الأحد، 16 ديسمبر 2018

الامتحان ينشئ صبرًا ، عن كتاب لا تطرح ثقتـك



انظر، يعقوب لم يقل أن امتحان الإيمان سـيُنشـئ فشـلاً .. كلا، بل سـيُنشـئ صبرًا ..

إن كلمة صبر  في اللغة العربية لا تُـعبِّر بدقة عن معناها الغني في الأصل اليوناني الذي كُـتب به العـهد الجديد .. الكلـمة هي “hypomone”  "هيبومون" وهي تعني : “to stay behind” و “standing fast”  .. أي أن تبقى ثابـتـًا بعد رحيل الآخرين ..
هل تريد أن تفهم هذا المعنى؟ .. ارجع معي إلى سـفر صموئيل الثاني الأصحاح الثالث والعـشـرين .. اقرأ عما فعله شـمّة أحـد أبطال داود .. لقد هرب كل الشعب أمام العدو أما شـمّة فلم يتراجع .. لم يخف مع أنه بقى وحيدًا، كان يثق أن الرب معه .. وقف في أرض المعركة "فصنع [به] الرب خلاصـًا" (٢ صموئيل ١٢:٢٣) ..

لقد بقى شـمة ثابتـًا رغم تراجع كل المعضدين .. هذا هو الصبر "الهيبومون" الذي سـتعطيه لك التجارب .. قـوة للثبات والتحمـل ، حتى لو تراجع الذين كانوا يشـجعونك من قبل ..

هللويا .. فترة الانتظار لن تخلق فيَّ فـشـلاً بل ثباتـًا وصمودًا، شجاعة وثقة ..

لنتهلل ، فتجارب فترة الانتظار هي لامتحان الإيمان .. لا لتُنشئ فينا الفشـل بل هذا الصبر "الهيبومون" الذي يتوقع وينتظر الخلاص ، ويجعلك تلتصق بالوعـد .. ستزيد التجارب من ثبات توقعك للوعد وارتباطك به، سـتجعله جزءًا لا يتجزأ منك.
فترات الانتظار ليست مطلقـًا للفشـل ، بل لكي يتزكى إيماننا .. لنتذكر كلمات رسالة يعقوب: "احسبوه كل فرح" (يعقوب ٢:١) .. إنها فترة مجيدة لها هـدف ثمين، أن يظهر بوضوح الإيمان الذي بذره الرب فينا ..

السبت، 8 ديسمبر 2018

أعمال السحر، عن كتاب أمير مع الله





في زمن العهد القديم ذهب بالاق ملك موآب الوثني إلى بلعام الساحر طالبـًا منه إيذاء شعب الله الذي كان وقتذاك في برية سـيناء .. وكان بلعام شـخصـًا له اتصال وطيد بالأرواح الشريرة (عدد ١:٢٤) وذا قدرة على إطلاق لعنات على الناس .. فتحرّك بلعام ربما اعتقادًا منه أنه سـيقدر أن يؤذي الشعب بلعناته لأنه شـعب له خطاياه فالخطايا غير المغفورة تفصل الإنسان عن الله وبالتالي تجعله فريسـة في فم إبليس عرضة لتأثير السحر .. مبارك الرب، لم يدع بلعام يلعـن الشعـب بل أجبره أن ينطق بكلمات البركة بدلاً من اللعنات معلنـًا له أنه غفر خطايا الشـعب:
"لم يبصر [ الله ] إثمـًا في يعقوب. ولا رأي تعـبًا [ شـرًا NKJ، خطـأ DBY  ] في إسـرائيل .. إنه [ بالتأكيد KJV  ] ليس عيافة [ سحر ] على يعقوب ولا عرافة على إسـرائيل " (عدد ٢٣: ٢١، ٢٣)

أشير أولاً إلى أن يعقوب وإسرائيل هما اسمان لشعب الله في زمـن العهد القديم .. يعقوب يتحـدث عن الشعب إبان ضعفه أما إسرائيل  فعن الشعب وهو قوي وفي نهضة روحية ..

وفي هذه الكلمات التي أرغم الله بلعام على التفوه بها أجاب الله على بلعام .. لا، لن تستطيع أن تأتي بلعناتك على شعـبي .. إنني لا أراهم بعد خطاة !! إنهم تحت حمايتي .. لن أسـمح لسحرك ان يؤذيهم .. ولكن كيف لم يرّ الله خطايا شعـبه .. كيف لم ير إثمـًا أو شـرًا أو خـطأ حتى في الوقت الذي كانت حياته مماثلة لحياة يعقوب الضعيفة؟ .. والإجابة أن الله يبرر .. فالله باعتباره القاضي الأعظم الكامل في عدله لم يحسـب لهم خطية بسـبب أنه كان يرى دماء ذبائحهم التي ترمز إلى دم الرب يسوع العظيم ..

إن أخطاءك التي ترتكبها الآن ليست أمام قاضي يُـعاقب إنها أمر بينك وبين أبيك السـماوي، في داخل البيت وليس من حق الخـصم، إبليس الذي خارج البيت وكل من ينتمي له أن يؤذيك بسببها طالما أنت في شركة مع الرب، تائبـًا عن خطاياك ومتمتعـًا بغفرانه ..
وانظر فالرب يقول لبلعام عن شعبه "قد بررته أمامي لذا لن تقوى عليه عيافتك [ سحرك ] وعرافتك " .. تعلّـم أنت أيضـًا أن تقاوم إبليس هكذا .. أن تقول له قد بررني الله، لذا لن تقدر أن تؤذينى ولن تأتي عليّ بلعناتك .. نعم قاوم إبليس مرتديـًا درع البر وسيهرب من أمامك ..

الأحد، 18 نوفمبر 2018

عن كتاب نعمة فوق نعمة، رسـالة تحذيرية



في قصة نوح عادت الحمامة إلى الفلك .. وفي عودتها تحذير لنوح .. لا .. لا تخرج الآن .. لاتزال هناك آثار من العالم القديم الآثم .. لن تجد راحتك فيه ..

والروح القدس "الحمامة" لا يزال إلى الآن يُنبه ويحذر .. يقول لك مستخدمـًا طرقـًا متنوعة .. يقول لك بوضوح ، احـذر العالم القديم .. عالم الإثم والمعصية .. عالم الإباحية والتباهي .. عالم الكبرياء والبغضة .. احذر الشركة مع الظلمة .. لن تجد في هذا العالم أي شيء يعطيك راحة حقيقية، لن يعطيك شـيئـًا ثمينـًا يدوم .. لا .. لا .. هو أعجز من أي يُـشبع قلبك، سـيملأه مرارة، سـيصيبك بأمراض النفس والجـسـد ..

الروح القدس ينبه ويحذرك من هذا العالم الخادع .. إنه في حقيقته جثث قبيحة المنظر، كريهة الرائحة .. لا تحبه ..
الروح القدس لا يزال يحـذر .. لكنه لا يكتفي بالسير معك الميل الأول .. يسـير معـك الميل الثاني والثالث .. وإلى النهاية ..
لا يكتفي بالتحـذير والتنبيه بل في كل يوم يبشـرك بمحبة السـماء العجيبة المُقدمة لك ويدعوك أن تتمتع بها ..

انتبه إلى تنبيهاته ..
اطع تحذيراته ..
استسـلم لقيادته ..

سـيملأك بقوته العظيمة، لتذوق مجد الحياة مع الله .. الحياة المنتصرة والمثمرة والممتلئة بالفرح ..

الأحد، 11 نوفمبر 2018

عن كتاب الذي أحبني، إشباع الجموع


عن كتاب الذي أحبني، إشباع الجموع

معجزة إشباع الجموع هي الوحيدة بين معجزات الرب التي ذكرها الوحي في كل إنجيل من الأناجيل الأربعة بما يقطع بأن الروح القدس يركز عليها ويُريدنا أن نتمعن أكثر في تفاصيلها وننتبه جيدًا للدروس الروحية التي تقدمها ..
خمـس خبزات في يديّ الرب .. ماذا فعلت؟  أشبعت خمسـة آلاف نفس ..
نفوس كانت خائرة وجوعى .. لم تكن جوعى فقط بل بلا أدنى أمل في الحصول على الطعام .. تَـفكّر معي في حالتهم حينئذ .. أي عجز!! .. أقبل عليـهم المساء وهم في موضـع خلاء .. فكر التلاميذ وبحثوا مختلف الحـلول وفي النهاية أقروا بعجزهم أن يُـقدموا ولو شـيئـًا يسـيرًا من الخـبز ..
لن تقـدر الطرق البشـرية مهما كثرت وتنوعت أن تُـشـبع أعماقك .. لكن حين يعجز الإنسـان كما عجـز التلاميذ، وحين نعـجز أنا وأنت ونأتي إلى الله باسم الرب يسوع .. فماذا يُـقدم لنا؟ .. يا للحب يعطي مجانـًا ليس بحسـب احتياجنا .. أكثر بكثير جدًا : بحسـب غناه في المجد"  (فيلبي ١٨:٤) ..
لابد أن تعرف إن إلهـك غني .. غني في كل شيء وبلا حدود .. غني في السلام .. غني في الفرح .. غني في القـوة .. غني في الحب .. غني في الحكمة وإنه يقدم كل هذا الغنى لك مجانـًا ..
ولماذا مجانـًا؟ .. الله يملأ احتياجاتنا بحسب غناه في المجد لأن الثمن قد دُفِع .. دفعه الرب يسوع بالكامل على الصليب .. وهذا ما تسـميه رسالة رومية "فيض النعمة" (رومية ١٦:٤) ..
فالنعمة هي غنى الله المُـقدم للإنسان الذي لا يستحق سـوى العقـاب .. المقدم له مجانـًا على حساب ما قدمه الرب يسـوع على الصليب .. لقد أشبع الرب خمـسة آلاف نفس جائعة عاجزة مستخدمـًا خمسـة أرغفة.
إن رقم "٥" يتحدث في الكتاب المقدس عن هذه النعمة الغنية .. عطاء الله المجاني الذي بلا حدود المُـقدم لمن لا يستحق بسـبب إيمانه بالرب يسوع.



الاثنين، 22 أكتوبر 2018

الاستناد على حب الرب، عن كتيب هل تتمتع بالحياة الجديدة



انظر إلى شاول (بولس) الذي عرف كم يحبه الرب فقال عنه هذه العبارة المعبّرة جـدًا:   "الذي أحبني وأسلم نفسـه لأجلي" (غلاطية 20:2)
أدرك شاول (بولس) أن الرب ذهب إلى الصليب لأجله ليقاسي أشد الآلام ويموت بعد عذاب يفوق الوصف لكي يهبه الخلاص مجانـًا .. أدرك أن هذا يعني أن الرب يحبه حبـًا عجيبـًا لا مثيل له، فاعتمد طول أيامه على هذا الحب  الفريد .. استمع إليه وهو يقول هذه الكلمات العظيمة:
"يعظم انتصارنا بالذي أحبنا"(رومية 37:8)
ولاحظ أنه:
·         لا يقول "يعظم انتصارنا بالرب " بل "بالذي أحبنا" فثقته في الانتصار تعتمد على يقينه بأن الرب يحبه ..
·         ولا يقول "يعظم انتصارنا بالذي نحبه" بل "بالذي أحبنا" فثقته في الانتصار لا تعتمد على ثقته في أنه يحب الرب ... لا، بل على ثقته أن الرب يحبه .. فقد يحدث أن تضعف محبتك للرب في أحد الأوقات، لكن محبة الرب لك ثابتة لا تضعف أبدًا ..
·         ثم إنه لا يقول "ننتصر  بالذي أحبنا" بل "يعظم انتصارنا بالذي أحبنا" .. يثق أنه في كل المواجهات لن يحقق انتصارات عادية بل انتصارات عظيمة لأنه يعلم أن محبة الرب للمؤمن هي محبة عظيمة قال عنها إنها تفوق كل معرفة!! وأشار إلى أبعادها اللانهائية (أفسس 3: 18، 19) ..
·         كما لا يقول "يعظم انتصاري بالذي أحبني" بصيغة المفرد، بل بصيغة الجمع، "يعظم انتصارنا بالذي أحبنا"، ... فهذا ليس امتياز يخص بولس الرسول وحده، بل هو امتياز كل المؤمنين ..

إنه امتياز لكل مؤمن أن يثق أن الرب يحبه حبـًا يفوق المعرفة .. هذه سـمة العلاقة مع الرب، أن تعتمد كبولس الرسول على محبة الرب لك التي بلا حدود والتي ظهرت بوضوح في صلبه المجيد .. فثق أن الرب لن يدعك تفشل أو تخزى أو يعوزك شيء بل في كل مواجهاتك سيجعلك منتصرًا انتصارات عظيمة ...


الاثنين، 15 أكتوبر 2018

في كل الظروف، عن كتاب يقودني


في كل الظروف، عن كتاب يقودني

يؤكد لنا سفر الخروج إن الرب كان يقود شعبه في المساء كما في النهار:
"وكان الرب يسـير أمامـهم نهارًا في عمود سحاب ليهديهم في الطريق وليلاً في عمود نار ليضئ لهم .. لكي يمشـوا نهارًا وليلاً.  لم يبرح عمود السحاب نهارًا وعمود النار ليلاً من أمام الشـعب" (خروج 13: 21، 22)
تأمـل في النهار كان الرب يقود موسى والشـعب بعمود السحاب المتحرك أمامهـم، وعندما يأتي الليل كان السحاب يتحول إلى نار لكي يتمكنوا من رؤيته وحتى لا تعوق ظلمة الليل سيرهم .. فإن كان الرب فعل ذلك مع مؤمني العهـد القديم فسـيفعل معنـا أعظم من هذا نحن مؤمنو العـهد الجديد!
هل تجتاز الآن وقتـًا عصيبـًا؟ .. هل أنت متحير جدًا في اتخاذ قرار تراه أكبر من استطاعتك؟ .. لقد أتى وقت قـال فيه الرسول بولس عن نفسـه ورفقائه "متحيرين ..." (2كورنثوس 8:4) .. لكنه لم يتوقف عند هذه الكلمة بل أضاف قائلاً "لكن غير يائسين" .. لا ، لا تستسلم لليأس، لا تدع كل ما يحدث يحبط معنوياتك ويسلب نومـك، الرب يقول لك "ادعني فأجيبك وأخبرك بعظائم وعوائص [غرائب] لم تعرفها" (إرميا 3:33)
هل أنت راغب من القلب في طاعته، تقول نعم لكل ما يطلبه منك؟ .. إن كان الأمر كذلك فحتمـًا سـينقشع الضباب وسيضئ الليل وسيريك الرب بكل وضوح ماذا تفعل .. ألا تشجعك كلمات إشعياء القائلة:
"من الذي يسير في الظلمات ولا نور له. فليتكل على اسم الرب ويستند إلى إلهه" (إشعياء 10:50)
اعلن إيمانك أن الليل لا ولن يعوق مسيرتك وتقدمك .. ما أجمل هذه الكلمات "لكي يمشوا نهارًا وليلاً" .. نعم سـتمشي في الليل، لن يوقف الليل حركتك .. فكما أضاء الرب الليل لشعبه قديمـًا بعمود نار، بكل تأكيد سينير أي ليل تجوز فيه بحضوره العظيم .. نعم الرب يقودك في أحلك الأوقات لتنطلق في نجاحك .. استقبل في قلبك الآن كلمات الله القائلة عن شعبه
"أجعل الظلمة أمامهم نورًا" (إشعياء 16:42)
"من يتبعني فلا يمشي في الظلمة" (يوحنا 12:8)
ثق في إلهـك .. اطب أن يقودك ولن تقوى عليك ظلمة أي ليل مثلما لم تقو على موسى والشعب .. لن تكون ظلمة للأنين لأن الرب سيسطع بنوره فيها لتصير وقتـًا للتسـبيح والفرح .. قل بإيمان كلمات رجل الله العظيم أليهو:
"الله صانعي مؤتي الأغاني في الليل" (أيوب 10:35)
وأيضـًا كلمات المرنم في المزمور"
"بالليل تسبيحه عندي" (مزمور 8:42)
"أنت تضئ سراجي.  الرب إلهي ينير ظلمتي" (مزمور 28:18)


السبت، 6 أكتوبر 2018

افرح، عن كتاب نعمة فوق نعمة

افرح، عن كتاب نعمة فوق نعمة
إنني أدعوك أن تفرح وتتهلل ...
إبليس لا يريدك أن تفرح .. إبليس يعرف جيدًا صدق كلمات الوحي التي تقول "لا تحزنوا لأن فرح الرب هو قوتكم" (نحميا 10:8)
إبليس يريدك دائم الحزن .. إبليس يريدك أن تنشغل بضعفاتك .. يريدك هكذا ليسهل عليه هزيمتك ..
يريدك يائسـًا لكي تستسلم له تمامـًا وتكف عن مقاومته ..
لا ... لا تستسلم للإحساس بالفشل ..
لا ... لا تنظر إلى ضعفك ..
الرب قد أعد لك طريقـًا سهـلاً للنصرة .. هو الفرح
افرح بالرب ..
افرح به كل حين ...
الفرح هو طريقك للنصرة ..
تذكر يهوشافاط المحاصر هو وشعبه بالأعداء .. تذكره وهو يعترف بضعفه أمام الله ويقول له "ليس فينا قوة ونحن لا نعلم ماذا نعمل .. لكن نحوك أعيننا" (2أخبار 12:20). تذكر كيف لم يستسلم للعيان المزعج .. كيف فرح بالرب .. كيف قاد جماهير شعبه للتسبيح بفرح وهي لاتزال منهزمة وكيف بهذا حوّل الهزيمة إلى نصرة ساحقة!!
مهما كان إحساسك بضعفك .. مهما كانت اختبارات الفشل عديدة .. انظر إلى الرب الذي يحبك .. انشغل به .. افرح به .. والفرح سيسير بك من الهزيمة إلى النصرة ..
افرح بحب الرب ..
افرح بموته لأجلك ...
افرح .. قد حمل خطاياك، وطرحها في أعماق البحر ..
افرح  .. لقد فتح دمه لك باب عرش السماء، لتصير صلواتك بخورًا مقبولاً .. لتتمتع باستجابات الصلاة، وتختبر الله الذي يُعطي كل شيء بغنى للتمتع .. (1تيموثاوس 18:5)

السبت، 29 سبتمبر 2018

رد العدو بسيف الروح ، عن كتاب لا تطرح ثقتك

رد العدو بسيف الروح ، عن كتاب لا تطرح ثقتك
في الأصحاح السادس من الرسالة إلى أفسس يُحدثنا الرسول بولس عن هذا الجزء الهام من السلاح الذي نستخدمه مع العدو ..
"خذوا سيف الروح الذي هو كلمة الله" (أفسس 17:6)
إنه السـيف .. إنه الكلمة ..
وهو سـيف ذو حدين (عبرانيين 12:4) .. سـيف يطعن في كل اتجاه ..
وكلمة سـيف هي ترجمة لكلمة يونانية ومعناها سـيف قصير أو خنجر
لماذا السـيف صغير الطول؟ .. إنه يُـستخدم للالتحام المباشر مع العدو عن قرب .. الروح القدس يـشـجعنا ألا نخاف من إبليس، فهو أضعف منا .. الروح القدس يشـجعنا أن نقترب منه بشجاعة وأن نتعامل معه بخنجر الروح .. أن نطعنه طعنات خارقة بالغة الأذى، ونفعل مثل أهود رجل الله في القديم ..
استخدم سـيفـًا قصيرًا وطعن به عجلون الملك الذي كان سـمينـًا جدًا .. لقد غرس سـيفه في شـحـم بطن هذا الملك الشـرير (قضاة 3: 15-22) ..
يا له من رمز!! الشحم يتحدث عن طاقة إبليس .. الرب يريدك أن تسـتخدم الكلمة خنجر الروح  لكي تهدر به طاقة العدو ، وتجعلها كلا شيء ..
هل يهاجمك العدو بأفكار تشكك في الوعـود؟  هل يحاول أن يوهمك بأنك تتبع السراب؟ .. هيا اعلن له الكلمة ، اعلن له الوعد .. أنت تطعنه بخنجر الروح وفي كل اتجاه .. أنت تؤذيه أشد الأذى ..
هل يحاول أن يضع في ذهنك أي فكرة تُـشكك في تحقيق وعود الكلمة؟ .. اصرخ فيه مرددًا آية مناسبة أو أكثر مضادة لما يقوله لك، وافعل مثل الرب يسوع .. اسمعه الآية مسبوقة بهذه الكلمة العظيمة التي يعرف سلطانها عليه جيدًا .. إنها كلمة "مكتوب " (متى 4: 4، 6، 10)
وقد يعاود العدو الهجوم، فهذه طبيعته ..
اثبت .. اثبت في المعركة، وبنفس السلاح خنجر الروح  .. بهذا تعذبه (متى 29:8)
دعه يسمع منك الكلمة  .. إنها تطعنه .. هذه فرصة جديدة لإضعافه وإهدار طاقته ..
تشـدد وتشجع .. ها هو الروح القدس يشـجعك بهذه الكلمات الذهبية المسجلة لنا في سـفر الرؤيا:
"وهم [ أي المؤمنون ] غلبوه  [ إبليس ٍ] بدم الخروف وبكلمة شهادتهم" (رؤيا 11:12) ..
لماذا كلمة شهادتهم وليس كلمات شهادتهم .. الكلمة بالمفرد تعني كلمة الله .. هللويا، لن نغلب العدو بلكماتنا الخاصة، بل بالكلمة .. بالآيات التي نسبقها بكلمة "مكتوب"

الخميس، 13 سبتمبر 2018

عن كتاب وهم غلبوه، الصك

عن كتاب وهم غلبوه
 الصك
كان كاتب القضاء يسجل لكل متهم جرائمه في شهادة كان يطلق عليها الصك “a bond” [ إيصال بالدين ] .. لماذا سُميت بالصك؟ لأن القضاء الروماني كان يعتبر المجرم مدينـًا لقيصر ولابد أن يسدد له الدين بأن يخضع للعقوبة التي حددها له القضاء ..
وكان هذا الصك يلازم المتهم أينما ذهب .. كان يُـسمـر في باب زنزانته حتى إذا انتهت مدة عقوبته وأوفى كل ما عليه رفعوه وكتبوا عليه كلمة تعني أنه قد أتم ما عليه ..
هذه هي الصورة التي كانت في ذهن الرسول بولس حين كتب آية كولوسي العظيمة .. "وإذ كنتم أمواتًا في الخطايا .. أحياكم معه مسامحـًا لكم بجميع الخطايا  .. إذ محا الصك الذي علينا في الفرائض الذي كان ضدًا لنا ورفعه من الوسط مسمرًا إياه بالصليب" (كولوسي 2: 13، 14)
تُرى هل أدركت كل الغنى الذي لك في هذه الآية ؟ تأمـل ما فعله الرب يسوع من أجلك .. لقد أخذ الصك، الشهادة التي دُونت بها كل خطاياك وآثامك .. بالفعل أو بالقول أو بالنية ..
أخذ صكك .. وأخذ صكي أنا أيضـًا .. ومعهما كل صكوك البشر .. أخذها .. رفعها من الوسط .. وماذا صنع بها؟ لقد سمرها في باب زنزانته .. سمرها في صليبه .. لقد قرر أن يحتمل كل العقوبات التي حُكم بها علينا بسبب خطايانا .. لقد قرر أن يُـسدد كل ديوننا ..
حينما كان المتهم يوفي كل ما عليه وتنتهي السنوات المحددة لبقائه في السجن كانوا يرفعون الصك من على باب زنزانته ويكتبون عليه ما يعني أنه قد أكمل العقوبة “it is finished”  "قد أكمل"، ثم يطلقونه حرًا
هل تعلم أن ذات هذه العبارة قد سُـمِـع دويها العظيم من نحو ألفي عام ولايزال رنينها يُـسمع بقوة ويرعب مملكة الظلمة ..
"قال [الرب يسوع] قد أكمل [it is finished] وأسلم الروح" (يوحنا 30:19)
لقد أخذ يسوع جميع صكوكنا وكتب عليها لا بمداد عادي بل بصبغة حمراء قانية .. بدمه الغالي .. بدم آلامه وموته .. بدم حبه العجيب لنا .. لقد كتب بالدم "قد أكمل" ..
"قد أكمل" في اللغة اليونانية هي كلمة واحدة “tetelestai” .. كلمة واحدة قالها يسوع وأعلن بها أنه قد سدد كل ديون البشر ..
تُـرى هل سمعت صوت يسوع وهو ينادي للخطاة السائرين في طريق الموت .. هل سمعته وهو ينادي معترضـًا طريقهم .. تأمل، إنه لا يقول لهم "ارجعوا إليّ لكي أفديكم" .. كلا، هو يدعوهم "ارجعوا إليّ .. لقد فديتكم"
هو ينادي كل خاطئ "ارجع إليّ لأني فديتك" (إشعياء 22:44) لقد سددت كل ديونك .. احتمي بدمي .. اختبئ في جراحاتي ولن تهلك ..
لقد رفعت الصك الذي كان ضدك .. لن يقدر إبليس أن يشتكي عليك .. تعال ، لتتمتع بالحرية


الأربعاء، 5 سبتمبر 2018

يا للخبر السـار، عن كتاب وهم غلبوه


عن كتاب وهم غلبوه

يا للخبر السـار 

إنه خبر سـار جدًا ومفرح للغاية أن نعلم أن الرب قد نزل إلى أقسـام الأرض السُـفلى وأنه سـحق هناك كل قوى الهاوية ... نعم لقد انهارت أمامه ...
يا للخبر السار .. لقد انهارت بالتبعية أمام كل عضو في جسده ... جسده هو كنيسـته .. هو كل المؤمنين به، المفديين بدمه ... الذين يملك عليهم من كل قبيـلة وأمه وشعب ولسان ... لقد انهارت قوى الهاوية أمامهم لأنهم فيه بحسـب كلماته الصادقة "أنتم فيّ" (يوحنا 20:14)
يا للخبر السـار .. لقد أشرقت بلمعان شديد كلماته العظيمة "أبواب الجحيم [ الهاوية ] لن تقوى عليها" (متى 18:16) ..
أبواب الهاوية  ، ماذا يقصد الرب بأبواب الهاوية؟ يساعدنا على الفهم أن نلقي نظرة على أبواب بابل القديمة ... إن بابل رمـز في الكتاب المقدس لمركز قيادة مملكة الظلمة ...
لقد أحاطت بابل أسوار شامخة غير عادية .. كانت محاطة بسورين، الخارجي ارتفاعه 350 قدم (نحو 105 مترًا) وبعرض 87 قدمـًا (نحو 26 مترًا) .. كان بالفعل سـورًا عريضـًا حتى أن سباقات للمركبات كانت تتم فوقه ... أما المداخل فقد استخدم لكل منها زوجين من الأبواب النحاسية ... زوج من الداخل وزوج من الخارج لزيادة عنصر الأمان ... فإذا أُغلق كلا الزوجين من الأبواب  عند مدخل للسور فإن حجرة محصنة للغاية تكون قد تكونت ...
في هذه الحجرة ومثيلاتها كان يجتمع قادة المدينة وخبراؤها لوضع الخطط الحربية ومناقشتها .. وقد ألمح الكتاب المقدس إلى استخدام أبواب المدن لهذا الغرض في أكثر من موضع [ يشوع 4:20؛ راعوث 1:4؛ أمثال 23:31؛ 1ملوك 10:22 ]  تُرى هل فهمت الآن ما يقصده الرب من وعده لكنيسـته بأن أبواب الجحيم [ الهاوية ] لن تقوى عليها؟؟
إن كل خطط إبليس الجديدة وخدعه المبتكرة ومؤامراته التي يخطط لها في الخفاء يعرفها الرب يسوع مسـبقـًا .. إنها أضعف جدًا من أن تقهر إنسـانـًا حيـًا في المسـيح
كل مرة تجتمع قوى الظلمة وتضاعف جهودها وتركز هجماتها علينا وتحاول أن ترعبنا ... كم نحتاج وقتها أن نركز في حبيبنا يسوع ونفتح له آذان قلوبنا لنصغي من جديد إلى كلماته الصادقة .. إلى وعـده الذي لايتغير ..
"أبواب الجحيم لن تقوى عليها " ...
"الإرتعاب فلا يدنو منك. ها إنهم يجتمعون اجتماعـًا ليس من عندي. من اجتمع عليك فإليك يسـقط  ... كل آلة صورت ضدك لا تنجح وكل لسان يقوم عليك في القضاء تحكمين عليـه" (إشعيا 54: 14 – 17)

الأحد، 26 أغسطس 2018

ثق أنه يحبك ، عن نبذة مفاتيح الراحة

ثق أنه يحبك ، عن نبذة مفاتيح الراحة
لقد وثق يوسف في محبة الله له ولم يسمح قط للظروف أن تسـلب منه هذه الثقة  .. لقد وثق أن محبة الله له أقوى من كل شيء "مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة والسيول لا تغمـرها " (نشيد ٧:٨)
تـأمل هذه الكلمـات التي قالهـا الوحي عنه " [ بركات ] من رضى الساكن في العليقة [ شجرة شوك  thorny bush ] ، فلتـأت علـى رأس يوسف " (تثنية ١٦:٣٣)
لقد عرف يوسف رضى [ favor ] السـاكن في شـجرة الشوك [ thorny bush ] ..
ما المعنى؟ ... لتتذكر كيف شاهد موسى النار تشـعل شجرة الشوك ولا تحـرقهـا  (خروج ٣:٣)
المعنى أن ليوسف بركات عظيمة من الله "إله كل نعمة" الذي يقترب إلينا لا ليحرقنا بل ليُضيئنا .. فنتحول من شوك كريه للنظر إلى شجرة مضاءة بنار مدهشـة ..
هل ترى ذاتك سـيئـًا جدًا مثل الشـوك، تجرح بأخطائك نفسـك أو الذين يتعاملون معـك ؟ .. الله يحبك جدًا، وهو يقترب إليك لا ليحرقـك .. كلا بل ليجعلك شـخصـًا مختلفـًا مضاءً بنوره العجيب ..
نعم، هو يحبك جدًا .. والصليب  هو أعظم برهان على هذه الحقيقة .. لقد ذهب الرب إلى الصليب ليتحمل العقاب بدلاً منك، كي يهبك الحياة الأبدية مجانـًا ..
تُـرى هل هناك أشـواك كثيرة غُـرست في أعماق نفسـيتك .. كأشـواك الشعور بالرفض من الآخرين والإحسـاس العميق بالفشـل والاستسـلام لصغر النفس المدمر .. وكأشـواك الأحزان المكبوتة ؟ .. ثق إن الرب يقترب إليك ليعالج كل شـئ .. إنه يحبك ..
كلا، إنه ليس بعيد عنك "الرب قريب" (فيلبي ٥:٤) ، حين يلمحك آتيـًا إليه، يركض إليك بكل سـرعة لكي يُـعانقـك .. إنه يريد راحتك
هل سـئمت الحياة؟ هل كرهت نفسـك؟ هل تشـعر بأنك مرفوض ممـن تحبهم؟ ... تستطيع أن تقبل محبة الرب الشافية الآن ... يمكنك أن تغلق عينيك، وتتخيل الرب وهو يحضنك، وهو يداوي جروحك .. تـراه وهـو يحمـلك علي يديه ويُدللك على رُكبتيه (إشعياء ١٢:٦٦)
الله قط ليس لتدميرك ... إنه لعـلاجك
لسـعادتك ... لراحتك الكاملة

السبت، 28 يوليو 2018

حب لا يُـقهر ، عن نبذة لا .. لم ينساك

حب لا يُـقهر ، عن نبذة لا .. لم ينساك
كم نُحـزن روح الله الوديع بشـدة حين نقتنع بأن مشاكلنا لن تحل وإن حياتنا الروحية لن تعـود قوية كما كانت من قبل وأننا لن نتعـزى مرة أخرى .. ثق أن حب يسـوع لك هـو دائمـًا منتصر  ، يقهر كل المعطلات التي تمنع تمتعنا به ..
لم يكن الشـعب يرى شـيئـًا واحدًا أمامه لا يدعو لليأس ... أورشليم مكان أفراحه صارت خربة .. كل شيء يبدد الأمـل ... كل شيء أسـود .. أسود .. لكن انظر ماذا يقول الرب لأورشليم .. "أسوارك أمامي دائمـًا" (إشعياء ١٦:٤٩) .. نعم أنت أطلال ولكنني أراك بأسـوارك العالية ..
أنت الآن في عـار ولكنني أنظرك في مجد .. نعـم هذه هي صورتك التي أراها دائمـًا في قلبي ... ثقي فيّ لن تظلي كما أنت ...لاتدع العدو يحـزن قلبك بحزن اليأس الذي ينشئ موتـًا .. أنت ترى الخراب أما الله فينظر إلى الأسوار ... إنه يشاهدك في وضعك الذي ستصير له حينما تُـتَـمّم نعمته الغنية عمله فيك ..
ثق في حبه ... انتظره حتى ينتهي من إعادة تشكيلك ولن تكون كما أنت الآن
الجبال ..
جبال شامخة وصحراء شاسعة كانت تفصل بن بابل مكان أسر الشعب وأورشليم موضع تعزيتهم .. وكان الشعب ينظر لهذه الصعاب فيصاب بالإحباط.  لقد قال " أجعل كل جبالي طريقـًا .." (إشعياء ١١:٤٩) وكأنه يقول ... شعبي لن أزيل من أمامكم هذه الجبال .. سأفعل ما هو أعظم ... إن طرقي في الحلول تختلف عن طرقكم .. سأجعل هذه الجبال التي ترعبكم جبالي أنا ... إحدى أدواتي التي أستخدمها للتعبير عن حبي لكم .. لا لن تعوق هذه الجبال عودتك .. ستصبح طريقكم إلى اختبارات جديدة لمحبتي ..
كثيرًا ما يستخدم الله الجبال التي تواجهنا من أجل تنقيتنا .. إن الله يقول "كل جبالي" يا لها من كلمة ... الرب يريدنا أن نؤمن بأن كل الجبال بدون استثناء لن تقدر أن تهزم محبته لنا ... بل سيستخدمها كلها لخيرنا ...
كم تحتاج أن تلتفت إلى الرب يسوع وتقول له هذه الصعاب التي أواجهها هي جبالك أنت ... أعطني أن أثق أنك ستحولها إلى طريق يمتعني بفيض بركاتك التي لا تُـقدر بثمن
حب يسـوع منتصر ، لا شيء يقدر أن يعطل مقاصده نحوك متى وضعت ثقـتك فيه ... هو يحبك ...

الخميس، 19 يوليو 2018

عن كتاب وهم غلبوه، نتألم معه لكي نتمجد معه

عن كتاب وهم غلبوه، نتألم معه لكي نتمجد معه
لماذا يملك الشيطان على الأرض بينما لايزال يسوع الملك الحقيقي مرفوضـًا من الكثيرين مثلما كان داود قديمـًا لفترة من الزمـن؟ .. ألا يُرفض يسوع اليوم في أماكن كثيرة؟ .. ألا تُحتقر محبته .. ألا يُزدرى بخدامه .. ألا تُداس وصاياه بالأقدام؟ ..
"ما أبعد أحكامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء" (رومية٣٣:١١) .. إله عجيب يُـخرج من الجافي حلاوة ومن الآكل أكلاً (قضاة ١٤:١٤)
كان داود هاربـًا مرفوضـًا برغم أنه كان الملك الشرعي لأن شاول كان يطلب قتله .. لكن هذه هي نصف الحقيقة، أما نصفها الثاني فمُضئ جدًا جدًا ..
لقد كانت فترة تخفي داود فترة مجيدة في حياته كشفت له عن النفوس التي تحبه الحب الحقيقي الذي يُكلّف .. من هي هذه النفوس التي تود أن تبذل وحتى الموت من أجله؟ .. من هي النفوس التي تقبل أن تتألم معه في وقت الضيق؟ تقبل أن تتألم معه فتصلح لأن تتمجد معه وتشاركه مسئوليات الحكم حين يُتوج ملكـًا ..
إن وجود إبليس في العالم هو الذي يظهر لنا حبنا الحقيقي للمسيح .. هل نحن نحبه فعلاً؟ .. هل نقبـل أن نتـألم من أجله؟ ..
هل هذه هي شهوتنا أن نشاركه آلامه من أجل امتداد ملكوته؟ ..
قد يترك الله إبليس يضع العوائق والصعاب أمام خدامه، لماذا؟ .. إنها فرص ذهبية يقدمها لهم لإظهار عمق حبهم وإخلاصهم له ومدى ثقتهم في قوته واعتمادهم عليه .. يكتب الوحي عن أبفرودتس قائلاً "لأنه من أجل عمل المسيح قارب الموت مخاطرًا بنفسـه" (فيلبي ٣٠:٢) ..
الله يريد للسماء أن تمتلئ بأعداد ضخمة من نفوس مثل أبفرودتس .. نفوس تحبه حبـًا حقيقيـًا
ما أعظم حكمته .. "إن كنا نتألم معه لكي نتمجد أيضـًا معه" (رومية ١٧:٨)

الاثنين، 9 يوليو 2018

عن كتاب يقودني، أباركك وتكون بركة

عن كتاب يقودني، أباركك وتكون بركة
الرب يقودني لكي يباركني
الرب يقودني لكي يجعلني بركة
بإمكانك أن تقول هاتين العبارتين بكل ثقة، فحينما دعا الله إبراهيم قال له:
"اذهب من أرضك .. إلى الأرض التي أُريك .. أباركك وأعظم اسمك وتكون بركة" (تكوين ١٢: ١، ٢)
انظر إلى عبارتي "أباركك" و "تكون بركة"، هل هما وعدان من الله لإبراهيم فقط؟ .. كلا بل أيضـًا لكل المؤمنين الذين يسـلكون مثل إبراهيم طائعين الله واثقين فيه، فكلمة الله تقول عن المؤمنين إنهم "بنو إبراهيم" (غلاطية ٧:٣) و "نسل إبراهيم" (غلاطية ٢٩:٣) ..
ألا تتوقف أمام هذين الوعدين بعض الوقت حتي يغرسهما الروح القدس داخل قلبك لتؤمن بهما إيمانـًا يقينيـًا فلا يساورك أي شـك في أنهما لك .. فتثق كل الثقة أنك حتـمـًا ستتبارك وستكون بركة إن أطعت الله كإبراهيم حينما يقول لك "اذهب من أرضك .. إلى الأرض التي أريك" .. نعم سيباركك وسيجعلك بركة إن ذهبت من الأرض التي ليست بحسب مشيئته إلى الأرض التي يقودك إليها ..
·         إن ذهبت من أرضك الأولى، حياتك الأولى المظلمة، حياة البر الذاتي والنجاسة .. إلى الأرض الجديدة، الحياة التي بالروح، حياة الشركة مع الله والمؤمنين ..
·         وذهبت من أرض الخوف والقلق والهم إلى أرض السير بالإيمان والاتكال على الوعود العظمى والثمينة التي تحملها لك كلمة الله ..
·         ثم ذهبت من أي مجال عمل أو مكان إقامة بحسب مشيئتك إلى المجال أو الإقامة التي بحسـب مشيئته ..
افعل كإبراهيم .. اطع صوت الرب لك بالخروج، فالوعد عظيم "أباركك وتكون بركة" ..