الاثنين، 27 مارس 2017

إبليس كاذب، عن كتيب لا دينونة الآن

إبليس كــاذب، وصفـه الـرب قائلاً إنه "كــذاب وأبو الكــذاب" (يو٤٤:٨)، وكـذبه من النـوع الخطير جـدًا .. فليس كل ما يقوله كذبـًا خالصـًا بل يختلط ببعض الصـدق لكـي يسـهل عليه خـداع سـامعيه .. فكلـمة الله تقول بوضـوح إن أجـرة الخـطية موت، هـلاك أبدي .. وإن عقـاب المـرأة الزانية هو الرجم، وفي هذا لم يـكذب إبليس .. إلا أنه حين يقـول للإنسـان ليس هناك طريق للخـلاص .. لا يمكنك أن تنجـو من العقـب .. أو حين يقول له افعـل أعمـالاً صالحة أكثر فهذه تُـكفر عن خطاياك
هو أيضـًا عدو كل الخطاة مع أنه كثيرًا ما يتظاهـر بعـكس ذلك، وإحـدى صور عداوته لهم هي محاولات تدمير معنوياتهم بثقل الإحساس بالذنب اوبتحريك أشخاص لإدانتهم .. لاشك أنه شجع سمعان الفريسي ليدين لمـرأة الخاطئة بما فعلته في الماضي (لو٣٩:٧) ، وأيضـًا الكتبة والفريسيين كي يمسـكوا بامرأة تزني ويأتوا بها إلى الرب مـُقرين برجمها (يو٨: ٣-٥) .. لاتنس كيف كان جليات يُـعير شـعب الله في وادي البـطم أربعين يومـًا صباحـًا ومسـاءً (١صم١٦:١٧) .. إنه صورة لإبليس الي يُذكر الإنسـأن بآثامه ويعيّره باستمرار ..
شـكرًا للرب ، فقـد أصمت سـمعان الفريسـي ولـم يسـمح له أن يتفوه بكـلمة يدين بها المرأة في حضوره (لو٧: ٤٠-٥٠) ..
شـكرًا للرب، فلـم يدع أحـدًا يرجم المرأة الزانيـة التي أُمسـكت في ذات الفعـل .. أنقـذهـا من أيديهم وقال لها "ولا أنا أدينك" (يو٨: ١١)

شـكرًا للرب من كل القـلب فهو يُـريد أن يُـريح كل خاطئ يُـعيره إبليس بسـبب خطايا معينـة ارتكبهـا .. كما يريد أن يريحـه من ثقـل الإحسـاس بالذنب .. نعـم إنه يحب الخـطاة جـدًا ولا يزال يدعـوهم أن يأتوا إليه لكي ينالوا الراحـة

الاثنين، 20 مارس 2017

بعـدمـا أنتن – عن كتاب يهـدئ العاصفة


كلنا يعـرف معـجزة إقامـة لعـازر من المـوت، أرسلت الأختان مريم ومرثا إلى الرب الذي كان وقتها في منطقة بعيدة يخبرانه أن أخاهمـا المحبوب مريض بمـرض خـطير، لم يسـتجب الرب ولـم يأت إليه ليشـفيه، ومـات لعـازر ولم يأت الرب مباشـرة بعـد موته ليقيمه من المـوت .. جاء إلى قبره بعد دفنه بأربعة أيام كانت كفيلة أن تجعـل الجسـد ينتنّ!! ثم أقامه من المـوت .
كانت فترة مرض لعـازر بكل تأكيد قاسـية للغـاية على أختيه، ولا شـك أيضـًا أن الأربعة أيام التي تلت موته كانت أيام حـزن ونوح ودموع كثيرة .. بالرغـم من أن الرب كان يحـب هاتين الأختين محبة خاصة شـهد لها إنجيل يوحنا قائلاً "وكان يسـوع  يحـب مرثا وأختها" (يوحنا٥:١١) إلا أنه تركهما يعانيان هذه الاوجاع أيامـًا، بل أنه قال لتلاميذه: "أنا أفرح .. أني لم أكـن هناك [في بيت لعـازر لأشفيه قبل مـوتـه]" (يوحنا١٥:١١) ..
كيف يفـرح الـرب لأنه لم يشـف لعـازر وهو يـعلم كم قاسـت مريم ومرثـا اللتـان يحبهمـا؟! .. لقـد فـرح الرب لأنه كان يرى مُـسـبقـًا نتـائج المعـجزة العـظيمة التي سـيفعلها بعـد أن ينتـن جـسـد لعـازر في القـبر .. كان يرى القـفزة الهائلة التي سـتحـدث لإيمـان هاتين الأختين وأيضـًا لإيمان رسـله (يوحنا ١٥:١١) ..
كانت الأختان وأيضــًا رسـل الرب في احتياج ماس إلى قفـزة في إيمانهم ليرتفـع إلى مسـتوى المواجهـات الصعـبة التي كانت تنتظرهم بسـبب صلب الرب الذي كان على بٌـعد أيام قليـلة ..
نعـم لم يكن تأني الرب إلى الهزيع الرابع سـببه أنه لم يـكن حسـاسـًا لمعاناة ودمـوع مريم ومرثا .. كلا فهو كاهننا العظيم الذي "يرثي لضعفاتنا" (عبرانيين ١٥:٤) ضعفاتنا تلمس وتحرك مشاعره، لكنه كان حسـاسـًا بالأكثر لاحتياجهما في هذا التوقيت إلى قـفزة في إيمانهما به ..قالت كل منهما له نفس الكلمـات فور مجيئه إليهما "لو كنت ههنا لم يـمت أخي" (يوحنا ١١: ٢١، ٣٢) .. هذا يعـني أن إيمانهما كان ضعيـفـًا لم تكن لهما الثقة في أن الرب يقـدر أن يشـفي من المـرض إذا لم يكن متواجد بجسـده بالقـرب من المـريض .. لم يكـن لهما إيمان هذا الرجـل الروماني قائـد المئة الذي وثـق أن الرب يقـدر أن يشـفي حتى ولو كان في مـكان بعـيد جـدًا، قال للرب "قـُل كلـمة [ لا داعـي أن تسـافر إلى بيتي ] فيبرأ غُـلامي" (متى٨:٨) ..
لقـد انتظـر الرب إلى الهـزيع الرابـع إلى أن مـات لعـازر ومضـت أربعة أيام بعد مـوته حتى تكـون المعـجـزة التي سـيصنعهـا معـجزة فريدة تُـظهـر بصورة قاطعـة أنه منتـصر على المـوت ولا يعـسر عليه شئ فيزداد إيمان الأختين والـرسـل به ..
توقـعت مريم ومرثا وصول الرب إلى بيتهمـا ولعـازر لا يزال مريضـًا لكنه لم يـأت لأنه بسـبب محبته أراد شـيئـًا أعـظـم  .. انتظر إلى الهـزيع الرابـع ..
قـد يتأنى الرب إلى الهزيع الرابع  لأنه يحبنا جـدًا وبسـبب هـذه المحبـة يريد أن يُـمتعنا باختبارات لا يـمـكن نسـيانها، تظـل دائـمـًا في ذاكرتنا تـشجعنـا وتقوي إيماننـا لنـكون جاهزين لأي مواجهة تاليـة ..
التـمتع باختبار لا يُـنـسـى هـو أحـد أسـباب تأني الرب إلى الهـزيع الرابع.

الاثنين، 13 مارس 2017

الصلاة هي المفتاح – عن كتاب وهم غلبوه


نسـتطيع أن نقول أن الصلاة هي مفتاح هزيمة مملكة الظلـمة ... ليسـت الصلاة أن تطلب من الله أيـة طلبـات تريدهـا .. كلا، بل أن تطلب منه شـيئـًا تكـون متأكـدًا أنه ضـمن مشـيئتـه .. لذا فالخـطوة الأولى في طريق الصـلاة هي أن تعـرف مشــيئة الله من جـهة كل أمـر يـشـغلك
وكيف تعرفهـا؟
ادرس في كلمـة الله .. ثـق أن الروح القـدس سـيعطيـك فهمـًا لكـل ما أنت في احتياج له .. الله يريدك أن تعرف مشيئته لكي تتحـدث عنها حين تخاطبه في صلاتـك ..اسـتمع أيضـًا إلى صـوت الله الذي يكلـمـك به فيقلبـك  .. صـوت الله في الداخـل يـكون مصـحوبـًا دائمـًا بسـلامه العميـق الذي يؤكـد صحته ..
وعندمـا تعرف مشـيئة الله في أي أمـر تفـكر فيـه، تذكـر أن إبليس سيبذل كل جـهوده لكـي يعـوق تنفيذهـا، وأهم محاولاته سـتكون معـك!! .. سـيحاول أن يمنعك عن الصـلاة، فهو يعــلم أنه إذا فقـدنا مفتاح الصلاة لن تأتي لنا الموارد الإلهية الكافية للإحتياج ولن نقـدر أن نحـرك قضيب عز الرب الذي يـُجـبر جنود الظـلمـة على الهـروب ..
كن حكيمـًا، لا تـدع إبليس يـعطـل صـلاتك .. قـد يعـطيك إحسـاسـًا كاذبـًا بتـعـب الجسـد .. وقد يهـاجم ذهنـك بعـدم التركيز، وقـد يصـيبك بالشـعور بالمـلل وعـدم الرغبـة في أي شـئ .. قـف راسـخـًا، لا تسـتسـلم له ..قـاومه .. قُـل له أنت عـدو مـهزوم ليس لك سـلطان على جـسـدي أو ذهنـي أو أحاسـيسـي، سـيهرب من أمـامـك لأن وعـد الكتاب صادق "قاومـوا إبليس فيهـرب منكـم" (يعقوب6:4) ..
وقـد يسـعى إبليس أن يسـرق منك الوقـت  الـذي تحـدده كل يوم لصـلاتك الخـأصة أو لصـلاتك مع إخوتـك في الكنيسـة .. انتبه، قـاوم إبليس وإعـلن له أنه لن يقـدر أن يسـلب منـك أثمـن أوقـاتك
وقـت الصلاة هو أهـم كل الأوقـات، فليـس من أمـر آخـر أهـم من الصلاة حتى نترك الصلاة من أجله .. تذكـر دائـمـًا كلمات القـديس أغسـطينوس "الصلاة هي مفتاح السـماء .. من يصـلى حسـنـًا يقضي يـومه حسـنـًا"

الأحد، 5 مارس 2017

لا تتوقف عن التسبيـح – عن كتاب وهم غلبوه

لا تتوقـف عن التسبيح .. لا تتوقف أبدًا
سـبح الله دائمـًا .. امتلأ فرحـًا .. الفرح الذي يعـطيه الله لك لا يعتمـد على الظروف المحيـطة بك حتى يتغير بتغيرهـا .. كلا هو فرح يعتمـد على راحتـك في الرب يسـوع الذي لا يتغير " هو ، هـو أمسـًا واليوم وإلى الأبد " (عبرانيين ٨:١٣)
الأخبار سـوف تتغير ..
الأحـداث قد تسـير بحسـب العين البشـرية إلى الأسـوأ ..
قـد يرحـل الأحباء .. قد يبتعـد الأصـدقاء .. قد يقـل الإيراد .. قد ترتفع الأسـعار .. لـكن الرب يسـوع لا يتغير قـط .. يـسـدد كل احتياجاتنا ..
آه ، يا للمجـد .. إبليس لن يقـدر أن يسـتخـدم الظروف لإزعاجنا أو إحباطنا أو كسـر قلوبنـا ..
حياتنا لا تتوقف على الظروف بل على محبـة الرب لنا .. هللويا
هل سـتمتلئ سـماؤك من السـحب والغيوم ..هل سـتغمـرك السيول .. هل سـتختفي الشـمس وتلسـعك برودة الهواء ، لا تنزعج هناك شـمس أفضـل .. تشـع في القلب .. تشـع كل يوم وكل اليوم، يسـوع (شـمس البر والشـفاء في أجنحتها) (ملاخي ٢:٤) يمتعـك بدفئه حتى في أحـلك الليالي وأشـدها برودة ..
لن تحـطمك قط الظروف المتغيرة .. لا لن تضيع منك ابتسـامتك ما دمت تنظر للمـلك .. لقد سـجل لنا وعـدًا عظيمـًا في كتابه الصادق .. سـجله لك ولي ولكل من قـرر أن يحيا له .. " لا ينزع أحـد فرحـكم منكم .." (يوحنا٢٢:١٦) .. أي وعـد هذا .. صـدق أنه لك لكي تتمتع به