السبت، 16 سبتمبر 2017

ارتباط الإيمان بادراك الحب ، عن كتاب لا تطرح ثقتـك


هاجت العواصف، وبدا أن السـفينة التي اسـتقلها الرب مع تلاميذه على وشـك الغرق ..  كان الرب نائمـًا، "فأيقظوه وقالوا له يامعلم أما يهـمك أننـا نهـلك" (مرقس٣٨:٤) ..
كم أزعـجت هـذه الكلمـات قلب الرب الرقيـق .. كيف يشـّكون في محبتـه؟ .. كيف يتصورون أنه غير مهتم بهـم ولا يبـالي بما يحـدث لهـم؟ .. قال لهم: "ما بالكم خائفين هـكذا.  كيف لا إيمان لكم" (مرقس٤٠:٤)
لم يكن لهم إيمان بالنجاة لأنهم لم يؤمنـوا أن الرب يحبهم محبـة خاصة وعظيمـة .. حينما تهتـز ثقتـنا في محبة الرب لنا، سـيهتز سـلامنا، وسـريـعـًا سـنـفقـد قدرتنا على الانتصار وسـيهزمنا الخـوف ..
الرسـول يوحنا يكتب في رسـالته قائلاً: "لا خوف في المحبـة بل المحبة الكامـلة [محبـة الرب لنا] تطرح الخـوف إلى خارج لأن الخوف له عـذاب وأمـا من خـاف فلـم يتَـكمّـل في المحبـة" (١يوحنا١٨:٤) ..
تمتـع بمحبـة الآب الكامـلة، ولن يقـدر الخـوف أن يسـتقـر في داخـلك .. سـيهرب ليُـفسـح المجال للإيمـان، للتمسـُـك بوعـود الرب الثـميـنة ..
وإذ ترى محبته الكـاملة في كل الظروف، سـيصير سـهلاً عليـك أن تحيا بالإيمـان ... وإذا أتى عليـك بغتـه يوم شـرير (أفسس١٣:٦) أصبحت قادرًا على الصـمود والتمسـك بالوعـود التي تناسـب الاحتياج ..
أيـًا كان ما يحـدث معـك، لا تطرح أبـدًا ثقتك في هـذه المحبـة العجيـبة المدهشـة الثابتة .. كم كان أيوب رائـعـًا في إيمانه كرجـل من رجال الله حين أجاب على الأهـوال التي أصابته بتأكيد ثـقتـه في محبـة الله له .. قال: "هوذا يذبحني .. سأظل واثـقـًا فيه" (أيوب١٥:١٣) 

الاثنين، 4 سبتمبر 2017

الخضوع يأتي بالنصرة والمجد ، عن كناب نعمة فوق نعمة

عن كناب نعمة فوق نعمة
الخضوع يأتي بالنصرة والمجد
تذكر هـذا النبي العظيم دانيال .. لقـد أصّر أن يكون في مشـيئة الله .. وجاء وقـت بدا الثمـن المدفوع غاليـًا جـدًا .. بدا أنه المـوت .. لكـن دانيال كان من النفـوس المنتصرة التي لم تحـب حياتها حتى المـوت .. كان يثـق في أن من أضاع حياته في طريـق الخضوع سـيجدهـا و سـيجدهـا في مجـد ..
أصـر دانيال أي يصـلي وكوة غرفته مفتـوحـة – كمـا كانت عـادته—نحـو أورشـليم مدينـة الهيـكل .. ولم يخـف بطـش الأسـود التي أوعـد بها المـلك كل من يطلب إلى إله ..
أصر دانيال أن يصلي وأن يشـكر إلهـه .. يقـول الوحـي أنه "صلى وحمـد" (دانيال١٠:٦)
أصـر أن يخـضع لمـشـيئة الله .. أن يـصلي وأن يشـكر ويحـمد ..
فمـاذا كانت النتيـجة؟ ..
"هـللويا .. ليكـن اسـم الرب مُـباركـًا"  (مزمور ١١٣: ١، ٢)
لقـد انتصر أعـظم انتصار .. لقـد رفـع رايات الغلبـة عـالية جـدًا .. لقـد عـرف عمليـًا اسـم الرب الـذي عـرفه من قبل مـوسى النبي في معـركته المنتصرة مع عمـاليق .. لقـد عرف اسـم الرب "يهـوه نـسّـي" (خروج١٥:١٧) التي تعـني الرب رايتي .. الرب نصرتي ..
وعـجزت الأسـود أن تقـترب إلى دانيال .. الرب يقـول "من أضاع حياته من أجلي يجـدهـا" (متى ٣٩:١٠) .. والرب صـادق ..
وانتصر دانيال أعـظم انتصار .. ذُهـِل المـلك جـدًا مما جـرى ومـن شـدة وقـع ما حـدث عليه سـارع إلى الشـهادة عـلنـًا، وأمـام الكل بإله دانيـال .. وأصـدر الأمـر:
"من قبلي صـدر أمر بأنه في كل سـلطان مملكتى يرتعـدون ويخافـون قـدام إله دانيـال .. لأنه هـو الإله الحيُّ القيـوم .. ملكوته لن يـزول وسـلطانه إلى المنتهـى.  هـو يُـنجـي ويُـنقـذ ويعـمل الآيات والـعجائب في السـموات وفي الأرض.  هو الذي نجـى دانيـال من يد الأسـود" (دانيـال ٦: ٢٦، ٢٧)
كـن خاضعـًا كدانيـال، وسـتُـجبر الكثيرين أن يعـترفوا بعـظـمة إلهـك .. كـن خاضعـًا وسـتتمتع بالمـجد .. وسـتشـهد لـرب المجـد