الأربعاء، 28 يونيو 2017

التـدرج ، عن كتاب يقـودني


هـل تـُريد أن تكـون خـادمـًا للرب؟ .. سـيسـير بك الرب خـطوة بخـطوة حتى تبـلغ الدور الرئيـسي الذي يريدك أن تقـوم بـه .. تأمـل آسـاف !!  إنه واحـد من رجـال الله الـذيـن اسـتخـدمهم في كتابة كتابه العـظيم، الكتاب المقـدس .. لقـد ألهمهه الـروح القـدس بتدوين إحـدى عـشـر مزمورًا  في سـفر المزامير (٧٣ إلى ٨٣) .. فهـل قاده إلى هـذا النور العـظيم في خـطوة واحـدة؟ .. اقـرأ الأصحاحين ١٥، ١٦ من سـفر أخبار الأيام وسـتعرف أن الإجـابة هي لا .. لقد قاده بتـدرج ملحـوظ ..
·       في البداية نرى داود يكلفه بأن يـشـارك في الهـتاف والعـزف ضـمن الموكب البهيج الذي سـار أمـام تابوت العـهد أثناء إصعاده إلى جـبل صهيون، وحدد داود له الدور أن يضرب بصنوج النحاس تحـت إرشـاد  كننيا الخبير في الموسـيقى (١ أخبار الأيام٢٢:١٥) ..
·       كان آسـأف متواضعــًا  ورضى أن يكـون عازفـًا تحت إرشـاد شـخص آخـر .. لقد حـقق بنجـاح دوره، فجعله داود قائدًا لفـرقة الترنيم التي كان عليهـا أن ترنم أمـام التابوت بعـد أن وُضـع داخـل خيمـة في صهيون، وقادها آسـاف لترنم بالمزامير التي ألهم بها الروح القـدس داود ..
·       وأدى آسـاف هذا الدور تحت إرشـاد داود بإخلاص و أمـانه، فقـاده الرب إلى مرحـلة جديدة .. لن يرنم فقـط بمزامير ألهم بها الروح داود، سـيرنم بمزامير يلهـمه الروح مبـاشـرة  بها .. لقـد صار واحـدًا من الـذين اسـتخدمهم الروح في تدوين الكتاب المقـدس..  ولكن بعد هـذا التدرج
"نور قد زرع للصديق وفرح للمسـتقيمي القـلب" (مز١١:٩٧) .. لاحظ كلمة "زُرع" إنها كلمـة مُـعبرة للـغاية لأنها تعني إن النور كالبذرة الصغيرة يبـدأ صغيرًا ثم يزداد مع الـوقت مثلما تنمـو البذرة وتتحـول إلى نبـات يكبر مع الأيام .. نعـم الرب سـيعطيك نـورًا لـطريقـك يزداد تدريجـيـًا مع كل خـطوة تخـطوهـا .. سيـقودك خـطوة بخـطوة كـي تـظـل مدركـًا لاحتياجـك اليومـي إلى قيادته، فتـبقـى دائـمـًا ملتصـقـًا به معتمـدًا عليـه واثـقـًا فيـه .. إنها ببسـاطة حياة الإيمـان اللذيذة

الخميس، 15 يونيو 2017

اعتراض مشـين ، عن كتيب الاسـد في الخارج


 لقد تعامل الرب مع لوط  برحمة لا نظير لها !!

لم يتركه الرب يهلك مع هذه المدينة سـدوم على الرغم من أنه هو الذي اختار أن يعيش فيها دون أن يسـتشير الرب .. بل اُنظر وتعجب، في الوقت العصيب الحرج يتوانى لوط عن الخروج، فيشـفق عليه الرب ويأمر الملاكين أن يُـمسـكا بيده ويحملانه دون انتظار موافقته إلى خارج المدينة المنكوبة التي كانت سـتشـتعل في غضون لحظـات بنار لم تهـدأ حتى أفنتهـا تمـامـًا ..
نعـم ليس مثل الرب في محبـتـه لأولاده، حتى وهم متخاذلين بسـبب الخـوف، قد يتدخـل وينقـذهـم ..
بدلاً من أن يجري لوط بكـل قوته نحـو الجبـل وهو يشـكر الرب لأنه تعـامـل معـه برحمـة عظيمـة اعترض وأجاب:
"لا يا سـيد .. أنا لا أقدر أن أهـرب إلى الجبل، لعل الشر يدركني فأموت" (تكوين 19: 18، 19)
يا لغباء لوط ! بل يا للغباء الذي يصيب كل مؤمـن جسـدي! .. كيف تصور لوط أن الله أنقـذه من المـوت في سدوم بملائكة لكي يرسـله إلى الجبل ليُـقتل فيه؟! ..

لا، لن يُـقتل فمـن المسـتحيل تمـامـًا أن يوجـد في الجبل أو في الطريق إليه أي شـر يؤذي لوطـًا ..
لقـد خاف لوط خوفـًا لا أسـاس له .. خوفـًا من خـطر وهمـي من أسـد ليس له وجود سـوى في ذهنـه ..