الأربعاء، 28 فبراير 2018

عن كتاب أمير مع الله، الناموس والنعـمة

عن كتاب أمير مع الله، الناموس والنعـمة
لقـد كانت طاعة الناموس هي أسـاس مباركة الله لشـعبه في العـهد القـديم، الأمر الذي فشـل الشـعب فشـلاً ذريـعـًا في تحقيقه .. وعلى الرغم من أن "الناموس مقدس والوصية مـقدسـة وعادلة وصالحـة" (رو١٢:٧) إلا أنه لم يعط الإنسان القدرة على طاعته، فـقـد كان دوره أن يُـظهر حقيقة عـجز الإنسـان وبالتالي احتياجه إلى النعـمة .. أما في العـهد الجديد فأسـاس مباركة الله لنا هـو النعـمة  .. الله يتعـامل معنا بالنعـمة الغنيـة .. بفيض من البركات لأنه لا يحسـب لنا خطية بـسـبب إيماننا بالدم الكريم ..
كان المؤمـن في العـهد القـديم ينال البركـات نتيـجة التزامه بالعـهود التي قطعـها مع الرب، وعادة ما كان يفشـل في الوفاء بها .. أما في العـهد الجديد فالمؤمـن ينال البركات نتيجة اعتماده على النعـمة  وليس أعماله .. يؤمـن أن له البركات فينالها .. اقرأ بنود العـهد الجديد في (عب ٨: ١٠-١٢، ١٠: ١٦، ١٧) وسترى أنه عهـد مثل عهد الله مع إبراهيم  ... عهد فيه الالتزام من جانب واحد فقـط هو الله .. وتسـأل: ما هو دوري إذًا؟ .. عليك أن تصدّق هـذا العهـد وأن تقبله فتحظى ببركاته العظيمة ..
يا للفرق المذهل بين العهدينّ .. في عـهد سـيناء الله يقول للإنسـان أطع لتنال البركات وكانت النتيجة فشـلاً ذريعـًا .. أما في العـهد الجديد فالله يقول للإنسـان اسـتقبل بركاتي أولاً .. تمتع بها مجانًا .. حينئذ سـتقدر أن تطيعني والنتيجة هي انطلاق كل من آمـن بالرب يسوع من سـجون المذلة واليأس والقيود إلى دوائر النجاح والمجد وإلى حيث التعويض الكثير ..

الأربعاء، 21 فبراير 2018

عن نبذة كن بطلاً ، من أبطال داود ... ألعازار

عن نبذة كن بطلاً ، من أبطال داود ... ألعازار
الرب يريدك بطلاً  كداود .. ثق أن قوته الغير عادية هي لك، ثق أنـك فيه أقـوى من كل التحـديات .
العازار ... لماذا سـجل الوحـي اسـمه؟ .. ذات يوم شـبت معـركة بين شـعـب الله وبين أعـدائهم، ولقـوة الأعـداء تراجـع الشـعـب من امـأمهم، إلا "العـازار" وقـف بمـفرده وضرب الـعدو حتى "كلت [أرهـقت] يده بالسـيف" .. والنتيـجة أن الرب "صـنع خلاصـًا عظيـمـًا في ذلك اليوم ورجع الشـعب وراءه للنـهب فقـط".
كيف فعـل هذا الأمـر الغير متوقع، كيف لم يرتجف قلبه إذ رأى كل الشـعب يتراجـع خائـفـًا .. كيف لم يتراجـع معـهم؟
من الكلمـات اليونانية البارزة التي إسـتخدمهـا العـهد الجـديد كثيرًا ليُـعبر بها عن ثبات المؤمنين في المعـارك، كلمة "هيبومون" “Hupo Mone” وهي كلمة ترجمت إلى العربية في الكتاب المقدس الذي نسـتخدمه بكلمة "صبر" لكن الكلمة في أصلها لا تعني مجرد الإحتمال السلبي للمـحـن و الضيقات .. الكلمة معناها أعـمق بكثير .. فهي تعني أيضـًا “remained behind” أي الثبات في الموقع برغم تراجع الآخرين ..
لم يهتز "العازار" ، لم يضعـف قلبه، لم يتراجع، قبض بشـدة على سـيفه حتى إلتصـقت يده به .. وعن ماذا يتكلم السـيف، يجيـبنا الرسـول بولس قائلاً "خـذوا سـيف الروح الذي هو كلمة الله" (أفسس١٧:٦)
كثيرون يتراجعون عن المسـيرة مع الرب يسوع عندما يتخلى عنهم من يقـفون بجوارهم، يتراجعون لأنهم ليسوا كالعازار لا يقبضون على السـيف (كلمة الله) جيدًا .. لايثقون في أن الوعـود التي يقدمها سـوف تتحـقق إذا تمسـكوا بها ..
هل تقف الصعاب أمام نموك الروحي .. هيا اقبض على سـيف الروح .. هيا تمسـك بكلمة الله التي تنقل لك كلمـات الرب "أنا أسير قدامك، والهضاب أمهـد .. اكسر مصراعي النحاس ومغاليق الحـديد أقصف" (إشعيا٢:٤٥)

الأربعاء، 7 فبراير 2018

خلاص من القيود ، عن نبذة خلاص هذا مقداره

خلاص من القيود ، عن نبذة خلاص هذا مقداره

ما أقسـى عبودية إبليـس!! .. يقـول عنه الكتاب المقدس إنه يُـمَـرّر حياة الإنسـان بعبودية قاسية (خر١٤:١) ..
قـد يسـتعبد الشـخص في خطايا لإذلاله مثل الجنـس والإدمان وشـرب الخمر والغضب ..
وربما قيده في مجال العلاقات  مثل الانجذاب للجنس الآخر خارج علاقة الزواج أو سـوء الفهـم المسـتمر مع الأقرباء أو الأصـدقاء ..
وكثيرًا ما تكون القيود في صورة فشـل أو خـوف أو إحسـاس عميـق بصـغر النفـس والعـجز أو الشـعور بالحرمـان ..
وقد يربط الذهـن بالوساوس أو الأفكار النجسـة، بالتشـتيت أو النسـيان .. ويحاول الشـخص مـرارًا أن يحـرر نفسـه ويجد منفـذًا للحـرية لكنـه يفـشـل .. إنه كشـخص مكبل بسـلاسـل ثقيـلة ..
لقـد عبّـر المقـطع الثـاني من مزمور ١٠٧ عن هـذه الحالة قائلاً: "الجلوس في الظلمة وظلال الموت موثقين بالذل والحـديد .. عثـروا ولامعين" (مز١٠٧: ١٠، ١٢)
وما أعـظم خلاص الرب !! .. قال عن نفسـه "[جئت] لأنادي للمـأسورين بالإطلاق .. وأرسـل للمنسـحقين في الحرية" (لو١٨:٤) ..
إن له قلبـًا يحبـك، لـذا يـريد أن يحـررك ..
إن له يدين قويتين، لذا فهـو يقـدر أن يصـنع المعجـزة التي تحتاجها لكي تتحـرر ..
تعـال إليه .. ثـق أن باسـمه العظـيم  سـتنال الحرية من كل القـيود ..تأمل كلمات المزمور: "صرخوا إلى الرب في ضيقهم فخلصهم من شـدائدهم .. أخرجهم من الظلمة وظلال الموت وقـطع قيودهم .. كسـر مصاريـع نحـاس وقـطع عـوارض حـديد" (مز ١٠٧: ١٣-١٦)
هللويا، كل من يأتي إلى الرب بإيمـان سـيبدأ معـه عـمل التحـرير الإعجازي، سـيقطع قيـوده وسـيحطم أبـواب سـجنه ليطلقـه إلى المجـد والحـرية ..