الخميس، 26 أكتوبر 2017

الكـرمـة، عن نبذة يشـفي الأعمـاق


في قصة أبيمـالك المذكورة في قضاة ٩: ٨-١٥، اسـتخفـت الكـرمة بالمُـلك ورفضـت أن تتسـلط على بقيـة الأشـجار .. لقـد أدركت أنها تمتلك شـيئـًا أعـظم من كل ما في العـالم .. إنها تُـقـدم الخـمر الجيد ..
الخـمر رمـز في الكتاب المقدس إلى فرح القـلب (مز١٥:١٠٤) .. والرب يسـوع يريد من كل مؤمـن أن يكون "كرمة" بل "كـرمة مشـتهاه" (إشعيا٢:٢٧) .. تُـقدم الخمر الجيد، يريده أن يمتلئ بالفرح ويفيض به على الآخرين ..
الرب يسوع يريدك أيها القارئ أن تتحررمن الهموم والأحـزان وأن تمتـلئ بالفرح وتفيض به على الآخرين ..
الرب يسوع يريدك أن تتحرر من الهموم والأحـزان وأن تمـتلئ بالفرح من جروح الماضي.  النفس الفرحة تهزم إبليس بسهولة لذا قال نحميا لشـعبه "لا تحـزنوا لأن فرح الرب هو قوتكم" (نحميا١٠:٨)
لنفرح به لأنه يغـفر خطايانا ويطرحها بعيدًا في أعمـاق البحر ..
لنفرح في الرب يسوع فهو دائرة فرحنا التي تحمينا من مخاوف وقلاقل العـالم ..
لنفرح به فالوحي يقول لنا "إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغـفر لنا خطايان ويطهرنا من كل إثم" (١يوحنا٩:١) ..
لنفرح به فهو يريحنا من أحمالنا الثقيـلة ويحررنا من كل قيودنا، ويطلقنا لنختبر حياة الحرية الحقيقية معـه ..
لنفرح به عندما نجلس معه أمام كتابه المقدس ليُـشـبعنا بكلماته التي هي كما قال داود "أحلى من العسـل وقطر الشهاد (مزمور١٠:١٩)
الرب يسوع دعـاك لكي تفرح به وفيه .. بل دعـاك لكي تشـبع بالفرح، داود يقول في مزموره "أمـامك [أي في حضرتك] شبع سرور [ملء من الفرح]" (مزمور١١:١٦) ..
لنفرح بالرب .. ليزداد كل يوم فرحنا به، ولن يقدر إبليس أن يُـشعرنا بالنقص 

الاثنين، 16 أكتوبر 2017

اجتر الكلمة، عن كتاب لاتطرح ثقتـك

اجتر الكلمة، عن كتاب لاتطرح ثقتـك
كلمـة الله لابد وأن يُـعاد مضغهـا .. لابد أن تُجـتّـر ..
إنهـا طعـام .. طعـام لروحـك ..
الرب يدعوك أولاً أن تأكلهـا ..
كُلْ الكلمـة التى تقـرأهـا!!
لا تتـعجـب ، فهـذه هي وصيـة الرب .. اقـرأ ما قاله إلى حزقيـال النبي:
"كُلْ ما تجـده .. اطعـم بطنـك واملأ جوفـك من هـذا الدرج [الكلمة] .. الكـلام الذي أُكلمك به أوعه في قلبك .. واسمعه بأذنيـك [أي تذكره وأعـد ترديده لنفسـك بصـوت مسـموع]" (حزقيال ٣: ١، ٣، ١٠)
عندما يمنحـك الرب وعـدًا ، كُلهُ .. اتركه يدخـل أعمـأقـك ..
ثم اجتره .. أي تذكـّره من قت لآخـر كي تُعـيد التـأمـل فيـه ..
انشغل بالوعـود التي يعطيهـا الرب لك ..
تذكرهـا كثيرًا .. سـتشـعر أنهـا جديدة ..
سـتلمس أثرهـا القـوي في داخـلك ..
كان أيوب يقـول: "أكثر من فريضتي [ القـوت اليوم الضروري ] ذخـرت كـلام فيه" (أيوب ٢٣: ١٢) ، وكان داود يصـلي قائلاً: "اُذكر لعـبدك القـول الذي جعلتـني انتظره .. لأن قولك أحياني" (مزمور ١١٩: ٤٩، ٥٠) ..
لقـد سـجل لنا داود اختباره عن اللهج في الكلمـة في كلمـات محـددة: "عند لهجي اشـتعلت النار. تكلمت بلسـاني" (مزمور٣:٣٩)
عندما تنشـغل بالكلـمة .. بالوعـود .. عندما نذخـرها في داخلنـا ونلهـج بها .. نتذكرها ونتأملهـا ، سـيحدث معنا ما حـدث مع داود .. سـتشـتعل في داخلنا نار الروح القـدس .. سـيعطينا الروح حـرارة المحبة للرب .. المحبة المتوهجة التي تطرد الخوف إلى خارج (١يوحنا١٨:٤) .. سـنمتلئ بدفء الثـقة في إلهنا العظيم .. وسـنستطيع مثل داود أن ننطق بكلمات الإيمان "اشتعلت النار .. تكلمت بلسـاني" 

الأحد، 8 أكتوبر 2017

لا تحزنوا لأن فرح الرب هو قوتكم ، عن كتاب وهم غلبوه

لنفرح  لأجل دمـاء يسـوع التي سًـفكت لأجلنا .. لنفرح جـدًا ..
لنفرح لأنهـا تغـفر خطايانا وتطرحها في أعـمـاق البحر (ميخا١٩:٧)
لنفرح لأنها تنزع منا "ضـمير الخـطايا" (عبرانيين٢:١٠) .. الضـمير المسـتعبد للإحسـاس الدائم بالذنب
نعـم، لنفـرح  لأنه حين نعـترف بخطايانا يمتعنا براحـة الضمير وسلام القـلب ...
لنفرح ، لنفـرح بالدم لأنه به لنا سـلام وعـهد أبدي مع الله ..
لنفرح .. لنفـرح .. لنفـرح .. لأن فـرح  الرب هـو قوتنا ..
لنفرح ، فالروح القـدس يدعونا لأن نـفرح (فيلبي ٤:٤)  .. نفرح لأن الرب لن يعـاقبنا .. بل سـينقينا .. سـيدربنا وينمينا .. وسـيمتعنا بمجده ..
في كل حروبك مع العـدو وجهادك المسـتمر ضد الخطية، إعـلن دائمـًا وبفرح قـوة دمـاء الرب يسـوع .. إعلن بفـرح أنك محمـي تحت مظـلة الـدم الثمـين ..
إعـلن أنـه يطـهرك  مـن كل خطايـاك (١يوحنا٧:١) ..
وأنك في المسـيح مبرر ولك سـلام مع الله (رومية ٥: ١، ٩)
ألا نُـعظم دم الحـمـل الذي بلا عيب .. ألا نُـعظـم من القـلب دم يسـوع، أغـلى ما في الوجـود ..
نعـم ، لقـد صارت كل مملـكـة الظـلمة تحـت أقـدامنا بسـبب هـذا الدم ... هيا نردد معـًا ونفرح بهـذه الآية العظـيمـة:
"وهـم غلبـوه بدم الخروف" (رؤيا١١:١٢)

الأحد، 1 أكتوبر 2017

الزيتـونة ، عن نبذة يشـفي الأعماق

"مرة ذهبت الأشـجار لتمسـح عليها ملكـًا فقالت للزيتونة املكي علينـا ...  فقـالت لها الزيتونة أأترك دهني الذي به يكرمون بي الله والناس وأذهب لكي أمـلك على الأشـجار ..." (قضاة ٩: ٨)
رفضـت الزيتونة أن تمـلك ..لماذا؟ لأن هناك دهـنـًا "زيتـًا" كامنـًا داخـل أثمارهـا ، هي شـبعى بهذا الدهـن الثمين ولذا فهي لا تعـاني من أي إحسـاس بالنقـص تحاول أن تعـوضه بالسـيطرة ... الكتاب المقـدس يقـول صادقـًا "الـنـفس الـشـبعانة تـدوس العسـل" (أمثال ٧:٢٧)
الدهـن "الزيت" هو رمـز للـروح القـدس، والزيتونة هي رمـز للإنسـان الذي يمـلأ الروح كيانه الداخلي ... وحين يملأ الروح كيان الإنسـان فهو يشـبعه إلى التمام ، ويمتعه بالتعزيات التي تلذذه جدًا ويلهبه بالحب السـماوي فيصير حـارُا في عبادته ، قويـًا في شـهادته ، ممتلئـًا بالغيرة الشـديدة لربح النفـوس ..
نعـم ، الروح القـدس "روح المجد" يُـغنـي  جـدًا جـدًا فيلاشـي منـه كل شـعور بالنقـص، وكـل رغبـة للسـيطرة والتباهي ؟؟
الروح القـدس يُـخرج الإنسـان المتجاوب معـه من دائرة ذاته ويقـوده في تعـاملات مجيـدة مع الرب يسـوع فيدرك أنه أحلى وأثمـن ما في الحياة .. يتعلق به بحب لا يدركه العـالم، فيعبده ويخدمه، عبادة حارة وخـدمـة مجيدة ذات ثمـر متكاثر ..
حين يمسح الروح  القـدس عبادتك وخـدمتك سـتتمـتع بعلاقة حية مع الرب ، علاقة تكرمه وتشـبع قلبه ..
والروح القدس هو "روح المحبة" ، هو الحمامة الوديعة للغاية الذي يقـاوم كل روح كبرياء وتعال .. فهـل ترحب بعمله فيك؟ سيجعلك قريبـًا جـدًا لقـلوب الآخرين ، تشـعر بأحاسيسهم وتُـقدر إحتياجاتهم ، وسـيعطيك محبة شـديدة لهـم وسـيمدك بقـوة حقيقية  لتسـكين آلامهم وتجـفيف دموعهـم وإحتمال أخطائهم وحمل الأثقـال معهم.
نعـم الروح القـدس هو "الدهـن الحقيقي" الذي به نكرم الله والناس ..

ما أكثر احتياجنا للإمتلاء  به كل حين .. لنطلب هـذا .. لنطلب بـشـغف ليلاً ونهـارًا فـنـشـبع جـدًا جـدًا وستـفيض من داخلنا  أنهـار الماء الحي المنـعشـة للبائسـين ..