الخميس، 21 ديسمبر 2017

لا تصعدنا من ههنا ، عن كتاب يقودني

تأمـل ما فعله موسى عندما دعاه الرب أن يقـود الشـعب في برية سـيناء، هل اتـكل على خبرته الطويلة  ومعرفته الهائلة بطرق ووديان سيناء التي أقام بها أربعين عـامـًا؟ .. لا ، بل اعتمد على قيادة الرب من خلال عمود السـحاب .. اسـمعـه وهو يتحـدث إلى الرب قائلاً:
"إن لم يسـر وجهـك [حضورك معنـا] فلا تصعدنا من ههـنا" (خروج ١٥:٣٣)
كأن موسـى يقول للـرب "تدخـل وامنعنا من السـير إذا لم تـكن أنت القأئد لنا" .. فهـل ندرك مثله إنه لا جـدوى من شـدة ذكائنا أو طول خبرتنـا أو كثرة إمكاناتنا إذا لـم يكن الـرب  هو القـائد الـذي يـمـسـك بعـجـلة القيادة؟ .. اسـتمع إلى كـلمـات الوحي هـذه ودعـها تتـغـلغل في أعمـاقـك :
"إن لـم يـبن الرب البيـت فبـاطـلاً يتعـب البنـاؤون. إن لـم يحـفظ الرب المدينـة فبـاطـلاً يسـهر الحراس " (مزمور ١:١٢٧)
"لن يخـلص المـلك بكثرة الجـيـش.  الجبـار لا يُـنقـذ بـعظم القـوة.  باطـل هـو الفرس لأجـل الخلاص وبشـدة قـوته لا يُـنجى هـوذا عـين الرب على خائفيـه" (مزمور ٣٣: ١٦-١٨)
لقـد سـلم موسـى عجـلة القيـادة للـرب ، فقـاده سـائرًا به عـبر طرقـات برية سـيناء من خلال عـمود السـحاب، فتمتع برعاية الرب العـظيمة .. اسـتمع معي إلـى هذه الكـلمـات التي قـالها عن نفسـه وعن شـعبه قبيـل موته:
"أحـاط به [الرب] ولاحـظه وصـانه كحـدقة عيـنه .. اركبه عـلى مـرتفـعات الأرض فـأكل ثـمـار الصحـراء وأرضعـه عسـلاً من حـجـر  [أي أن الرب حـوّل له وللـشـعب أصـعب الـظـروف إلى نبـع للحـلاوة وللشـبع]" (تثنيـة ٣٢: ١٠، ١٣)
ارفـض أن تكـون قائد نفسـك .. دع الرب يـقـودك ، سـلمه عـجلة القيـادة  .. سـوف تشـهد بقـوة لحبـه لك وأمـانته معـك ، وسـترنم مع داود بـبـهجـة قائـلاً :
"الإلـه الـذي يـمنطقـني بالـقـوة ويُـصير طريقـي كـامـلاً" (مزمور ٣٢:١٨) 

الخميس، 14 ديسمبر 2017

الرب يريدنا أبطالاً له، عن نبذة كـُن بطلاً

في إصحاحين ذهبيين (٢صموئيل ٢٣، ١أخبار ١١) تحـدث الكتاب المقـدس عن أشخاص عاشـوا أبطالاً، لقـد سـجل لنا أسـماءهم مرفقـة بسـجل لأهـم أعمـالهم البطولية .. قال عنهم أنهـم "الأبطال الـذين لداود".
كلمة الله تشـجعك قائلة "ليقـل الضعيف بطل أنا"(يوئيل١٠:٣)  اطمئن، اطمـئن جـدًا، لن تكون أبدًا بطلاً بقوتك الذاتية أو بإمكاناتك الطبيعية، فهـذه أمور لا تصلح لمعارك الروح .. سـتكون بطلاً بقـوة الرب، وهو يريد أن يمتعـك بقوته!!
ولنلقي نظرة سـريعة على أحد أبطال داود، ولنتعلم منه الدروس العظيمة:
يوشـيب ...
 يقول الوحـي أنه "هـز رمحـه على ثمان مئة فـقـتـلهم دفـعة واحـدة!!"  إنه بطل لأنه إمتـلك من الرب قـوة غير عادية ... وأنت أيضـًا بإسـتطاعتك أن تمتـلك قـوة غير عادية .. ببـسـاطة لأن إله يوشـيب هو إلهـك .. وهـو يريدك أن تكون بطلاً له ..
للأسـف، كثيرون من المؤمنين ضعـفاء، والسـبب إمـا أنهـم لايعـرفون أو أنهـم لايثقـون بأن الرب يريد أن يمـلاهـم بقـوة غير عـادية، مع أن كلمـة الله تمتـلئ بالآيات التي تؤكد أن مشـيئته هي أن يكون كل المؤمنين أقوياء ومنتصرين، وسـاحقين لقوى الجحيم ..
فالرب بنفسـه يقول "تلبسوا قوة من الأعالي ..." (لوقا٤٩:٢٤) .
والرسول بولس يكتب قائلاً "ملكوت الله ليس بكلام بل بقـوة " (١كورنثوس٢٠:٤) ... "تقووا في الرب وفي شـدة قوته" (أفسس١٠:٦)
إبليس يهاجم الآن بضرواة شـديدة .. لن تقـدر أن تقاومـه بأية قوة ذاتيـة .. سـتفشـل في أن ننتصرعلى الخطايا التي يحاربك بها إذا اعتمدت فقـط على إرادتك، وسـتعـجز عن مواجهة مفاجآته الاقتصادية التي سـيحاربك بها إذا كنت متكلاً على ما تختزنه من مـال ..
لا .. لن تقدر أن تواجه هجمـات إبليس بدون قـوة الرب الغير عادية .. لقد انتصر الرب عليه لحسـابك، وهـو يدعـوك الآن لكي تتمتع بهـذه النصرة  

الأحد، 3 ديسمبر 2017

غنوا للكرمة المشتهاة، عن نبذة حينما يتحطم القارب


"غنوا للكرمة المشتهاة، أنا الرب حارسهـا أسـقيها كل لحظة لئلا يوقـع بهـا أحرسـها ليلاً ونهارًا" (إشعيا ٢٧: ٢-٣)
والآن ألا تتعـجب معـي لما تعلنه هـذه الكلمـات ..
لقـد تعودنا أن نغني ونسـبح للـرب يسـوع ولكن هذه الآيات تقـدم لنا أمـرًا آخرًا مختلفـًا تمـامـًا .. الرب هو بنـفسـه الذي يدعـو سـكان السـماء ليغنوا لنا ... المؤمنون على الأرض يغنون للـرب الـذي في السـماء ، والرب في السـماء يقود الملائكة ليغنوا للمؤمنين السـاكنين الأرض .. أمـر عجيب لا يمـكن أن يُـفهم إلا في ضوء أمـر واحـد هو حب الله  المدهـش لنا ..
ثم تأمـل كلمـات الرب إنه يطلق علينا لقـب "الكرمـة المشـتهاة" ثم يؤكـد قائلاً "أنا حارسـها" .. الرب يحرسـنا ، هو الذي يقـول ألا تصدقه؟! .. لماذا إذن تقلق ؟ لماذا تسـمح للمخاوف أن تعـذب نفسـك ؟ لماذا لا تردد كلمـات داود النبي "الرب يحامي عنـي" (مزمور٨:١٣٨)، "مُحتماي في الله" (مزمور ٧:٦٢) .
ثم انظر أيضـًا ماذا يقـول الرب "أسـقيهـا كل لحـظة" .. آه ياللحب العـجيب المعـلن لنا هنا .. هل سـمعت عن زارع سـقى حقله طول الوقت .. الرب يسـوع الزارع الأعـظم يسـقينا كل لحـظة ونحن في الخلوة معـه كمـا ونحـن نعـمل ونقابل الناس .. أثناء اليقـظة وكذلك وقت النوم .. كل لحظة .. أنه يهـتم بنموك الروحي أكثر جـدًا جـدًا من إهتمامك أنت .. هو يحبـك ، يرعـاك "حسـب كمال قلبه " ويهديك "بمهارة يديه" (مزمور ٧٢:٧٨) ، "يفدي من الحـفرة حياتك" (مزمور ٤:١٠٣) ..
ويجعـل كل الأشـياء تعمل معـًا لخيرك (رومية٢٨:٨)
ألا تهـدأ .. فالذي أعـلن عن نفسـه في المزمور إنه الحارس الذي لا ينعـس ولا ينام ها هو يعـلن مرة أخرى إنه يحرس ليـلاً ونهارًا

السبت، 25 نوفمبر 2017

يعطينك سـؤل قلبك، عن كتاب يقودني

يعطينك سـؤل قلبك، عن كتاب يقودني
الله وعـد أن يسـدد كل احتياجاتك  (فيلبي١٩:٤) لكنه لم يعـدك بأن يحـقق كل رغباتك  .. سـيحـقق فقـط الرغبات التي تتـفق مع مشـيئته لك .. لا يعـني هـذا إنه دائمـًا ما تكون رغباتك خارج إرادة الله، كلا بل إذا سـرت بإخلاص معـه وتمتـعت بعـشـرته فسـتتناقص مع الوقت رغباتك التي ليسـت في مشـيئته ، لهـذا لا تتعـجب حينما تقـرأ كلمات المزمور ٣٧ القائلة "اتكل على الرب وافعـل الخير. اسـكن الأرض وارع الأمـانة. وتلذذ بالرب فيعطيك سـؤل [طلبات] قلبك" (مزمور ٣٧: ٣، ٤) .. وأيضـًا كلمـات سـفر الأمثال "شـهوة الصديقين تمنح" (امثال٢٤:١٠) ..
لماذا سـيعطيك طلبات قلبك وشـهوته؟ لأن الروح القـدس سـيهيمـن عليك ويجعـل سـؤل قلبـك وشـهوته بحسـب مشـيئة الله .. تأمـل ما أعلنه الرسـول بولس في رسـالة فيلبي "الله هو العـامل فيكم أن تريدوا وأن تعـمـلوا من أجل المسـرة [ من أجل مسـرته ]" (فيلبي١٣:٢) .. ياله من إعلان، الله سـيعمـل فيك بالروح حتى تصبح لك الإرادة والقـدرة ..
·         الإرادة التي تريد ما يريده لك ...
·         والقدرة  كي تعـمل مايريده ..
لا يعني هذا أن تثـق أن لن يكون لديك مطلقـًا أية رغبـات ليسـت بحـسـب مشيئة الله "إن قلنا أنه ليس لنا خطية نضـل أنفـسـنا" (١يوحنا٨:١) ، كن متضعـًا وافعـل ما كان داود يفعـله .. اطلب باسـتمرار من إلهـك أن يفحص قلبك لينقيـه من الرغبات التي ليسـت بحـسـب مشـيئته .. هكـذا كان داود يصلي قائلاً:
"اختبرني يا الله واعـرف قلبي امتحني واعـرف أفكاري. وانظـر إن كان فيّ طريق باطل [ مؤلم ، خاطئ ] واهدني طريقـًا أبديـًا [ أي يثبت إلى الأبـد ]" (مزمور ١٣٩: ٢٣، ٢٤)

الأربعاء، 15 نوفمبر 2017

عن نبذة أروع صديق


"حبك أطيب من الخمر"  (نشيد٢:١)  
الخمر رمز للأفراح العالمية .. آه الذي يأخذ الرب صديـقـًا له سـيتلذذ بمحبته الفريدة، وسـيتمتع بحلاوة تفوق بكثير كل لذات الأرض ..
ليست الحياة المسيحية الحقيقية مجرد إيمان بالحق وطاعة مسـتمرة لكلمة الله .. إنها أيضـًا وأسـاسـًا علاقة شـخصية بالرب يسوع، علاقة كلها تمتـع وتلـذذ، لقد وصف الرب قبول الخاطئ لخلاصه بإنسـان يقبل دعـوة إلى عشـاء عظيم (لوقا١٦:١٤) .. والعشـاء تعبير بليغ يؤكد أن الخلاص ليس هـو فقـط النجاة من الهلاك الأبدي .. إنه أيضـًا الدخول إلى مائدة التمتع والشـبع .. 
هللويا، عندما يأتي الخاطئ إلى الرب للمـرة الأولى فإنه في الحال يبدأ التمتع بصداقته الرائعة والمشـبعة ..
فهل تقابلت مع الرب ، وبدأت تتمتع بصداقته؟ .. هل تتحـدث معـه باعتباره صديقـك مرات كثيرة خلال اليوم؟  .. هل تجلس مع كلمته باستمرار؟ .. ما أعـظم ما يفعله معـك .. سـيُشـبع قلبك جدًا بمحبته العجيبة، وسـتشـهد قائلاً له" "أمامك (في حضورك) شـبع سرور" (مزمور١١:١٦) .. "أشبع إذا استيقظت بشـبهك" (مزمور١٥:١٧) ..
هل تعلم ما هي نتيجة أن يشبع قلبك؟ .. هللويا سـتجد نفسـك غير منجذبـًا للخطية ... سـتفقـد قدرتها على إغرائك وسـتتحـقق معـك كلمـات الكتاب القائلة: "النفـس الشـبعانة تدوس العسـل" (أمثال٧:٢٧) ..
تمتـع بصداقة الرب دائمـًا، وسـيشـبع قلبك لتدوس بسـهولة على عسـل الخطية السـام.



الاثنين، 6 نوفمبر 2017

قـفـزة هائلة عن كتاب الكل صار جديدًا


قـفـزة هائلة عن كتاب الكل صار جديدًا
ما أقسى نتائج الخطية !! .. لكن ما أروع جدًا  جدًا ما يفعله الرب يسوع لكل شـخص يأتي إليه مؤمنـًا به .. يغير كل شئ .. يأتي إليه الخاطئ مدركًا إثمـه، عارفـًا خـزيه ومعـترفـًا بتعاسـته فيصنع بـه عجائب عظام  فالوعـد هو "جمـالاً [تاجـًا] عوضـًا عن الرماد" (إشعياء ٣:٦١) ..
لا .. لا يكتفي الرب بأن يزيل رمـاد الخـزي من على رأس الخاطئ، لا يكتفي برفع ذنوبه وإزالة المرارة من قلبه .. هللويا، يضـع مكان الرمـاد تاجـًا  يعلن به أن الرمـاد قـد زال، والعبودية انتهـت وأن مرحـلةجديدة قد بدأت .. الخاطئ يصير إنسـانـًا جـديدًا يحمـل على رأسـه تاج المُـلك .. نعـم فالـرب يهـبه كل الإمكانـات التي تجعـله ملكـًا قـادرًا أن يسـير من قوة إلى قوة ومنطلق من مجـد إلى مجـد ..
نعـم، أي انقلاب هـذا يحـدث في حياة الإنسـان الذي يقبـل الأخبار الإلهية السـارة .. الإنجيل .. من رمــاد على الرأس إلى تـاج يعـلن أنه صـار ملكـًا ..
  • فسـعادته لن تتوقف على الظـروف المحيطة به أو مواقف الناس منه، فهـذه وتلك سـيخضعهــا الله دائـمـًا لخيره (رومية ٢٨:٨) ..
  • كما يصبح بإمكانه أن ينـال شـفاءً لأعماقه وأن يتحـرر تمـامـًا من سـيطرة الخطية وسـلطان الخـوف ومن نير الهـم .. وأن يوقف إبليس عن إيذائه، فالرب يعـطيه أن يسـتخـدم اسـمه .. اسـم المسيح .. ليـأمـر بـه قـوى إبليس فيطردهـا من أمــامه (مرقس١٧:١٦) ..
  • ولن تقـدر الجبال أن تعوق سـعادته بأن تمنـع عنه البركـة ، فالرب أعطاه وعودًا إن تمسـّك بها صارت حياته دائمـًا في الارتفاع .. كما أعـطاه القـدرة أن ينقـل بالإيمـان كل الجبال ويطرحها في أعمـاق البحر (مرقس٢٣:١١) ..
هل حياتك سـيئة جـدّا؟ .. لِم لا تأتي الآن إلى الرب يسـوع؟ .. فالمجد ينتظرك، وفقـزة هائلة سـتحدث لك .. لقد مات لأجـلك لكي يحوّل الرمـاد إلى جمـال .. كي يضع تاجـًا على رأسـك لتحيا كمـلك ..
"يقيم المسـكين من التراب
يرفع الفقير من المزبلة
للجلوس مع الشـرفاء [الأمراء]
ويملكهم كرسـي المجد " (١صموئيل٨:٢)

الخميس، 26 أكتوبر 2017

الكـرمـة، عن نبذة يشـفي الأعمـاق


في قصة أبيمـالك المذكورة في قضاة ٩: ٨-١٥، اسـتخفـت الكـرمة بالمُـلك ورفضـت أن تتسـلط على بقيـة الأشـجار .. لقـد أدركت أنها تمتلك شـيئـًا أعـظم من كل ما في العـالم .. إنها تُـقـدم الخـمر الجيد ..
الخـمر رمـز في الكتاب المقدس إلى فرح القـلب (مز١٥:١٠٤) .. والرب يسـوع يريد من كل مؤمـن أن يكون "كرمة" بل "كـرمة مشـتهاه" (إشعيا٢:٢٧) .. تُـقدم الخمر الجيد، يريده أن يمتلئ بالفرح ويفيض به على الآخرين ..
الرب يسوع يريدك أيها القارئ أن تتحررمن الهموم والأحـزان وأن تمتـلئ بالفرح وتفيض به على الآخرين ..
الرب يسوع يريدك أن تتحرر من الهموم والأحـزان وأن تمـتلئ بالفرح من جروح الماضي.  النفس الفرحة تهزم إبليس بسهولة لذا قال نحميا لشـعبه "لا تحـزنوا لأن فرح الرب هو قوتكم" (نحميا١٠:٨)
لنفرح به لأنه يغـفر خطايانا ويطرحها بعيدًا في أعمـاق البحر ..
لنفرح في الرب يسوع فهو دائرة فرحنا التي تحمينا من مخاوف وقلاقل العـالم ..
لنفرح به فالوحي يقول لنا "إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغـفر لنا خطايان ويطهرنا من كل إثم" (١يوحنا٩:١) ..
لنفرح به فهو يريحنا من أحمالنا الثقيـلة ويحررنا من كل قيودنا، ويطلقنا لنختبر حياة الحرية الحقيقية معـه ..
لنفرح به عندما نجلس معه أمام كتابه المقدس ليُـشـبعنا بكلماته التي هي كما قال داود "أحلى من العسـل وقطر الشهاد (مزمور١٠:١٩)
الرب يسوع دعـاك لكي تفرح به وفيه .. بل دعـاك لكي تشـبع بالفرح، داود يقول في مزموره "أمـامك [أي في حضرتك] شبع سرور [ملء من الفرح]" (مزمور١١:١٦) ..
لنفرح بالرب .. ليزداد كل يوم فرحنا به، ولن يقدر إبليس أن يُـشعرنا بالنقص 

الاثنين، 16 أكتوبر 2017

اجتر الكلمة، عن كتاب لاتطرح ثقتـك

اجتر الكلمة، عن كتاب لاتطرح ثقتـك
كلمـة الله لابد وأن يُـعاد مضغهـا .. لابد أن تُجـتّـر ..
إنهـا طعـام .. طعـام لروحـك ..
الرب يدعوك أولاً أن تأكلهـا ..
كُلْ الكلمـة التى تقـرأهـا!!
لا تتـعجـب ، فهـذه هي وصيـة الرب .. اقـرأ ما قاله إلى حزقيـال النبي:
"كُلْ ما تجـده .. اطعـم بطنـك واملأ جوفـك من هـذا الدرج [الكلمة] .. الكـلام الذي أُكلمك به أوعه في قلبك .. واسمعه بأذنيـك [أي تذكره وأعـد ترديده لنفسـك بصـوت مسـموع]" (حزقيال ٣: ١، ٣، ١٠)
عندما يمنحـك الرب وعـدًا ، كُلهُ .. اتركه يدخـل أعمـأقـك ..
ثم اجتره .. أي تذكـّره من قت لآخـر كي تُعـيد التـأمـل فيـه ..
انشغل بالوعـود التي يعطيهـا الرب لك ..
تذكرهـا كثيرًا .. سـتشـعر أنهـا جديدة ..
سـتلمس أثرهـا القـوي في داخـلك ..
كان أيوب يقـول: "أكثر من فريضتي [ القـوت اليوم الضروري ] ذخـرت كـلام فيه" (أيوب ٢٣: ١٢) ، وكان داود يصـلي قائلاً: "اُذكر لعـبدك القـول الذي جعلتـني انتظره .. لأن قولك أحياني" (مزمور ١١٩: ٤٩، ٥٠) ..
لقـد سـجل لنا داود اختباره عن اللهج في الكلمـة في كلمـات محـددة: "عند لهجي اشـتعلت النار. تكلمت بلسـاني" (مزمور٣:٣٩)
عندما تنشـغل بالكلـمة .. بالوعـود .. عندما نذخـرها في داخلنـا ونلهـج بها .. نتذكرها ونتأملهـا ، سـيحدث معنا ما حـدث مع داود .. سـتشـتعل في داخلنا نار الروح القـدس .. سـيعطينا الروح حـرارة المحبة للرب .. المحبة المتوهجة التي تطرد الخوف إلى خارج (١يوحنا١٨:٤) .. سـنمتلئ بدفء الثـقة في إلهنا العظيم .. وسـنستطيع مثل داود أن ننطق بكلمات الإيمان "اشتعلت النار .. تكلمت بلسـاني" 

الأحد، 8 أكتوبر 2017

لا تحزنوا لأن فرح الرب هو قوتكم ، عن كتاب وهم غلبوه

لنفرح  لأجل دمـاء يسـوع التي سًـفكت لأجلنا .. لنفرح جـدًا ..
لنفرح لأنهـا تغـفر خطايانا وتطرحها في أعـمـاق البحر (ميخا١٩:٧)
لنفرح لأنها تنزع منا "ضـمير الخـطايا" (عبرانيين٢:١٠) .. الضـمير المسـتعبد للإحسـاس الدائم بالذنب
نعـم، لنفـرح  لأنه حين نعـترف بخطايانا يمتعنا براحـة الضمير وسلام القـلب ...
لنفرح ، لنفـرح بالدم لأنه به لنا سـلام وعـهد أبدي مع الله ..
لنفرح .. لنفـرح .. لنفـرح .. لأن فـرح  الرب هـو قوتنا ..
لنفرح ، فالروح القـدس يدعونا لأن نـفرح (فيلبي ٤:٤)  .. نفرح لأن الرب لن يعـاقبنا .. بل سـينقينا .. سـيدربنا وينمينا .. وسـيمتعنا بمجده ..
في كل حروبك مع العـدو وجهادك المسـتمر ضد الخطية، إعـلن دائمـًا وبفرح قـوة دمـاء الرب يسـوع .. إعلن بفـرح أنك محمـي تحت مظـلة الـدم الثمـين ..
إعـلن أنـه يطـهرك  مـن كل خطايـاك (١يوحنا٧:١) ..
وأنك في المسـيح مبرر ولك سـلام مع الله (رومية ٥: ١، ٩)
ألا نُـعظم دم الحـمـل الذي بلا عيب .. ألا نُـعظـم من القـلب دم يسـوع، أغـلى ما في الوجـود ..
نعـم ، لقـد صارت كل مملـكـة الظـلمة تحـت أقـدامنا بسـبب هـذا الدم ... هيا نردد معـًا ونفرح بهـذه الآية العظـيمـة:
"وهـم غلبـوه بدم الخروف" (رؤيا١١:١٢)

الأحد، 1 أكتوبر 2017

الزيتـونة ، عن نبذة يشـفي الأعماق

"مرة ذهبت الأشـجار لتمسـح عليها ملكـًا فقالت للزيتونة املكي علينـا ...  فقـالت لها الزيتونة أأترك دهني الذي به يكرمون بي الله والناس وأذهب لكي أمـلك على الأشـجار ..." (قضاة ٩: ٨)
رفضـت الزيتونة أن تمـلك ..لماذا؟ لأن هناك دهـنـًا "زيتـًا" كامنـًا داخـل أثمارهـا ، هي شـبعى بهذا الدهـن الثمين ولذا فهي لا تعـاني من أي إحسـاس بالنقـص تحاول أن تعـوضه بالسـيطرة ... الكتاب المقـدس يقـول صادقـًا "الـنـفس الـشـبعانة تـدوس العسـل" (أمثال ٧:٢٧)
الدهـن "الزيت" هو رمـز للـروح القـدس، والزيتونة هي رمـز للإنسـان الذي يمـلأ الروح كيانه الداخلي ... وحين يملأ الروح كيان الإنسـان فهو يشـبعه إلى التمام ، ويمتعه بالتعزيات التي تلذذه جدًا ويلهبه بالحب السـماوي فيصير حـارُا في عبادته ، قويـًا في شـهادته ، ممتلئـًا بالغيرة الشـديدة لربح النفـوس ..
نعـم ، الروح القـدس "روح المجد" يُـغنـي  جـدًا جـدًا فيلاشـي منـه كل شـعور بالنقـص، وكـل رغبـة للسـيطرة والتباهي ؟؟
الروح القـدس يُـخرج الإنسـان المتجاوب معـه من دائرة ذاته ويقـوده في تعـاملات مجيـدة مع الرب يسـوع فيدرك أنه أحلى وأثمـن ما في الحياة .. يتعلق به بحب لا يدركه العـالم، فيعبده ويخدمه، عبادة حارة وخـدمـة مجيدة ذات ثمـر متكاثر ..
حين يمسح الروح  القـدس عبادتك وخـدمتك سـتتمـتع بعلاقة حية مع الرب ، علاقة تكرمه وتشـبع قلبه ..
والروح القدس هو "روح المحبة" ، هو الحمامة الوديعة للغاية الذي يقـاوم كل روح كبرياء وتعال .. فهـل ترحب بعمله فيك؟ سيجعلك قريبـًا جـدًا لقـلوب الآخرين ، تشـعر بأحاسيسهم وتُـقدر إحتياجاتهم ، وسـيعطيك محبة شـديدة لهـم وسـيمدك بقـوة حقيقية  لتسـكين آلامهم وتجـفيف دموعهـم وإحتمال أخطائهم وحمل الأثقـال معهم.
نعـم الروح القـدس هو "الدهـن الحقيقي" الذي به نكرم الله والناس ..

ما أكثر احتياجنا للإمتلاء  به كل حين .. لنطلب هـذا .. لنطلب بـشـغف ليلاً ونهـارًا فـنـشـبع جـدًا جـدًا وستـفيض من داخلنا  أنهـار الماء الحي المنـعشـة للبائسـين ..

السبت، 16 سبتمبر 2017

ارتباط الإيمان بادراك الحب ، عن كتاب لا تطرح ثقتـك


هاجت العواصف، وبدا أن السـفينة التي اسـتقلها الرب مع تلاميذه على وشـك الغرق ..  كان الرب نائمـًا، "فأيقظوه وقالوا له يامعلم أما يهـمك أننـا نهـلك" (مرقس٣٨:٤) ..
كم أزعـجت هـذه الكلمـات قلب الرب الرقيـق .. كيف يشـّكون في محبتـه؟ .. كيف يتصورون أنه غير مهتم بهـم ولا يبـالي بما يحـدث لهـم؟ .. قال لهم: "ما بالكم خائفين هـكذا.  كيف لا إيمان لكم" (مرقس٤٠:٤)
لم يكن لهم إيمان بالنجاة لأنهم لم يؤمنـوا أن الرب يحبهم محبـة خاصة وعظيمـة .. حينما تهتـز ثقتـنا في محبة الرب لنا، سـيهتز سـلامنا، وسـريـعـًا سـنـفقـد قدرتنا على الانتصار وسـيهزمنا الخـوف ..
الرسـول يوحنا يكتب في رسـالته قائلاً: "لا خوف في المحبـة بل المحبة الكامـلة [محبـة الرب لنا] تطرح الخـوف إلى خارج لأن الخوف له عـذاب وأمـا من خـاف فلـم يتَـكمّـل في المحبـة" (١يوحنا١٨:٤) ..
تمتـع بمحبـة الآب الكامـلة، ولن يقـدر الخـوف أن يسـتقـر في داخـلك .. سـيهرب ليُـفسـح المجال للإيمـان، للتمسـُـك بوعـود الرب الثـميـنة ..
وإذ ترى محبته الكـاملة في كل الظروف، سـيصير سـهلاً عليـك أن تحيا بالإيمـان ... وإذا أتى عليـك بغتـه يوم شـرير (أفسس١٣:٦) أصبحت قادرًا على الصـمود والتمسـك بالوعـود التي تناسـب الاحتياج ..
أيـًا كان ما يحـدث معـك، لا تطرح أبـدًا ثقتك في هـذه المحبـة العجيـبة المدهشـة الثابتة .. كم كان أيوب رائـعـًا في إيمانه كرجـل من رجال الله حين أجاب على الأهـوال التي أصابته بتأكيد ثـقتـه في محبـة الله له .. قال: "هوذا يذبحني .. سأظل واثـقـًا فيه" (أيوب١٥:١٣) 

الاثنين، 4 سبتمبر 2017

الخضوع يأتي بالنصرة والمجد ، عن كناب نعمة فوق نعمة

عن كناب نعمة فوق نعمة
الخضوع يأتي بالنصرة والمجد
تذكر هـذا النبي العظيم دانيال .. لقـد أصّر أن يكون في مشـيئة الله .. وجاء وقـت بدا الثمـن المدفوع غاليـًا جـدًا .. بدا أنه المـوت .. لكـن دانيال كان من النفـوس المنتصرة التي لم تحـب حياتها حتى المـوت .. كان يثـق في أن من أضاع حياته في طريـق الخضوع سـيجدهـا و سـيجدهـا في مجـد ..
أصـر دانيال أي يصـلي وكوة غرفته مفتـوحـة – كمـا كانت عـادته—نحـو أورشـليم مدينـة الهيـكل .. ولم يخـف بطـش الأسـود التي أوعـد بها المـلك كل من يطلب إلى إله ..
أصر دانيال أن يصلي وأن يشـكر إلهـه .. يقـول الوحـي أنه "صلى وحمـد" (دانيال١٠:٦)
أصـر أن يخـضع لمـشـيئة الله .. أن يـصلي وأن يشـكر ويحـمد ..
فمـاذا كانت النتيـجة؟ ..
"هـللويا .. ليكـن اسـم الرب مُـباركـًا"  (مزمور ١١٣: ١، ٢)
لقـد انتصر أعـظم انتصار .. لقـد رفـع رايات الغلبـة عـالية جـدًا .. لقـد عـرف عمليـًا اسـم الرب الـذي عـرفه من قبل مـوسى النبي في معـركته المنتصرة مع عمـاليق .. لقـد عرف اسـم الرب "يهـوه نـسّـي" (خروج١٥:١٧) التي تعـني الرب رايتي .. الرب نصرتي ..
وعـجزت الأسـود أن تقـترب إلى دانيال .. الرب يقـول "من أضاع حياته من أجلي يجـدهـا" (متى ٣٩:١٠) .. والرب صـادق ..
وانتصر دانيال أعـظم انتصار .. ذُهـِل المـلك جـدًا مما جـرى ومـن شـدة وقـع ما حـدث عليه سـارع إلى الشـهادة عـلنـًا، وأمـام الكل بإله دانيـال .. وأصـدر الأمـر:
"من قبلي صـدر أمر بأنه في كل سـلطان مملكتى يرتعـدون ويخافـون قـدام إله دانيـال .. لأنه هـو الإله الحيُّ القيـوم .. ملكوته لن يـزول وسـلطانه إلى المنتهـى.  هـو يُـنجـي ويُـنقـذ ويعـمل الآيات والـعجائب في السـموات وفي الأرض.  هو الذي نجـى دانيـال من يد الأسـود" (دانيـال ٦: ٢٦، ٢٧)
كـن خاضعـًا كدانيـال، وسـتُـجبر الكثيرين أن يعـترفوا بعـظـمة إلهـك .. كـن خاضعـًا وسـتتمتع بالمـجد .. وسـتشـهد لـرب المجـد 

الخميس، 24 أغسطس 2017

الثقـة بالدخـول إلى الأقـداس ، عن كتاب نعـمة فوق نعـمة


"فإذ لنا ثقـة بالدخـول إلى الأقـداس بـدم يسـوع .."(عبرانيين ١٩:١٠) إن كلمة ثقـة هي في الأصل اليوناني Parrheisa وهي تعني شخـصـًا يتكلم بحريـة، بجُـرأة بلا خـوف أو تردد ..
الروح القـدس يؤكـد لك أنه بإسـتطاعتك أن تدخـل الآن إلى السـماء .. إلى الأقـداس الحقيقيـة ..
بإسـتطاعتك الآن أن تكـون في عـرش الله .. لتتحـدث معـه بحرية، بدالّة، بلا خـوف .. نعـم باستطاعتك أن تدخل إلى عرش العلي .. لا لأنك أفضـل من غيرك .. كلا .. بل بسـبب الـدم الثمـين .. دم الرب الحبيـب ..
هيا .. دم الرب قد فتح لك الطريق إلى عـرش الله . هيا، في يقين الإيمان .. الإيمان بأن الآب يقبلك .. هيا، بإيمان لا يعرف الشـك أو التردد.
تقـدم إلى عرش النعـمة .. اُطلب بحـسـب مشـيئة الله .. اُطلب بثـقة .. تلذّذ بالرب وسـيعطيك سـؤل قلبك ..
اُطلب بدالّة البنين وسـتختبر قوة الصلاة التي تُـحرك يد من يُـحرك العـالمّ!! وسـيمتلئ تاريخ حياتك بالعـديد جـدًا من استجابات الصلاة

الجمعة، 11 أغسطس 2017

قيادة خطوة بخطوة، عن كتاب يقودني


حينما خرجت جموع الشـعب من أرض العبودية في مصر، كانت تعلـم يقيـنـًا من الرب إنهـا ذاهـبـة إلى الأرض التي تفيـض لبنـًا وعسـلاً، أرض كنعـان (خروج١٣:٥) .. لكنـهـا لـم تكـن تعـرف المسـار الذي سـتسـلكه، فلـم يعطهـا الرب خـط السـير، ولـم يعـلن لهـا أسـماء الوديان والجبـال التي سـتعبر عليهـا .. أعطاهـا ما هـو أفضـل، عمـود السـحاب المعـجزي كي تسـير وراءه .. هـذه هي الطريقة التي عادة ما يتبـعها الرب مع أولاده، لا يعـلن عن تفـاصيل خطته لهـم دفعـة واحـدة بل مرحلة بمرحلة وخطوة بخطوة ..
انـظر إلى إبراهيم، لقـد دعـاه الرب قائلاً لـه "اذهـب من أرضـك ومن عشـيرتك ومن بيت أبيـك إلى الأرض التي أريك" (تكوين١:١٢) .. كان على إبراهيم أن يطيـع الله وأن يخـرج من أرضـه وينفصـل عن عائلتـه "وهو لا يعلم إلى أين يأتي" (عبرانيين٨:١١) .. لـم يخبره الرب بالأرض التي سـيذهب إليهـا، فقـد كان يقـوده خـطوة بخطوة .. ومع كل خطوة جـديدة يزداد النور ويتعـمق الفـهم ويتحدد الهـدف أكثر ..
"نور قد زُرع للصـديق وفرح لمسـتقيمي القلب" (مزمور١١:٩٧) .. لاحظ كلمـة "زُرع" إنهـا كلمـة مُـعـبرة للغـاية لأنهـا تعـني إن النور كالبذرة الصغيرة يبـدأ صغير ثـم يزداد مع الوقـت مثلمـا تنمـو البذرة وتتحـول إلى نبـات يكبر مع الأيـام .. نعـم الرب سـيعطيك نـورًا لطريقـك يزداد تدريجـيـًا مع كل خـطوة تخـطـوهـا .. سـيقودك خـطوة بخطـوة كي تظـل مدركـًا لاحتياجك اليومي إلى قيادته، فتبقـى دائـمـًا ملتصـقـًا به معتـمدًا عليه واثـقـًا فيه .. إنهـا ببسـاطة حياة الإيمـان اللذيذة ..

السبت، 29 يوليو 2017

الحماية، عن كتاب يقودني

الحماية، عن كتاب يقودني
إن قيادة الرب لشـعبه في العـهد القـديم من خلال عمـود السـحاب تحـدثنا عن قيادته لنا، إن عمـود السحاب يقول إن قيادة الرب لنا تتسـم بالحماية، والراحـة، والنعـمة، والمجـد .. وإنهـا مسـتمرة في كل الظروف وحتى في أحـلك الأوقـات ..
نعـم فحينمـا صار موسـى والـشعـب في خـطر محـقق وأطبـق علـيهـم فرعـون مع جيـشـه ليفتـك بهـم "انتقل عمـود السـحاب من أمامهم [موسى والشـعب] ووقـف وراءهـم. فدخـل بين عسـكر المصريين وعسـكر إسـرائيل [شـعب الله] وصـار السـحاب والظـلام وأضـاء الليـل .. فلم يقترب هـذا إلى ذاك كل الليـل" (خروج ١٤: ١٩، ٢٠) ..
تـأمـل هـذه الحمـاية .. عمـود السـحاب يصير بين شـعب الله وبين أعـدائه .. وماذا أيضـًا؟ .. لقـد تحـول عمـود السـحاب إلى عـمود نــار بالنسـبة لشـعب الله "وأضـاء [لهم] الليل"، أمـا الأعـداء فكان نصيبـهم العـكـس تمـامـًا "السـحاب والظـلام" .. تحـول الليل إلى نهـار لشـعب الله بينمـا صـار الليل ظـلامـًا دامـسـًا بالنسـبة للأعـداء ..
هللويا، العـمود الذي قاد الشـعب بنور قوي كان هو نفسـه لحمايته .. سـورًا بينـه وبين أعـدائه .. كان نورًا للشـعب وظلامـًا لأعـدائه ..
ألا تعـظم الرب بكل قلبـك لأنه عندمـا يقودك يحمـيـك .. ينير أمـامـك الطريق ويظـلمـه لأعـدائك .. فهل تضع ثقتـك فيه؟ .. إذ يقودك الرب يفصـل بينـك وبين كل ما يهـدد أمـانك وسعـادتك ونجاحـك حتى يظـل قلبـك متمتعــًا بالسـلام ..

الاثنين، 17 يوليو 2017

العهـد الأفضـل ، التنوع والثراء ، عن كتاب يقودني


أعط  عجلة حياتك للرب ولن تحيا حياة عـادية روتينية بل حياة جميلة تحفـل بالتنوع والثـراء ... ربمـا تقول، إنني لست مثل الشـعب في أرض سـيناء، ليس ليعمـود سحـاب يتحـرك أمامي يُـظهر لي اتجاه السـير ويحـدد توقيته مثلمـا كان للشـعب في العـهد القـديم ..
إنك في العـهد الجـديد الأفضـل مـن القـديم .. لذا تيـقـن أن قيادة الرب لك لن تكـون أقـل وضـوحـًا عما كانت عليه في العـهد القـديم .. اعلن للرب أنك ترفض أن تقـود نفسـك .. وأنـك تقبله هـو قائدًا لك وتريد بكل قلبـك أن تعـرف إرادته لكي تفعلهـا .. رجاء اقرأ بتمـعن هـذه الآية التي قالهـا الرب يسـوع:
"إن شـاء  أحـد أن يعمـل مشـيئته [مشـيئة الله] يعـرف التعـليم هـل هو من الله أم أتكلم أنا من نفسـي" (يوحنا ١٧:٧)
معنـى الآية واضح، إن كنت من قلبـك تشـاء أن تعمـل مشـيئة الله فسـيهبك القـدرة على التمـييز .. سـتعرف أن تميز التعليم الذي تسـمعه، هل هو حـقــًا منه أم لا .. سـتقدر أن تميز صوت الله عن الأصوات الأخرى الخادعـة .. سـتميزه في قيادته لك .. فهـل تقول له الآن وبكل قلبـك نعـم إنني أريد أن أفعـل لامشـيئتي بل مشـيئتك؟ .. لا تتردد أن تقول له هـذه العبـارة .. لا تتردد أن تسـلمه قيادة حياتك حتى تسير في الخطـة العظيمـة التي رسـمها لك .. آه كـم سـتخسـر كثيرًا وكم سـتعاني إذا كنت أنت الذي تقـود نـفسـك، وكم سـيكون نجاحـك عظيـمـًا جـدًا حينما تفعـل مثل موسى والشـعب وهـم في البرية وتترك القيادة للـرب  .. لقد أدرك إرميا هـذه الحقيقة فتحـدث مع الله قائلاً:
"عرفـت يـارب إنه لـيس للإنسـان طريقـه .. ليـس لإنسـان يمـشي
أن يهـدي خطواته " (إرميا ٢٣:١٠)

الأربعاء، 28 يونيو 2017

التـدرج ، عن كتاب يقـودني


هـل تـُريد أن تكـون خـادمـًا للرب؟ .. سـيسـير بك الرب خـطوة بخـطوة حتى تبـلغ الدور الرئيـسي الذي يريدك أن تقـوم بـه .. تأمـل آسـاف !!  إنه واحـد من رجـال الله الـذيـن اسـتخـدمهم في كتابة كتابه العـظيم، الكتاب المقـدس .. لقـد ألهمهه الـروح القـدس بتدوين إحـدى عـشـر مزمورًا  في سـفر المزامير (٧٣ إلى ٨٣) .. فهـل قاده إلى هـذا النور العـظيم في خـطوة واحـدة؟ .. اقـرأ الأصحاحين ١٥، ١٦ من سـفر أخبار الأيام وسـتعرف أن الإجـابة هي لا .. لقد قاده بتـدرج ملحـوظ ..
·       في البداية نرى داود يكلفه بأن يـشـارك في الهـتاف والعـزف ضـمن الموكب البهيج الذي سـار أمـام تابوت العـهد أثناء إصعاده إلى جـبل صهيون، وحدد داود له الدور أن يضرب بصنوج النحاس تحـت إرشـاد  كننيا الخبير في الموسـيقى (١ أخبار الأيام٢٢:١٥) ..
·       كان آسـأف متواضعــًا  ورضى أن يكـون عازفـًا تحت إرشـاد شـخص آخـر .. لقد حـقق بنجـاح دوره، فجعله داود قائدًا لفـرقة الترنيم التي كان عليهـا أن ترنم أمـام التابوت بعـد أن وُضـع داخـل خيمـة في صهيون، وقادها آسـاف لترنم بالمزامير التي ألهم بها الروح القـدس داود ..
·       وأدى آسـاف هذا الدور تحت إرشـاد داود بإخلاص و أمـانه، فقـاده الرب إلى مرحـلة جديدة .. لن يرنم فقـط بمزامير ألهم بها الروح داود، سـيرنم بمزامير يلهـمه الروح مبـاشـرة  بها .. لقـد صار واحـدًا من الـذين اسـتخدمهم الروح في تدوين الكتاب المقـدس..  ولكن بعد هـذا التدرج
"نور قد زرع للصديق وفرح للمسـتقيمي القـلب" (مز١١:٩٧) .. لاحظ كلمة "زُرع" إنها كلمـة مُـعبرة للـغاية لأنها تعني إن النور كالبذرة الصغيرة يبـدأ صغيرًا ثم يزداد مع الـوقت مثلما تنمـو البذرة وتتحـول إلى نبـات يكبر مع الأيام .. نعـم الرب سـيعطيك نـورًا لـطريقـك يزداد تدريجـيـًا مع كل خـطوة تخـطوهـا .. سيـقودك خـطوة بخـطوة كـي تـظـل مدركـًا لاحتياجـك اليومـي إلى قيادته، فتـبقـى دائـمـًا ملتصـقـًا به معتمـدًا عليـه واثـقـًا فيـه .. إنها ببسـاطة حياة الإيمـان اللذيذة

الخميس، 15 يونيو 2017

اعتراض مشـين ، عن كتيب الاسـد في الخارج


 لقد تعامل الرب مع لوط  برحمة لا نظير لها !!

لم يتركه الرب يهلك مع هذه المدينة سـدوم على الرغم من أنه هو الذي اختار أن يعيش فيها دون أن يسـتشير الرب .. بل اُنظر وتعجب، في الوقت العصيب الحرج يتوانى لوط عن الخروج، فيشـفق عليه الرب ويأمر الملاكين أن يُـمسـكا بيده ويحملانه دون انتظار موافقته إلى خارج المدينة المنكوبة التي كانت سـتشـتعل في غضون لحظـات بنار لم تهـدأ حتى أفنتهـا تمـامـًا ..
نعـم ليس مثل الرب في محبـتـه لأولاده، حتى وهم متخاذلين بسـبب الخـوف، قد يتدخـل وينقـذهـم ..
بدلاً من أن يجري لوط بكـل قوته نحـو الجبـل وهو يشـكر الرب لأنه تعـامـل معـه برحمـة عظيمـة اعترض وأجاب:
"لا يا سـيد .. أنا لا أقدر أن أهـرب إلى الجبل، لعل الشر يدركني فأموت" (تكوين 19: 18، 19)
يا لغباء لوط ! بل يا للغباء الذي يصيب كل مؤمـن جسـدي! .. كيف تصور لوط أن الله أنقـذه من المـوت في سدوم بملائكة لكي يرسـله إلى الجبل ليُـقتل فيه؟! ..

لا، لن يُـقتل فمـن المسـتحيل تمـامـًا أن يوجـد في الجبل أو في الطريق إليه أي شـر يؤذي لوطـًا ..
لقـد خاف لوط خوفـًا لا أسـاس له .. خوفـًا من خـطر وهمـي من أسـد ليس له وجود سـوى في ذهنـه ..

الاثنين، 29 مايو 2017

لوط يختار، عن كتيب الاسـد في الخارج


هل تتذكـر ما حـدث حينما دمـر الرب سـدوم وعمـورة؟ .. كان لوط وهـو واحـد من المؤمنين يسـكن في مدينة سـدوم، فأرسـل إليه الرب ملاكين لكي يخرجاه من هـذه المدينـة قبـل أن تحتـرق بالنـار ..
لقـد خـاف لوط من أذي يصـيبه في الجبـل أو في الطريق إليه .. قال "لا يا سـيد .. أنا لا أقـدر أن أهـرب إلى الجـبل. لعـل الشـر يدركني فـأمـوت" (تكوين ١٩: ١٨، ١٩) .. هـذا الشـر هـو شـر لا يوجـد سـوى في عقـل لـوط، فمـن غير الممكـن أن يرسـله الرب إلى مكـان غير آمـن .. كان لسـان حـال لوط يردد "الأسـد في الخـارج .. الأسـد في الخـارج!!" ..  إنه التناقض الـذي يحـدثه الخـوف فينـا عندمـا نسـتسـلم له .. نقـول للقـدير أنت أبونا وفي ذات الوقـت نتصرف كمـا لو كنا يتـامى ليس لدينا من يحامي عنا!!
بـدأ لوط حياته مع الرب بالإيـمان القلبي به "القلب يؤمـن به للبر" (رومية ١٠:١٠) لكنه للأسـف لم يسـتمر في حياته معتمـدًا على الإيمـان بل اسـتسـلم للمنـطق الطبيعي ولم يُـدخـل الله في حساباته وهـو يتخـذ قراراته الهـامة ..
لقـد اختار لوط لنفسـه مدينة سـدوم أي أنه لم يـدع الرب يختار له، ولم ينتظر كي يعـرف هل يوافـق الرب  على هـذا الاختيار أم لا فارتكب أفـدح الأخـطاء .. وأول نتـائج هـذا القـرار الخاطئ أنه عاش حياة تعيسـة رغـم أنه اغتنى جـدًا وصـار واحـدًا من رجـالها المرموقين 

الاثنين، 22 مايو 2017

صفة للبعيدين، عن كتيب الأسـد في الخارج


الابتعـاد عن الرب يُـفسـد الذهـن فيفـكر بطريقـة خاطئة ضارة (أفسس١٧:٤) .. أما المؤمـن الحقيـقي فالرب يعـطيه "الذهـن الذي له حكـمة" (رؤيا ٩:١٧) الذي يحـكم على الأشـياء والمواقـف حـكمـًا سـليمـًا، يقـول الرسـول بولس:
"الله لم يعـطنا روح الفشـل [الخـوفNKJ] .. بل روح النصح" (٢تيموثاوس٧:١)
لـم يعـط الرب المؤمنين به "روح الخـوف" بل هـو من نصيب البعيدين عنه أمثـال بالاق وشـاول ويهورام .. أما الذين لهـم علاقة حقيـقية بالـرب فقـد أعطاهـم "روح النصح" [sound mind, NKJ]، وكلمة "النصح" هي ترجمـة لكلـمة يونانية تتحـدث عن الذهـن الهادئ المتزن في تفكيره إلى جانب التحـكم في أفكاره [Amplified Bible] ..
إن الخـطر من خـوف وهمـي هـو أحـد صفات البعيدين الذين ليـس لهـم علاقة حقيـقية بالرب ، يتحـدث مزمور ٥٣ عن هؤلاء التعسـاء فيقـول:
"خافـوا خوفـًا ولـم يكـن خـوف" (مزمور٥:٥٣)
وتقارن كلـمة الله بين المؤمـن الحقيـقي والخـاطئ البعـيد عن الـرب في هـذا الأمـر قائلة:
"الشـرير يهـرب [من الخوف] ولا طارد [لايوجد خطر] أما الصديقون [المؤمنون] فكـشـبل [أسـد] ثبيـت" (أمثال١:٢٨)
وتؤكـد الكلمـة أن هذا الخـوف من الأخطار الوهميـة يصيب أيضـًا شـعب الرب حينما يبتعد عن الرب ويسـتسـلم للخطية
"تهربون [من الخـوف] وليس من يطردكم" (لاويين١٧:٢٦)
هل لا تريد أن تنهزم من صوت ورقة؟!
هـل ترغب التخلص من التفكير في الأسـد الذي في الخـارج؟ّ
اقـرأ معـي هـذا الحق الثمـين الذي تعلنه رسـالة بطرس الأولى: "المسيح .. تألم مرة واحـدة من أجل الخطايا الـبار من أجـل الأثـمة ليقربنا [نحـن الأثمـة] إلى الله" (١بطرس١٨:٣)
هيا تعـال إليه الآن لتتمتع بـالقرب من الله، إنه يقـول "من يُـقبل إلي لا أخرجه خارجـًا" (يوحنا ٣٧:٦)
لا تسـمح أبدًا لإبليس أن يـشككك، تمـسـك بما تقوله رسـالة أفسـس: "أنتم الذين كنتـم قبـلاً بعيدين صرتم قريبين بدم المسيح" (أفسس١٣:٢)
نعـم ، بدم المسـيح صـرت قريبـًا .. وليس بمجهودك ..
نعـم بإيمـانك بدم المسـيح الكريم أنه أزال كل خطايا الماضي والحـاضر والمسـتقبـل صرت قريـبـًا، ولك أن تتمتـع بعلاقة حيـّة مسـتمرة معه وتقول مع المـرنم "أما أنا فالاقتراب إلى الله حسـن لي" (مزمور٢٨:٧٣)


الاثنين، 15 مايو 2017

الخـوف ، عن كتيب الأسـد في الخـارج


ما أخـطر التصرف نتيجـة الخـوف من خـطر وهـمي .. وما أخـطر اللجوء للطـرق الشـيطانية كأعمـال السـحر من أجـل الحماية ..
هـذا الخـوف هـو أحـد النتائج المريرة للحياة التي تتجـاهـل الرب وتـسـتسـلم للإثـم، فيجـد الإنسـأن نفسـه معـذبًا من خـوف لا أسـاس له يدفعه أن يخـطو خـطوات تضره جـدًا وتؤذيه هـو وعائلته كمـا قـد يتسـبب هـذا الخـوف في إصابته بأمـراض نفسـية وأيضـًا جـسدية ..
خـاف شـاول من داود (١صم١٢:١٨) واعتقـد أنـه يخـطط لقتـله (١صم١٤:٢٢، ٩:٢٤) وكان خـوفـًا من خـطر وهـمي لا وجـود له .. فداود لـم يفـكر مطـلقـًا في إيـذا شـاول والأحـداث العمـليـة برهـنت على هـذه الحقيقـة بمـا لا يـدع أي مجـال للشـك (١صم١٨:٢٤)
خـاف شـاول من داود خـوفـًا عـذبه سـنوات أهـدر فيهـا طاقاته ووقتـه لكي يتخلص من داود، وبرغـم ذلك باءت كل محاولاته بالفشـل الذريع .. "وكان شـاول يطلبه كل الأيام ولكـن لم يدفعـه الله ليده" (١صم١٤:٢٣) .. وبسـبب هـذا الخـوف أسأء شـاول بشـدة إلى أسـرته .. إلى ابنه (١صم٣٣:٢٠) وزوجتـه (١صم٣٠:٢٠) وإلى خـدام الرب (١صم٢٢: ١٧-١٩) .. كما تسـبب انشغاله الـدائـم في ملاحقة داود و البحـث عنه في انصرافه عـن الاهتمـام بمملـكته وجيشـه فكـانت الهـزيمة السـاحقـة في معركة جبل جلبوع وسـقوطه هـو وثلاثة من أولاده قتـلى (١صم٦:٣١) ..
آه مـا أخـطر أن نحيـا بعـيدًا عـن الرب .. سـيصيبنا ما حـدث مع شـاول .. سـتكثر في الخـارج الأسـود التي تـمـلأ أذهـاننا فتخيفـنا وتعـذبنا وتدفعنا للإسـاءة لأحبائنا وأنفسـنا ..

الاثنين، 8 مايو 2017

الفريسي والعشـار، عن كتيب لا دينونة الآن


قال الرب " إنسانان صعـدا إلى الهيكل ليصليا واحـد فريسـي والآخر عشـار.  أمـا الفريسي فوقف يصلي في نفسـه هـكذا، أللهم أنا أشـكرك أني لسـت مثـل باقي الناس الخاطفين الظـالمين الزناة ولا مثل هـذا العشـار، أصوم مرتين في الأسـبوع وأعشـر كل ما أقتنيـه. وأمـا العشـار فوقف من بعيد لا يشـاء أن يرفـع عينيـه نحـو السـماء، بل قـرع على صـدره قائلاً أللهم ارحمـني أنا الخـاطئ.  أقـول لكم إن هـذا نزل إلى بيتـه مـبررًا دون ذاك" (لوقا ١٨: ١٠-١٤)
أتى الفريسـي معتمـدًا على أعمـاله، وكانت عظيمـة جـدًا في عينيه فهو:
·         لا يخـطف
·         ولا يظـلم
·         ولا يزني
بل:
·         يذهـب إلى الهيكل ليصـلي ..
·         يصوم مرتين في الأسـبوع ..
·         يُـعشـر كل ما يقتنيـه ..
رغـم كل هـذا عـاد إلى بيته غير مبررًا أي عـاد وخطاياه لـم تُـغـفر، وهـذا معناه كارثة كبرى، فلـو مـات فإنه سـيهلك إلى الأبـد .. ببسـاطة لأن الله يراه خـاطئـًا وليس بارًا لأن أعمـاله لم تقـدر أن تغفـر له خطاياه ..
وماذا عن العشـار؟ .. إنه يمـثل أشـر الخطاة، فالعشـارون كانوا يُـعتبرون هـكذا في ذلك الوقـت .. لم يسـتند العشـار على أعمـاله .. والحقيقة أنه لم تـكن له أية أعمـال .. لكنه في أحـد الأيام ذهـب إلى الهيـكل بهـدف الصلاة .. وقـف يصـلى وأمـامه المـذبح النحـاسي الـذي كانت تُـقدم عليه الذبـائح التي تشـير إلى موت الرب يسـوع الكفـاري على الصليب .. وقـف يصـلي ولم يـكن هنا أي شيء يقـدر أن يسـتند عليه كي يقبـله الله سـوى كفـارة هـذه الذبـائح
بإمكاننا أن نـقـرأ صلاة العشـار هـكـذا: "اللهم كن كـفارة لـي أنا الخـاطئ"
هللويا ، فالرب يقول عن أشـر الخطاة إنه عـاد مبررًا .. لقـد تبرر العشـار أمام الله لأنه لم يسـتند على أعمـال قام بها بل على رحمـة الله، على كفارته .. آمـن برحمـة الله وكفـارة الذبائح المقـدمة على المـذبـح (التي تشـير إلى ذبيـحة الصليب) فنال البر مجانـًا.

الاثنين، 1 مايو 2017

تعليـم النعـمة عن كتيب لا دينونة الآن


النعمـة مدرسـة عظيمة تفتح أبوابها لمـن تبرروا بها لتُـعلمهم تعليـمـًا متواصلاً، ولكنهـا مدرسـة تختلف تمـامـًاعن مدرسـة الناموس .. فالنامـوس أيضـًا مدرسـة .. تقول رسـالة غلاطيـة "قبلمـا جاء الإيمـان كنا محروسين تحت الناموس مغلقـًا علينا .. إذاً قد كـان الناموس مؤدبنـا إلى المسـيح لكي نتبرر بالإيمـان.  ولكـن بعد ما جاء الإيمـان لسـنا بعد تحـت مؤدب [ ناظـر مدرسـة KJV]" (غل ٣: ٢٣-٢٥)
ومدرسة الناموس صارمة تُـعلم بالتهديد والوعـيد (تث ٢٨) .. هللويا لم تسـتمر طويلاً، كان وجودهـا مؤقتـًا إلى أن فَتحت مدرسة النعـمة أبوابهـا .. ويا لها من مدرسـة مختلفة، لا تُـعلـّم بالأمـر والنهـي، بل بأثرهـا العظيم والمسـتمـر على القـلب .. فما لم يقدر الناموس أن يعلّـمه للإنسـان عَـلّـمَته النعـمة بنجاح .. فكم تؤثر في القلب !!
والآن انظر إلى هذا المقطع الذهبي من الرسـالة إلى تيـطس:
"لأنه قد ظهرت نعـمة الله المُـخلصـة لجميـع الناس مُـعلمـة إيانا أن ننكـر  الفجور والشهوات العالمية ونعـيش بالتعـقل والبر والتقـوى في العـالم الحاضر منتظرين الرجاء المبارك وظهـور مجد الله العظيم ومخلصنا يسـوع المسـيح" (تي ٢: ١١-١٣)
المقطع يُـعلن أن النعـمة ظهـرت لجميـع النـاس كـنعـمة مُـخلصة، لكنه لم يقـل إنهـا تُـعـلّم جميع الناس بل "معلمة إيانا" .. فهـى لا تُـعلم الجميع بل فقـط الذيـن خلصتهم .. هؤلاء الذيـن تبرروا بالإيمـان ونالوا الحياة الأبدية..
ولاحظ أنه لم يقل قد ظهرت نعمة الله المخلصة آمرة إيانا بل "معـلمة إيانا" .. ولاحـظ أيضـُا أن كلمـة "مُـعلمة" في الأصل اليونـاني هي paideuo التي تُـطلق على تعـليم الأولاد .. وتأتي في زمـن المضـارع المسـتمر، فتعليمهـا للمـؤمـن تعليم متواصل

الاثنين، 24 أبريل 2017

التبرير بالإيمـان عن كتيب لا دينونة الآن


إن ثقـة المؤمـن بأنه نال التبرير مجـانـٍا بالنعـمـة لا تجعله شـخصـًا لا يهتم بأن تكون أعمـاله حسـنة .. العـكـس هو الصحيح تمـامـًا فيقيـني أن الرب بررنـي مجـانـًا يدفعني لحبـه بشـدة .. والحب هو أقـوى دافـع لإرضـاء المحبوب [الرب] بالهـروب من الخطيـة والاجتهـاد في طـاعة وصاياه ..لقـد نال داود البر مجانـًا بدون أعمـال (مز١:٣٢، ٢ ، رو٤: ٦-٨) فهـل تحـوّل إلى شـخص لا يكترث بأن تكون أعمـأله كمـا يريدهـا الله؟ .. كلا ففي مزمور ١٣٠ يتحـدث إلى الله قائلاً له:"لأن عنـدك المغفـرة لكي يُـخاف  منك" (مز٤:١٣٠)وليس المقصود في هـذه الآية الخـوف من الله الـذي يجعـلك ترتعب منه فتهرب من محضـره بل خـوف الحب .. خوف الحُـب من أن يُـحـزن قلب من يحبه .. أيهـا الحبيب، يقيـنـك أن الله قـد بررك مجـانـًا بدون أعـمـال، وأنك لم تدفـع أي ثـمن لأن الثـمن سُـدِّدَ كامـلاً في الصليب يـدفعـك أن تحبـه حبـًا عظيمــًا، فتخـاف أن تجرح قلبه بخطايا ترتكبها ..إدراكك أن الله يتعـامل معـك بالنعمـة لن يقـودك إلى الاستهتـار أو التكـاسـل بل إلى الحرص على طاعتـه والانشـغال بأُمـوره بسـبب الحب .. لهـذا كان الرسـول بولس حـاسـمـًا في موقـفه من الذين ظنـوا في كلمـاته عن النعـمة أنها تشـجع على ارتكـاب السـيئات .. قال إنهـم في هـذا يفترون عليه:"كمـأ يُـفترى علينا وكمـا يزعـم قـوم أننا نقـول لنـفـعل السـيآت لكـي تأتي الخيرات، الذين دينونتهم عـادلة" (رومية٨:٣)

الاثنين، 17 أبريل 2017

أُقيـم لأجل تبريرنا – عن كتيب لا دينونة الآن


سُـحق الرب على الصليب ومات ليقـوم في اليوم الثالث، والقيامة تعني أن الخطايا التي حملهـا يوم صُـلِب لم يكـن يحملها يوم قـام، لأنه لو بقيـت خطيـة واحـدة عليه لمـا كان ممكنـًا أن يقـوم من الموت لأن أجرة الخطية هي موت ..
هللويا، إن قيامته الظافرة تعـلن إعلانـًا سـاطعـًا أن سـحقه على الصـليب وموته قـد أوفى تمـامـًا كل ما يطالب به العـدل الإلهـي من عقـاب على هـذه الخطايا .. وحينمـا يؤمـن الخاطئ بقلبه أن الرب قـد مـات لأجله ثـم قـام فإنه يتبـرر من ذنوبـه، فالله في هـذه اللحظـة يرى الـدم الثـمين الـذي سُـفك فوق الجلجثة فلا يحسـب لهـذا الخاطئ خـطية .. لأنه إله عـادل اسـتوفى العـقوبة كامـلة في المسـيح حين عُـلِّق على الصليب ..

الاثنين، 10 أبريل 2017

أُسـلم من أجـل خطايانا، عن كتيب لا دينونة الآن


تسـاءل أيوب في القـديم "كيف يتبرر الإنسـان عند الله" (أيوب٢:٩) .. لقـد صمت الجميع أمـام هذا السـؤال ولم يتمـكن أحـد من الإجابة عليه حتى أتى اليـوم العـظيم الـذي رُفـع فيه الرب يسـوع على الصليب ثـم مـات وقـام، فأذاعـت الرسـالة إلى رومية هـذا الخبر المُـدوي "[ الرب ] أُسـلم [ للمـوت ] من أجـل خطـايانا وأقيـم لأجـل تبريرنا" (رومية ٢٥:٤) .. وياله من خبر مـدهـش!!
من الـذي أسـلمه للمـوت؟ .. لا، ليـس بيـلاطس أو رؤسـاء الكهنـة أو يهـوذا الإسخريوطي أو من نادوا "اصلبه اصلبه" (لوقا٢١:٢٣)، فـلـم يـكن أحـد يسـتطيع أن يمـس جسـده بأذى لـو لـم تكـن هذه هي إرادته .. إنهـا محبـته العـظيـمة لنا وطـاعته كإنسـان للآب اللتان جعلتـاه يُـسـلم نفسـه للصـلب لأجـل خطايانا .. تأمـل كلمـات إشعـياء النبي المؤثـرة القـائلة عنه "مسـحوق لأجـل آثامنـا" (إشعيا ٥:٥٣) ..
فمـاذا فعـلت آثامنـا به وهـو على الصليب؟ .. ألـم تكـن حمـلاً ثقيـلاً جـدًا على نفسـه؟ .. على الصليب رضى الرب أن يحمـل أثقـال خطايانا الكريهة، وكـم كان هـذا أمـرًا بالغ القسـوة عليه وهو القـدوس الـذي لم يـعرف خطيـة .. تقول الرسـالة الثانيـة إلى كورنثوس "لأنه [ الله الآب ] جعـل الـذي لـم يعرف خطية [ المسـيح يسـوع ] خطيـة لأجلنا [ حيـن عُـلق على الصـليب ]" (٢كورنثوس٢١:٥) ..
حـمـل الرب الخطايا على الصـليب، "صـار خطية" مع أنه "لم يعـرف خطية" .. يقـول إشعياء "أما الرب [ الآب ] فسـُـر بأن يسـحقه بالحـزن [ أن يجعله مريـضـًا YLT، حـزينـًا KJVن متـألمـًا NIV ]" (إشعيا ١٠:٥٣)

لقـد احتمـل الرب يسـوع السـحق والمـوت بديلاً عنا حتى يمـكن للآب أن يبررنا من ذنوبنا دون أن يكـون في هـذا أي تجاوز لما يتطلبه عـدله المطـلق .. وبكلمـات أخرى لقـد احتمـل الرب يسـوع السـحق والمـوت "ليكـون [ الآب ] بارًا [ عـادلاً عندما [ يُـبرر ] من هـو من الإيمـان بيسـوع" (رومية ٢٦:٣) .. 

الاثنين، 3 أبريل 2017

ما هـو التبرير؟ عن كتيب لا دينونة الآن


في سـفر أعمـال الرسـل نقـرأ هـذه الكلمـات العظيـمـة للرسـول بولس في حـديثه الهـام ليهود أنطاكية بسـيدية "بهذا [بالرب يسـوع] يتبرر كل من يؤمـن [بالـرب] من كل ما لم تقـدروا أن تتبرروا منه بنامـوس موسـى [أي عن طريق فعـل الأعمـال الصالحة]" (أعمال٣٩:١٣)
ولكن التبرير ليس فقـط أن تتبرر من ذنـوبك أمـأم الله، إنه أكثر من مجرد حـكـم البراءة .. التبرير هو ثلاثة أمـور معـًا:
الأول .. الله لا يحسـب للإنسـان خطاياه ..
"طوبى للـرجل الذي لا يحسـب له الرب خـطيـة" (رومية٨:٤)
الثاني .. الله يحسـب للإنسـان برًا ‘righteousness” يحسـب إيمانه برًا له ..
"الذي .. يؤمـن بالذي يُـبرر الفأجر فإيمـأنه يُـحسـب له بـرًا" (رومية٥:٤) ..
الثالث .. الله يرى الإنسـان بارًا "بلا لوم" (أفسس٤:١) لأنه يراه في المسـيح ..
"لاـشئ من الدينونة الآن على الـذين هـم في المسـيح يسـوع" (رومية١:٨) 

الاثنين، 27 مارس 2017

إبليس كاذب، عن كتيب لا دينونة الآن

إبليس كــاذب، وصفـه الـرب قائلاً إنه "كــذاب وأبو الكــذاب" (يو٤٤:٨)، وكـذبه من النـوع الخطير جـدًا .. فليس كل ما يقوله كذبـًا خالصـًا بل يختلط ببعض الصـدق لكـي يسـهل عليه خـداع سـامعيه .. فكلـمة الله تقول بوضـوح إن أجـرة الخـطية موت، هـلاك أبدي .. وإن عقـاب المـرأة الزانية هو الرجم، وفي هذا لم يـكذب إبليس .. إلا أنه حين يقـول للإنسـان ليس هناك طريق للخـلاص .. لا يمكنك أن تنجـو من العقـب .. أو حين يقول له افعـل أعمـالاً صالحة أكثر فهذه تُـكفر عن خطاياك
هو أيضـًا عدو كل الخطاة مع أنه كثيرًا ما يتظاهـر بعـكس ذلك، وإحـدى صور عداوته لهم هي محاولات تدمير معنوياتهم بثقل الإحساس بالذنب اوبتحريك أشخاص لإدانتهم .. لاشك أنه شجع سمعان الفريسي ليدين لمـرأة الخاطئة بما فعلته في الماضي (لو٣٩:٧) ، وأيضـًا الكتبة والفريسيين كي يمسـكوا بامرأة تزني ويأتوا بها إلى الرب مـُقرين برجمها (يو٨: ٣-٥) .. لاتنس كيف كان جليات يُـعير شـعب الله في وادي البـطم أربعين يومـًا صباحـًا ومسـاءً (١صم١٦:١٧) .. إنه صورة لإبليس الي يُذكر الإنسـأن بآثامه ويعيّره باستمرار ..
شـكرًا للرب ، فقـد أصمت سـمعان الفريسـي ولـم يسـمح له أن يتفوه بكـلمة يدين بها المرأة في حضوره (لو٧: ٤٠-٥٠) ..
شـكرًا للرب، فلـم يدع أحـدًا يرجم المرأة الزانيـة التي أُمسـكت في ذات الفعـل .. أنقـذهـا من أيديهم وقال لها "ولا أنا أدينك" (يو٨: ١١)

شـكرًا للرب من كل القـلب فهو يُـريد أن يُـريح كل خاطئ يُـعيره إبليس بسـبب خطايا معينـة ارتكبهـا .. كما يريد أن يريحـه من ثقـل الإحسـاس بالذنب .. نعـم إنه يحب الخـطاة جـدًا ولا يزال يدعـوهم أن يأتوا إليه لكي ينالوا الراحـة