الأربعاء، 28 مارس 2018

عن كتاب وهم غلبوه رئـيـس هـذا العالم

عن كتاب وهم غلبوه
رئـيـس هـذا العالم
هـذه هي الحقيقـة أن إبليس لم يُـلق بعـد في البحيرة المتقـدة بالنار والكبريت .. إن لايزال يملك على الأرض ولايزال يُـحارب بضراوة كل الذين يحفظون وصايا الكتاب ويشـهدون ليسـوع .. فهـل أنت واحـدًا منهـم؟ .. أي امتياز أن نُـحارب لأجل الرب ..
ثلاث مـرات نـقـرأ في الإنجيل الذي كتبه يوحنا أن الشـيطان هو "رئيـس هـذا العـالم" (يو٣١:١٢؛ ٣٠:١٤؛ ١١:١٦) .. وفي سـفر الرؤيا نقـرأ عن "كرسي الشيطان" (رؤ١٣:٢) .. وكلمة كرسي هنا في أصلها اليوناني الذي دون به العـهد الجديد هي كلمة عـرش .. فلا يزال للشيطان عرش على أرضنا ..
لقد كتب يوحنا في رسـالته الأولى يـقول "العالم كله قد وضِـع في الشـرير" (١يو١٩:٥) .. وما هو العـالم؟ .. كل ما يحـدث على كرتنا الأرضيـة من تنظيمـات وأعمـال .. العـالم كله تحـت سـلطان الشيطان يحركه كما يشـاء مـقاومـًا سـيادة الله وملـكـه على النفوس ..
العـالم كله في قبضـته، ولكن شـكرًا لله .. شـكرًا عمـيـقـًا له لأنه يـوجد اسـتثناء مجيـد لأن كلمات الرب لأولاده تلمـع أمـامنا "لسـتم مـن العـالم" (يو١٩:١٥) ..
نعـم، يوجد اسـتثناء مجيد أعلنه أيضـًا يوحنا وفي كلمـات كتبها مباشـرة قبل أن يقـول "العـالم قد وُضِـعَ في الشرير" .. لقـد كتب مؤكـدًا "نعـلم أننا [كل من للمسـيح] نحـن من الله" (١يو١٩:٥) .. وهل هناك أثمـن من هذه الكلمات .. كل الذين في المسـيح هم من الله ولهـذا فهُـم وحـدهم خارج قبضة العـدو ..
دعني الآن اسـألك  سـؤالاً مباشـرًا .. لأي معسـكر أنت تنتمـي؟ ... مع مـن تسير؟
هل مع الذي ملّكوا الرب الحبيب على قلوبهم وحياتهم؟ ..  أم مع الأغلبية التي لاتزال تخضع للشيطان؟  انتبه جيدًا .. العالم الذي تعيش فيه هو أرض المعركة،  وليس من أرض أخرى محايدة تختبئ بها بعيدًا عن النيران المتبادلة .. وسـواء أردت أو لم ترد فأنت تنتـسـب إلى أيـًا من هـذين المعسـكرين ..



الاثنين، 19 مارس 2018

عن كتاب وهم غلبوه ، لا تخف

عن كتاب وهم غلبوه
لا تخف
لا تخـف بل آمـن .. آمـن أن الأعـدء هـم خبزك .. الإيمـان قـوة تبـطل الخـوف، فالإيمـان والخـوف قوتان متضادتان ..
الإيمان هو طريقة الله لتقويتنا ..
والخـوف هو طريقة إبليس لاسـتعبادنا ..
تأمل القـصة التي سجلهـا لنا إنجيل متى الأصحاح الرابع عشـر .. كان التلاميذ داخـل القـارب حين أتى يسـوع لهم سـائرًا على المياه ..
قال له بطرس "مُـرني أن آتي إليك على الماء" (متى ١٤: ٢٨) ..
أجابه يسـوع "تعـال" ..
"نزل بطرس من السـفينة ومـشى على المـاء ليـأتي إلى يسـوع. ولـكن لما رأى الريـح شـديدة خـاف وإذ ابتدأ يغرق صـرخ قائـلاً يارب نجني" (متى ١٤: ٢٩، ٣٠) ..
في البداية، نجـح بطرس في أن يسـير على المياه بالرغـم من أن هـذا أمـر ضـد قوانين الطبيـعة .. لقـد نجا لأنه اعتمـد على أمـر الرب .. آمـن في كلمته التي سـمعها منه "تعال" .. وثق في صدقها فلم تسـتطع الرياح أن تفعل له شـيئـًا ..
لكن ما أن حـوّل عينيه عن وجه الرب المطمئن وبدأ ينظـر إلى الأمواج حتى بدأ يخاف، فلمـا تملّك الخوف قلبه ابتدأ في الغرق ..
في البداية آمـن .. وثق في صدق كـلمات السـيد، فماذا كانت النتيجة؟ انتصر .. سار فوق أمواج مملكة الظلمـة المرعبـة .. داسـها بقدميـه ..
ولـكن انظـر أيـضـًا، ماذا حـدث عندما خاف؟ .. لقـد فقـد قوته .. فَـقـَـد سلطانه فبدأت الأمواج في ابتلاعه
الإيمان يجعـلك تنتصر، والخوف يُـضيع منك النصـرة .. الإيمان والخوف قوتان متعاكستان تحارب كل منهما الأخرى .. ولو كان بطرس قد استرجع إلى ذهنـه كلمـة الرب له "تعال" وتـمـسـك بها، والتفت إلى روح الخوف الذي هاجمه وانتهره لأكمل سـيره على المياه ولم تهزمه قوى الظلمـة


الأحد، 11 مارس 2018

عن نبذة مفاتيح الراحة ، دع يد الرب تلمسـك

عن نبذة مفاتيح الراحة 
دع يد الرب تلمسـك
تأمـل ما يقوله الوحي في هذه الآية عن يوسـف "تشـددت سـواعد يديه من يدي عـزيز [Mighty God] يعقوب" (تكوين ٢٤:٤٩) ..
لقـد تعرضت سـواعده للإرهـاق نتـيجة لعنف المعـارك .. الرب القدير يحبه، لم يتركه .. وضع يده على يديه فـتّـشَـدَّدت ..
هل أرهقتك التجارب؟ هل أصبت بالملل؟ هل فـقدت حماسـك القديم؟ ... دع يده توُضع على يديـك ..
كان يوآش المـلك ضعيـفـًا .. عاجـزًا عن أن يواجه جيـش آرام، فذهـب إلى لقـاء خاص مع رجل الله أليـشع، فماذا حـدث؟ ..
وضـع أليشـع يده على يديه ، فتغير كل شـئ!! لقـد صار يوآش قادرًا أن يرى بالإيمـان العـدو مهـزومـًا عند قـدميه (٢مل ١٣: ١٤-٢١)
اذهب أنت أيضـًا إلى لقـاء خاص مع الله، اهـدأ عند قدميه، قُـل له المس يديّ .. أنت القدير "الذي يُـعلم يديَّ القـتال فتُـحنى بذراعـي قوس من نحاس .. يمـينـك تعضدني .. تـُمنطقني بقـوة للقتـال" (مزمور ١٨: ٣٤، ٣٥، ٣٩) .. سـيعطيك الروح أن ترى بالإيمان العـدو ضعيـفـًا، سـتسـخرمن الظروف .. وسـيلمـس الله يدك .. سـتتـشـدد، سـترتفع يدك عاليـًا في التسـبيح مُـعلنة النصرة على العـدو وسـيتوقف نزيف الإعيـاء الذي فيـك كما توقف من قبـل نزيف المرأة الذي ظـَلَّ اثنتي عشـرة سـنة يسـلب منها صحتها وأموالها التي أنفقتهـا لـدى الأطباء (مرقس ٥: ٢٥-٢٩)
لا تسـتسلم للحـزن واليأس، هيا مع الرسـول بولس قُـل بإيمان "بكل سـرور أفتخـر بالحريّ في ضعفاتي لكي تحـل عليّ قـوة المسـيح" (٢كو٩:١٢) ..
هيا إلى الرب بكل ضعفـك وبإعيائك .. هيا إلى لقـاء خاص معـه .. هيا الآن سـيضع يده عليـك لتسـير "من قـوة إلى قـوة" (مزمور ٧:٨٤) ..ِ