توشك على الغرق ..
"وصاروا [ ركاب السفينة ] في خطر" (لو ٢٣:٨)
لم يمنع وجود الرب معهم في ذات السفينة أن يتعرضوا لهذه العاصفة الشيطانية الرهيبة .. أصابهم الهلع وقد زاد انزعاجهم أن الرب كان نائمـًا في السفينة فاندفعوا تجاهه ليوقظوه وهم يصرخون .. واختلطت أصواتهم ..
البعض ناداه بلقبه "المعلم" أكثر من مرة "يا معلم يا معلم إننا نهلك" (لو ٢٤:٨)
والبعض الآخرتجاسر ورفع صوته ليلومه "أما يهمك أننا نهلك" (مر ٣٨:٤) ..
تأمل ما فعله الخوف بهم، وآسفاه، لقد أصاب بعضهم بالارتباك والشك في محبة الرب وأفقدهم الذاكرة!! فاتهموه بأنه لايبالي بنجاتهم على الرغم من أنهم لمسوا محبته لهم واهتمامه بهم في مواقف سابقة عديدة ومتنوعة ..
استيقظ الرب واتجه لتلاميذه الهائجين وقال لهم موبخـًا:
"ما بالكم خائفين با قليلي الإيمـان" (مت ٢٦:٨) ..
هل إيمانك قليل؟  هل أنت خائف ومرتعب من خطر يقترب إليك الآن؟ تعال إلى الرب، اعترف له بقلة إيمانك، قل له زد إيماني (لو٥:١٧) .. لا، لن يخذلك لأنه يحبك .. وسينقذك لأن الإيمان القليل ينقذ ما دام يدفع صاحبه للجوء إلى الرب مثلما فعل الإيمان القليل لبطرس وهو يغرق ويصرخ طالبـًا إنقاذ الرب .. ولم يغرق بطرس لأن يد الرب أمسكت به ..
نجا بطرس بسبب إيمانه القليل  ولكنه لم ينجو من توبيخ الرب له بسبب هذا الإيمان القليل:
"ففي الحال مد يسوع يده وأمسك به وقال له يا قليل الإيمان" (مت ٣١:١٤) ..
نعم إنه إيمان قليل ولكنه إيمان بالإله العظيم ولذا ينجي .. ولكن مع إنه ينجي، لايريده الرب أن يظل هكذا قليلاً بل أن ينمو ويكبر ولهذا وبّخ الرب بطرس ..
مثال آخر، موسى عندما ضعف إيمانه لأنه رأى كل الشـعب الذي يقوده يبكي متذمرًا بسبب نقصان اللحم في البرية .. استسلم موسى لفكرة كاذبة أن الرب وضع عليه حملاً ثقيلاً لايقدر عليه وقد كلّفه بمهمة شاقة جدًا فوق طاقته وهي قيادة الشعب، أصاب الاكتئاب موسى إلى حد أنه طلب الموت لنفسه (عد ١٥:١١)، إلا أنه لم يفقد إيمانه تمامًا .. إيمانه الباقي القليل دفعه للذهاب إلى الرب والتحدث معه بكل ما في داخله من أفكار انهزامية، فماذا حدث؟ شـفاه الرب من الاكتئاب ، عالج ضعفه وقوى إيمانه فاستمر موسى قائدًا للشعب ..
لا تنتظر أبدًا حتى يقوى إيمانك لكي تأتي إلى الرب، تعال إليه بإيمانك القليل، بضعفك ومخاوفك، بتذمرك وغضبك فالإيمان حتى القليل يُـنجي ..

الاثنين، 16 أبريل 2018

عن كتاب الخروف



يحبـك ... نعـم يحبك بلا حدود  ..
لم ولن يحبك شـخـص مثلمـا يحبك هـو ..
إنه يحبـك مهمـا كانت عيوبك أو أخطاؤك .. يحبك حتى لو كنت من البعيديدن عنه أو من الرافضين محبته ..
إنه يسوع، المحب الأعظم، المخلّـص والمحـرر والطبيب الـذي يود أن يجعل حياتك رائعة وعظيمة ..
إنه يسـوع المسيح، الذي ذهـب إلى الصـليب ليخـلصك من الهلاك الأبدي الذي تسـتحقه بسـبب خطاياك، فكـم أحبـك

إنه يسـوع الذي يريد أن يحـررك من أي سـلاسـل قيدك بها إبليس سـواء كانت سلاسل الإحسـاس بالذنب أو الخـوف أو القـلق أو الفشـل أو الحـزن أو النجاسـة أو الإدمان .. أو أي نوع آخـر من قيوده التي تجعل حياة الإنسـان جحيمـًا مسـتمرًا ..
إنه يسـوع الطـبيب الأعظـم، الذي "يشـفي المنكسـري القـلوب ويجبر كسـرهم" (مز٣:١٤٧) .. الذي يريد أن يشـفي أعماقك من أي مرارة ويملأ قلبك بالراحة والطمأنينة .. وما أحلى التعزيات التي يود أن يُـلذذ بها نفسـك!ّ
إنه يعرفك بالاسـم ، وكم يشـاء أن ترحـب به ليزيح عنك كل اللعنات وليفيض عليـك بأعظم البركات .. وليجعلك دائمـًا في  الارتفاع سـائرًا من قـوة إلى قـوة (مز٧:٨٤)، فتنتهي سـنوات الضياع والبؤس ..
إن كل من يرحب به ترحيـبـًا حقيقيـًا يجعله واحـدًا من خرافه الخاصة التي يرعاها بنفسـه .


الجمعة، 6 أبريل 2018

عن كتيب ثق في الدم

عن كتيب ثق في الدم

تُرى هل تشعر أن الله بعيد جدًا عنك؟ .. هل تسيطر عليك فكرة أنه يرفضك ولايبالي بأمرك بسبب ما ارتكبته من خطايا وحماقات؟ .. هل ليس لديك التوقع أن يتدخل لإنقاذك؟ ..
كفى يأس، إنني أدعوك أن تضع ثقتـك في دم الرب يسوع الذي سفكه لأجلك على الصليب، فهذا هو احتياجك الحقيقي .. هل تعرف أن هذاالدم الثمين يجعلك قريبًا إلى الله بل يدخلك إلى محضره لتقف أمام عرشه بلا خوف كي تتمتع بمحبته المنسكبة في قلبك وبرعايته الكاملة .. نعـم، فالدم وليس شئ آخر غير الدم يلاشي تمامًا من أمام عيني الله كل ماضيك المظلم .. تقول كلمة الله:
"أنتم الذن كنتم قبلاً بعيدين صرتم قريبين بدم المسيح" (أف ١٣:٢)

هل تقاسي من مذلة العبودية للخطايا؟ .. هل تطحنك أثقال الهم والخوف أو سقطت في فخ الإدمان ولاتقدر أن تفلت منه؟  أدعوك أن تضع ثقتك في الدم .. تأمل هذا الإعلان العظيم الذي تذيعه كلمة الله:

"الذي فيه لنا [في الرب يسوع] الفداء بدمه" (أف ٧:١)

إن كلمة فداء هي ترجمة لكلمة يونانية تعني تحرير بدفع فدية .. لقد دفع الرب يسوع على الصليب دمه مسفوكًا ثمنًا لتحريرك الكامل، فدمه الثمين يمحو الخطية التي تعطي إبليس الحق في أن يستعبد الإنسان ، وإذ تُمحى الخطية لايعود لإبليس هذا
الحق .. هل تثق أن الدم أزال خطاياك فلتثق أيضًا أنه أنهى سيادة إبليس وأزال سلطان الخطية ..

آمن لبهذه الحقيقة وتمسك بها وسريعًا  ستُقطع كل قيودك ولن يقدر شئ أن يتسلط عليك .