الاثنين، 24 أبريل 2017

التبرير بالإيمـان عن كتيب لا دينونة الآن


إن ثقـة المؤمـن بأنه نال التبرير مجـانـٍا بالنعـمـة لا تجعله شـخصـًا لا يهتم بأن تكون أعمـاله حسـنة .. العـكـس هو الصحيح تمـامـًا فيقيـني أن الرب بررنـي مجـانـًا يدفعني لحبـه بشـدة .. والحب هو أقـوى دافـع لإرضـاء المحبوب [الرب] بالهـروب من الخطيـة والاجتهـاد في طـاعة وصاياه ..لقـد نال داود البر مجانـًا بدون أعمـال (مز١:٣٢، ٢ ، رو٤: ٦-٨) فهـل تحـوّل إلى شـخص لا يكترث بأن تكون أعمـأله كمـا يريدهـا الله؟ .. كلا ففي مزمور ١٣٠ يتحـدث إلى الله قائلاً له:"لأن عنـدك المغفـرة لكي يُـخاف  منك" (مز٤:١٣٠)وليس المقصود في هـذه الآية الخـوف من الله الـذي يجعـلك ترتعب منه فتهرب من محضـره بل خـوف الحب .. خوف الحُـب من أن يُـحـزن قلب من يحبه .. أيهـا الحبيب، يقيـنـك أن الله قـد بررك مجـانـًا بدون أعـمـال، وأنك لم تدفـع أي ثـمن لأن الثـمن سُـدِّدَ كامـلاً في الصليب يـدفعـك أن تحبـه حبـًا عظيمــًا، فتخـاف أن تجرح قلبه بخطايا ترتكبها ..إدراكك أن الله يتعـامل معـك بالنعمـة لن يقـودك إلى الاستهتـار أو التكـاسـل بل إلى الحرص على طاعتـه والانشـغال بأُمـوره بسـبب الحب .. لهـذا كان الرسـول بولس حـاسـمـًا في موقـفه من الذين ظنـوا في كلمـاته عن النعـمة أنها تشـجع على ارتكـاب السـيئات .. قال إنهـم في هـذا يفترون عليه:"كمـأ يُـفترى علينا وكمـا يزعـم قـوم أننا نقـول لنـفـعل السـيآت لكـي تأتي الخيرات، الذين دينونتهم عـادلة" (رومية٨:٣)

الاثنين، 17 أبريل 2017

أُقيـم لأجل تبريرنا – عن كتيب لا دينونة الآن


سُـحق الرب على الصليب ومات ليقـوم في اليوم الثالث، والقيامة تعني أن الخطايا التي حملهـا يوم صُـلِب لم يكـن يحملها يوم قـام، لأنه لو بقيـت خطيـة واحـدة عليه لمـا كان ممكنـًا أن يقـوم من الموت لأن أجرة الخطية هي موت ..
هللويا، إن قيامته الظافرة تعـلن إعلانـًا سـاطعـًا أن سـحقه على الصـليب وموته قـد أوفى تمـامـًا كل ما يطالب به العـدل الإلهـي من عقـاب على هـذه الخطايا .. وحينمـا يؤمـن الخاطئ بقلبه أن الرب قـد مـات لأجله ثـم قـام فإنه يتبـرر من ذنوبـه، فالله في هـذه اللحظـة يرى الـدم الثـمين الـذي سُـفك فوق الجلجثة فلا يحسـب لهـذا الخاطئ خـطية .. لأنه إله عـادل اسـتوفى العـقوبة كامـلة في المسـيح حين عُـلِّق على الصليب ..

الاثنين، 10 أبريل 2017

أُسـلم من أجـل خطايانا، عن كتيب لا دينونة الآن


تسـاءل أيوب في القـديم "كيف يتبرر الإنسـان عند الله" (أيوب٢:٩) .. لقـد صمت الجميع أمـام هذا السـؤال ولم يتمـكن أحـد من الإجابة عليه حتى أتى اليـوم العـظيم الـذي رُفـع فيه الرب يسـوع على الصليب ثـم مـات وقـام، فأذاعـت الرسـالة إلى رومية هـذا الخبر المُـدوي "[ الرب ] أُسـلم [ للمـوت ] من أجـل خطـايانا وأقيـم لأجـل تبريرنا" (رومية ٢٥:٤) .. وياله من خبر مـدهـش!!
من الـذي أسـلمه للمـوت؟ .. لا، ليـس بيـلاطس أو رؤسـاء الكهنـة أو يهـوذا الإسخريوطي أو من نادوا "اصلبه اصلبه" (لوقا٢١:٢٣)، فـلـم يـكن أحـد يسـتطيع أن يمـس جسـده بأذى لـو لـم تكـن هذه هي إرادته .. إنهـا محبـته العـظيـمة لنا وطـاعته كإنسـان للآب اللتان جعلتـاه يُـسـلم نفسـه للصـلب لأجـل خطايانا .. تأمـل كلمـات إشعـياء النبي المؤثـرة القـائلة عنه "مسـحوق لأجـل آثامنـا" (إشعيا ٥:٥٣) ..
فمـاذا فعـلت آثامنـا به وهـو على الصليب؟ .. ألـم تكـن حمـلاً ثقيـلاً جـدًا على نفسـه؟ .. على الصليب رضى الرب أن يحمـل أثقـال خطايانا الكريهة، وكـم كان هـذا أمـرًا بالغ القسـوة عليه وهو القـدوس الـذي لم يـعرف خطيـة .. تقول الرسـالة الثانيـة إلى كورنثوس "لأنه [ الله الآب ] جعـل الـذي لـم يعرف خطية [ المسـيح يسـوع ] خطيـة لأجلنا [ حيـن عُـلق على الصـليب ]" (٢كورنثوس٢١:٥) ..
حـمـل الرب الخطايا على الصـليب، "صـار خطية" مع أنه "لم يعـرف خطية" .. يقـول إشعياء "أما الرب [ الآب ] فسـُـر بأن يسـحقه بالحـزن [ أن يجعله مريـضـًا YLT، حـزينـًا KJVن متـألمـًا NIV ]" (إشعيا ١٠:٥٣)

لقـد احتمـل الرب يسـوع السـحق والمـوت بديلاً عنا حتى يمـكن للآب أن يبررنا من ذنوبنا دون أن يكـون في هـذا أي تجاوز لما يتطلبه عـدله المطـلق .. وبكلمـات أخرى لقـد احتمـل الرب يسـوع السـحق والمـوت "ليكـون [ الآب ] بارًا [ عـادلاً عندما [ يُـبرر ] من هـو من الإيمـان بيسـوع" (رومية ٢٦:٣) .. 

الاثنين، 3 أبريل 2017

ما هـو التبرير؟ عن كتيب لا دينونة الآن


في سـفر أعمـال الرسـل نقـرأ هـذه الكلمـات العظيـمـة للرسـول بولس في حـديثه الهـام ليهود أنطاكية بسـيدية "بهذا [بالرب يسـوع] يتبرر كل من يؤمـن [بالـرب] من كل ما لم تقـدروا أن تتبرروا منه بنامـوس موسـى [أي عن طريق فعـل الأعمـال الصالحة]" (أعمال٣٩:١٣)
ولكن التبرير ليس فقـط أن تتبرر من ذنـوبك أمـأم الله، إنه أكثر من مجرد حـكـم البراءة .. التبرير هو ثلاثة أمـور معـًا:
الأول .. الله لا يحسـب للإنسـان خطاياه ..
"طوبى للـرجل الذي لا يحسـب له الرب خـطيـة" (رومية٨:٤)
الثاني .. الله يحسـب للإنسـان برًا ‘righteousness” يحسـب إيمانه برًا له ..
"الذي .. يؤمـن بالذي يُـبرر الفأجر فإيمـأنه يُـحسـب له بـرًا" (رومية٥:٤) ..
الثالث .. الله يرى الإنسـان بارًا "بلا لوم" (أفسس٤:١) لأنه يراه في المسـيح ..
"لاـشئ من الدينونة الآن على الـذين هـم في المسـيح يسـوع" (رومية١:٨)