الخميس، 21 ديسمبر 2017

لا تصعدنا من ههنا ، عن كتاب يقودني

تأمـل ما فعله موسى عندما دعاه الرب أن يقـود الشـعب في برية سـيناء، هل اتـكل على خبرته الطويلة  ومعرفته الهائلة بطرق ووديان سيناء التي أقام بها أربعين عـامـًا؟ .. لا ، بل اعتمد على قيادة الرب من خلال عمود السـحاب .. اسـمعـه وهو يتحـدث إلى الرب قائلاً:
"إن لم يسـر وجهـك [حضورك معنـا] فلا تصعدنا من ههـنا" (خروج ١٥:٣٣)
كأن موسـى يقول للـرب "تدخـل وامنعنا من السـير إذا لم تـكن أنت القأئد لنا" .. فهـل ندرك مثله إنه لا جـدوى من شـدة ذكائنا أو طول خبرتنـا أو كثرة إمكاناتنا إذا لـم يكن الـرب  هو القـائد الـذي يـمـسـك بعـجـلة القيادة؟ .. اسـتمع إلى كـلمـات الوحي هـذه ودعـها تتـغـلغل في أعمـاقـك :
"إن لـم يـبن الرب البيـت فبـاطـلاً يتعـب البنـاؤون. إن لـم يحـفظ الرب المدينـة فبـاطـلاً يسـهر الحراس " (مزمور ١:١٢٧)
"لن يخـلص المـلك بكثرة الجـيـش.  الجبـار لا يُـنقـذ بـعظم القـوة.  باطـل هـو الفرس لأجـل الخلاص وبشـدة قـوته لا يُـنجى هـوذا عـين الرب على خائفيـه" (مزمور ٣٣: ١٦-١٨)
لقـد سـلم موسـى عجـلة القيـادة للـرب ، فقـاده سـائرًا به عـبر طرقـات برية سـيناء من خلال عـمود السـحاب، فتمتع برعاية الرب العـظيمة .. اسـتمع معي إلـى هذه الكـلمـات التي قـالها عن نفسـه وعن شـعبه قبيـل موته:
"أحـاط به [الرب] ولاحـظه وصـانه كحـدقة عيـنه .. اركبه عـلى مـرتفـعات الأرض فـأكل ثـمـار الصحـراء وأرضعـه عسـلاً من حـجـر  [أي أن الرب حـوّل له وللـشـعب أصـعب الـظـروف إلى نبـع للحـلاوة وللشـبع]" (تثنيـة ٣٢: ١٠، ١٣)
ارفـض أن تكـون قائد نفسـك .. دع الرب يـقـودك ، سـلمه عـجلة القيـادة  .. سـوف تشـهد بقـوة لحبـه لك وأمـانته معـك ، وسـترنم مع داود بـبـهجـة قائـلاً :
"الإلـه الـذي يـمنطقـني بالـقـوة ويُـصير طريقـي كـامـلاً" (مزمور ٣٢:١٨) 

الخميس، 14 ديسمبر 2017

الرب يريدنا أبطالاً له، عن نبذة كـُن بطلاً

في إصحاحين ذهبيين (٢صموئيل ٢٣، ١أخبار ١١) تحـدث الكتاب المقـدس عن أشخاص عاشـوا أبطالاً، لقـد سـجل لنا أسـماءهم مرفقـة بسـجل لأهـم أعمـالهم البطولية .. قال عنهم أنهـم "الأبطال الـذين لداود".
كلمة الله تشـجعك قائلة "ليقـل الضعيف بطل أنا"(يوئيل١٠:٣)  اطمئن، اطمـئن جـدًا، لن تكون أبدًا بطلاً بقوتك الذاتية أو بإمكاناتك الطبيعية، فهـذه أمور لا تصلح لمعارك الروح .. سـتكون بطلاً بقـوة الرب، وهو يريد أن يمتعـك بقوته!!
ولنلقي نظرة سـريعة على أحد أبطال داود، ولنتعلم منه الدروس العظيمة:
يوشـيب ...
 يقول الوحـي أنه "هـز رمحـه على ثمان مئة فـقـتـلهم دفـعة واحـدة!!"  إنه بطل لأنه إمتـلك من الرب قـوة غير عادية ... وأنت أيضـًا بإسـتطاعتك أن تمتـلك قـوة غير عادية .. ببـسـاطة لأن إله يوشـيب هو إلهـك .. وهـو يريدك أن تكون بطلاً له ..
للأسـف، كثيرون من المؤمنين ضعـفاء، والسـبب إمـا أنهـم لايعـرفون أو أنهـم لايثقـون بأن الرب يريد أن يمـلاهـم بقـوة غير عـادية، مع أن كلمـة الله تمتـلئ بالآيات التي تؤكد أن مشـيئته هي أن يكون كل المؤمنين أقوياء ومنتصرين، وسـاحقين لقوى الجحيم ..
فالرب بنفسـه يقول "تلبسوا قوة من الأعالي ..." (لوقا٤٩:٢٤) .
والرسول بولس يكتب قائلاً "ملكوت الله ليس بكلام بل بقـوة " (١كورنثوس٢٠:٤) ... "تقووا في الرب وفي شـدة قوته" (أفسس١٠:٦)
إبليس يهاجم الآن بضرواة شـديدة .. لن تقـدر أن تقاومـه بأية قوة ذاتيـة .. سـتفشـل في أن ننتصرعلى الخطايا التي يحاربك بها إذا اعتمدت فقـط على إرادتك، وسـتعـجز عن مواجهة مفاجآته الاقتصادية التي سـيحاربك بها إذا كنت متكلاً على ما تختزنه من مـال ..
لا .. لن تقدر أن تواجه هجمـات إبليس بدون قـوة الرب الغير عادية .. لقد انتصر الرب عليه لحسـابك، وهـو يدعـوك الآن لكي تتمتع بهـذه النصرة  

الأحد، 3 ديسمبر 2017

غنوا للكرمة المشتهاة، عن نبذة حينما يتحطم القارب


"غنوا للكرمة المشتهاة، أنا الرب حارسهـا أسـقيها كل لحظة لئلا يوقـع بهـا أحرسـها ليلاً ونهارًا" (إشعيا ٢٧: ٢-٣)
والآن ألا تتعـجب معـي لما تعلنه هـذه الكلمـات ..
لقـد تعودنا أن نغني ونسـبح للـرب يسـوع ولكن هذه الآيات تقـدم لنا أمـرًا آخرًا مختلفـًا تمـامـًا .. الرب هو بنـفسـه الذي يدعـو سـكان السـماء ليغنوا لنا ... المؤمنون على الأرض يغنون للـرب الـذي في السـماء ، والرب في السـماء يقود الملائكة ليغنوا للمؤمنين السـاكنين الأرض .. أمـر عجيب لا يمـكن أن يُـفهم إلا في ضوء أمـر واحـد هو حب الله  المدهـش لنا ..
ثم تأمـل كلمـات الرب إنه يطلق علينا لقـب "الكرمـة المشـتهاة" ثم يؤكـد قائلاً "أنا حارسـها" .. الرب يحرسـنا ، هو الذي يقـول ألا تصدقه؟! .. لماذا إذن تقلق ؟ لماذا تسـمح للمخاوف أن تعـذب نفسـك ؟ لماذا لا تردد كلمـات داود النبي "الرب يحامي عنـي" (مزمور٨:١٣٨)، "مُحتماي في الله" (مزمور ٧:٦٢) .
ثم انظر أيضـًا ماذا يقـول الرب "أسـقيهـا كل لحـظة" .. آه ياللحب العـجيب المعـلن لنا هنا .. هل سـمعت عن زارع سـقى حقله طول الوقت .. الرب يسـوع الزارع الأعـظم يسـقينا كل لحـظة ونحن في الخلوة معـه كمـا ونحـن نعـمل ونقابل الناس .. أثناء اليقـظة وكذلك وقت النوم .. كل لحظة .. أنه يهـتم بنموك الروحي أكثر جـدًا جـدًا من إهتمامك أنت .. هو يحبـك ، يرعـاك "حسـب كمال قلبه " ويهديك "بمهارة يديه" (مزمور ٧٢:٧٨) ، "يفدي من الحـفرة حياتك" (مزمور ٤:١٠٣) ..
ويجعـل كل الأشـياء تعمل معـًا لخيرك (رومية٢٨:٨)
ألا تهـدأ .. فالذي أعـلن عن نفسـه في المزمور إنه الحارس الذي لا ينعـس ولا ينام ها هو يعـلن مرة أخرى إنه يحرس ليـلاً ونهارًا