الاثنين، 30 يناير 2017

تأمـل هذه المرأة عن كتيب وجهك إلى الحائط


كانت مصابة بنزيف للـدم منذ اثنتي عشـرة سـنة .. وماذا أيضـًا؟ لقد فقـدت كل أمـوالها، يقول الكتاب "وأنفقت كل ما عندها [في العـلاج] ولكن "لم تنتفع شـيئـًا" (مرقس٢٦:٥) ..
لقد "تألمت كثيرًا من أطباء كثيرين .. صارت إلى حـال أردأ" (مرقس٢٦:٥) ..
ماذا عن نفسـيتها؟ .. هـل فقـدت رجاؤهـا مع فناء أموالها؟
مـاذا؟ هل أصيبت باليـاس نتيـجة الألـم القاسـي الـذي عـانت منه طوال فترة علاجهـا؟ هـل شـعرت أن الله ضـدهـا؟
هـل تذمـرت عليـه؟ أم شـعرت أنهـا امـرأة سـيئة لا تسـتـحـق الشـفاء؟
ربمـا، فـَـلَك أن تتخيل اثنتى عشـرة سـنة، تنفـق من صحتها ومن أموالها وهي تتألـم نفسـيـًا وجسـديـًا، وبلا نتيجة بل تسـير إلى الأردأ ..
لكن أخيرًا "سـمعت بيسـوع" (مرقس٢٧:٥) ..
لقـد سـمعت هـذا الخبر السـار، أنه أتى لينادي للمـأسورين بالإطـلاق" (لوقا١٨:٤)، أن يتحـنن على الناس ويشـفي مرضاهم (متى١٤:١٤)، وأن كل من لمسـه شـفي (مرقس٥٦:٦) ..
لقد أمنت بهذا الخبر، تَذكر أن "الإيمان [ هو ] بالخبر" (رومية١٧:١٠) ..
وماذا فعـلت؟ هل قالت في نفسـها إنني أسـوأ من أن آتي إلى الرب
هل قالت : إنني خاطئة كيف تكون إرادة الله أن أُشـفى؟ هل قالت شـيئـًا مثل هـذا؟
كلا، لقـد سـمعت الخبر، لقـد دخـل هذا الخبر قلبهـا.. لقـد صـدقته .. لقـد امتلكت الإيمان الذي يُـبدد كل شـك، وكل أفكار مُـحبـطة .. انظـر ماذا قالت في نفـسـها؟ .. "قالت في نفسـها إن مسسـت ثوبه فقـط شُـفيت"(متى٢١:٩) .. لقـد اعترفـت أمـام نفسـها بما وثـقـت به في قلبهـأ .. وشـقت طريقها بين الزحـام، تُـريد أن تلمس ثوب الرب .. ولم تسـمح لأي شئ أن يعـطل خطوات إيمـانها ..ولم تسـمح لأحـد أن يقول لها ليس لك أن تطلبي حـدوث معـجـزة.
وثقـت في حب الرب .. وثقـت في قـوة الرب.. وثقـت في علاج الرب .. وثقت فيه كل الثقـة، وهـذا هو الإيمـان الـذي يُـبهج قلب الله، لهـذا نالت الشـفاء .. يقول الكتاب المقـدس "جاءت من ورائه ولمسـت هدب ثوبه، ففـي الحال وقف نزف دمها" (لوقا٤٤:٨) .. ولهذا شـهد الرب لإيمانها قائلاً لها وسـط الجمـوع "يا ابنه إيمـانك قـد شـفاك" (مرقس٣٤:٥)
الرب الذي شـفاها بمعـجزة "هـو هـو أمسـًا واليـوم وإلى الأبـد" (عبرانيين٨:١٣) .. إنه بكـل تأكيد مسـتعد أن يفعـل المعجزات اليوم إن كان حدوثهـا ضروريـًا لإنقاذك من أذى إبليس ..
تعـال، تعـال إليه بالإيمان كما أتت نازفـة الدم .. آمـن مثلهـا بالخـبر السـار أن الرب لخـلاصـك (إشعياء٢٠:٣٨) .. هيا بكل كيانك إلى الرب .. هيا إليه واثـقــًا فيه كل الثقـة فلا يوجـد شـئ غير مسـتطاع لديه ..

السبت، 21 يناير 2017

حسـب قول الرب، عن كتاب يقودني


افتح كتابك المقدس على الأصحاح التاسع من سـفر العدد، واقرأ بتأني وتمـعن الجـزء الأخير منه (عدد ٩: ١٥-٢٣) .. ستلاحظ وجود عبارة مكررة ثلاث مرات، والتكرار هو إحـدى الطرق التي يسـتخدمها الوحـي لإبراز حـقيقـة معينة ذات أهميـة خاصـة .. العبارة تتحـدث عن مـوسى والـشـعب وتقول إنهم
"حسـب قول الرب كانوا ينزلون [ يتوقفون عن السـير] وحسـب قول الرب كانوا يرتحلون" (عدد ٩: ١٨، ٢٠، ٢٣)
ويالها من عبارة "حسـب قول الرب .." كان موسى يتحرك ويتوقف عن الحـركة في خضوع مطلق لقيادة الرب .. كان يتكل عليـه تمـامـًا في اتخاذ قرار التحـرك وأيضـًا قرار التوقـف .. لافرق بين التحـرك أو التوقف مادام الأمـر من الرب ..
هل تخضـع أنت أيضـًا لقيادة الرب أيـًا كان قراره، للتحـرك أم للتوقف .. للعمـل أم الانتظـار؟ .. رجاء لا تتذمـر حينما ترى من حـولك يتقدمـون في أعمـالهم بينمـا أنت لم تبـدأ بعـد، فإن كنت قد سـلمت للرب عجلة قيـادة حياتك وجعلت قلبـك مصغيـًا لسـماع صوته لتسـلك طائعـًا له، فلتثـق كل الثقـة إن وقت ما قبل البداية هو وقت ثمـين جـدًا لإعدادك وأيضـًا لإعداد مسـرح الأحـداث كي يأتي تحركك في الوقت الإلهي بنجاح غير عادي ترى فيه يد الرب بكل وضوح ..
ولكن هناك شـرطـًا، أن تكون منتبهـًا لما يفعـله إبليس ضـدك، والأمـر ليس صعـبـًا فالروح القدس سـيسـاعدك ولن يتركك عاجزًاعن التمييز .. فإذا أكـد لك في قلبـك أن إبليس بالفعـل يعـوق حركتك مثلما حـدث مع الرسـول بولس في زيارته لتسـالونيكي (١تسالونيكي٢: ١٨) فلا تكن سـلبيـًا .. ابدأ في مقاومته مسـتخدمـًا سلطانـك كابن لله مفـدي بالدم .. انتهره واصـدر إليه الأمـر باسـم الرب يسـوع أن يبتعـد عن طريقـك مرددًا له بقـوة كلمـات الرب "اذهـب يا شيـطان" (لوقا٤: ٨) .. سـيرحـل بحـسب وعـد كلمـة الله الصادقة "قاوموا إبليس فيـهرب منكــم" (يعقوب٤: ٧) .. فإذا عاد لإعاقة نجاحـك ابدأ في مقاومتـه من جديد ولن يقدر أن يصـمد أمامـك لوقت طويل ..
ثق كل الثقة إن إبليس سـيظـل عاجـزًا تمـامـًا مادمت تقـاومـه، لن يقـدر أن يـعوق تحـركك في مشـيئة إلهك ..

الجمعة، 13 يناير 2017

اسـتخدم فمـك عن كتاب لا تطرح ثقتك

"الفـم يعترف ... للخلاص" (رومية10:10)
  • "وكان حين سـمع الشـعب صوت البوق أن الشـعب هتف هتافـًا عظيمـًا فسـقط السور في مكانه" (يشوع20:6)
  • "الحق أقول لكم من قال لهذا الجبـل انتقل وانطرح في البحر ولا يشـك في قلبه بل يؤمـن أن ما يقوله يكون فمهما قال يكون له" (مرقس23:11)
  • "لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذه الجميزة انقلعي وانغرسي في البحر فتطيعكم" (لوقا6:17)
إنها آيات ذهبية تبوح لنا بحقائق عظيمة تتعلق بالفـم ...
1 – اعتراف الفم يأتي لنا بالخلاص ... هل تريد أن تتخلص من ضيقة ما؟ .. هذا هو الشـرط ، أن تؤمـن ثم تعترف بفمـك أن لك خلاصـًا منها
2- هتاف الفـم يسـقط الأسـوار ..
هـل هناك أسـوار تعوق امتلاكك للوعـود؟ .. تعـلم أن تهتف بفـمـك .. اهتف مسـبحـًا الرب.. تسـبيح الإيمـان يسـقط الأسـوار..
3- أوامر الفم تنقـل الجبال وتقلع الأشـجار .. قُـل للجبـال أن تنتقـل .. قُـل للأشـجار أن تنقلع .. قُـل للحـواجز التي تعوق البركة أن تتحـرك من أمـامـك .. تحـدث إليها بسـلطانك كابن لله .. لن تصـمد أمـام أوامـر الإيمان و سـتزول ..
الرب يريد لفـمـك أن يتكلم بكلمـات الإيمـان ...
أن يعترف ..
وأن يهتـف ..
وأن يأمـر بسـلطان ...
ثلاثة أمور أسـاسية لحياة الإيمـان المنتصرة، الحياة التي تسـخر من الظروف، وتسـتخف بمملكة الظلمة ، وترى أعمـال الرب المدهشـة

الجمعة، 6 يناير 2017

تغـذى عن كتاب وهم غلبوه

"أربعة هي الأصغر في الأرض ولكنها حكيمة جـدًا" (أمثال 24:30) .. "الجيكو" من كائنات الأرض الصغيرة، لكنها حكيمة جـدًا .. فكم تبدو صغيرة جـدًا أمام الأسود والنمور وباقي الكائنات الحية القوية .. كم تبدو صغيرة حينما تُـقارن بهـم ..
لكن الأسود والنمور لا تقـطن مثلها قصور المـلوك .. المؤمن الحقيقي يبدو في أحيان كثيرة صغيرًا مثلها، إذا قورن ببعـض عظمـاء الأرض .. فقـد يكون أصغر في المـال أو المركز الاجتمـاعي أو إتسـاع السـلطة أو المظهر الخارجي، لكنه إذا كان متمتعـًا بالحـكمة التي من فوق التي يعطيها الروح القـدس لكل من يطلب .. إذا كان متمتعـًا بها، تمتع باليقين بأنه أعـظم من كل عظـمـاء الأرض، ببسـاطة لأنه يسـكن أعـظم قصـر .. قصر المـلك .. ملك المـلوك ..
"الجيكو" من أصغر ما في الأرض ولكنها حكيمة جدًا .. "تُمسـك بيديها وهي في قصور الملوك" (أمثال 28:30) .. 
وكل مؤمـن حتى ولو كان لا يزال طفلاً في الإيمان يرضع اللبن لكي ينمو به، حتى ولو كان سـائرًا في الطريق إلى الحرية الكاملة ولم يتحـرر بعد من كل عيوبه وعاداته الخاطئة السـابقة .. كل مؤمـن حقيقي يسـتطيع أن يتمتع بسـكنى قصر الآب السـماوي .. يتمتع بالسـماء ويسـتخدم يديه ليـمسـك بهما طعامه ..
"الجيكو" تمسـك الذباب .. تقتله وتتغذى به .. وأنت أيضـًا، كن حكيمـًا جدًا مثلها .. تمتـع الآن بامتيـاز سـاكن السـماء .. مِـد يديـك وأمسـك الذباب .. تغذى بأعـدائك .. للأسـف كثير من المؤمنـين لاينمون بسـرعة، لأنه ليسـت لهم حكمـة "الجيكو" .. لا يتمتعون بالجلوس في السـماء .. لا يؤمنون أنهم أقوى من الأرواح الشـريرة .. فلا يتغذون بها ..