الأربعاء، 28 ديسمبر 2016

حمامة نوح لاتعود عن كتاب نعمة فوق نعـمة


بعد أن عادت الحمامة وهي تحمـل ورقة الزيتون في فمهـا، انتظر نوح سـبعة أيام أخرى ثم عـاد وأطلقهـا من جديد للمـرة الثالثة إلى خارج الـفـلك .. في هذه المـرة لم تعـُـد ..(تكوين 12:8)
لقـد أرادت بعـدم عـودتها أن تقـول لنوح شـيئـًا هـامـًا .. أرادت أن تحـثه على الخروج من الفـلك بلا عـودة .. أرادت أن تقول له "افعـل كما فعـلت أنا .. هيـا ابدأ مرحـلة جديدة في حياتك .. الأرض الجديدة بثمـرهـا الوافر في إنتظارك .. "
الحمامة هنا أيضـًا تشير إلى الروح القـدس حين يدعـوك أن تخـرج من دائرتك الحالية إلى دائرة أوسـع .. من خـدمة محدودة إلى خـدمة أكبر .. من مجال في عـمل الله إلى مجال في عمـله أضخم ..
نعـم، هناك أمان في داخل الفلك، وأيضـًا تمتع بعلاقة حية مع الله، لكن الروح يريد لنوح أن يتعـامل مع الله في دائرة أوسـع بكثير من دائرة الفـلك، يريده أن يرث الأرض وأن يرى جمال قوس قـزح الرائع .. أن يرى المجد ..
أيضـًا أنت، إن كنت تتمتع بشـركة الروح القـدس .. سـيأتي لك الروح في أوقـات معينة ويدعـوك إلى قـفرة جديدة .. إلى مجال للتعـامل معـه أعـظم .. إلى اختبارات أكثر وأعـمق .. إلى اتسـاع أكبر للخـدمة .. وإلى تلامس مع حضور الله ومجد الله وقوة الله على نحـو أضخـم!!
يا لمحبة الروح القدس لك .. يريدك أن تتبعه بلا شـروط منك، بلا تحـفـظات، ليُـمتعـك بحياة لا مثيل لها .. حياة تمتلئ بالأمـور التى تفوق الطبيعة والتي تتلامس فيها بقوة مع محبـة السـماء الغير عـادية ..

الأربعاء، 14 ديسمبر 2016

ليست في مشيئة الرب عن كتاب لاتطرح ثقتـك


"حدث نوء ريح عظيم فكانت الأمواج تضرب إلى السفينة حتى صارت تمتلئ ... فقام [الرب] وانتهر الريح وقال للبحر اسكت. ابكم. فسكنت الريح وصار هدوء عظيم" (مر 4: 37-39) ..


انتهار الرب للريح يقطع بأن الريح لم تكن تتحرك بحسـب مشيئة الله بل بفعل الشيطان "رئيس سلطان الهواء" (أف 2:2) .. لهذا لم يترك الرب الخطر يزداد بل تدّخل وانتهر الريح ..

هناك أخطار يهاجمنا بها إبليس ، وليس في مشيئة الرب أن تستمر .. هذه لابد أن نقاومها وننتهرها باسم الرب يسوع حتى تزول .. لا تقف مستسلمـًا أمام هذه الأخطار .. استخدم اسم يسوع العظيم، انتهر به قوى الظلمة لتهرب من أمـامـك ..

قد يـأتي إبليس ليؤذيك وليضايقك مضايقة ليس من الرب استمراها أو لينهي حياتك على الأرض قبل الوقت .. تسـلح بالإيمان بالخلاص من الضيق .. ستتمتع بالحماية، و سيحفظك الرب ..

وضع هيرودس الملك بطرس في السجن بنيـة أن يقتله، فهل استسـلمت الكنيسة لهذا المخطط الشـيطاني؟ .. كلا ، كانت تعرف من كلمات الرب الأخيرة إنه ليس في مشيئته أن يموت بطرس قبل أن يصير شـيخـًا (يو 21: 18، 19) لهذا صلت بإيمان وبحرارة لمقاومة عمل الشـيطان، فتدخل الرب وأخرجه من السـجن ليُـكمل خدمته ..

تمـسـك بوعد الرب إنه سـيُكمل عدد أيامك (خر26:23)، وإعلن إيمانك بأنه يفدي من الحفرة حياتك (مز4:103) ,أنك لن تموت قبل أن يِكـمُل وقتك (يو8:7) ، وتُـكمل السـعي وتُنـهي السـباق (2تي7:4) ..

وفي فيلبي دخل الرسول بولس ومعه سيلا إلى السـجن، فهل كان بقاؤهما مقيدين ومتألمين في السـجن بحسـب مشيئة الله؟ .. كلا، لذا عندما صليا وسـبحا الله انفتحت أمامهما أبواب السـجن ..

لا يحب أن نسـتسـلم إلى ضيقات في قصد الرب أن نقاومها . لنصلِّ ونسـبح معلنين في تسـبيحنا ثقتنا في تدخل الرب لإنقاذنا، وأنه بمعجزات يقتح الأبواب التي يوصدها إبليس ..

الأربعاء، 7 ديسمبر 2016

الرب يسـوع دائمـًا قريب عن نبذة كم أنا ثمـين

عن نبذة كم أنا ثمـين

الرب يسـوع دائمـًا قريب


بعـد ليلة طويلة من التعـب والعنـاء بلا سـمكة واحـدة "وقف يسـوع على الشـاطئ"  .. نعـم دائمـًا الرب يسوع قريب منـك .. قريب مهمـا كان إبتعـادك عنه ومهمـا كان رجوعـك للوراء، ثم انـظر إليه إنه هـو الذي يبدأ الحـديث مع التلاميذ .. انـظر ماذا يقـول لهم "ألعـل عندكم إدامـاً [طعـاماً] (يو ٢١: ٥) .. يسـألهم وهـو يعرف الإجابة .. آه يا للطف الرب، لقـد سـألهم لينتـزع منهم إعترافاً بالفشـل دون أن يجرحهـم .. آه أي حب هـذا ..

قـال لهـم "إلـقوا الشـبكة إلى جانب السـفينة الأيمن فتجـدوا" (يو ٢١: ٦) .. يارب علمـني دائمـاً أن أنتـظر لكـي أسـمع إرشـادك لي لكـي لا أبـدد طاقتي ووقتي .. أشـر لي دائـمـاً إلى المـكـان الذي تريدني أن أعـمل فيـه ..

"ألقـوا الشـبكة ولم يعـودوا يقـدرون أن يجـذبوهـا من كثرة السـمـك" (يو ٢١: ٦) .. هنا تـأكـد بطرس إنه الرب .. تأكـد إنه الرب وقد جاء لكي ينتشـله .. لم يحـتمـل بطـرس إنتظـار السـفينة حتى تصـل إلى الشـاطئ .. قـرر أن يكـف عن الهـروب، قـرر أن لا يسـتمر يغـطي خـطيته بمجـهود جـسـدي .. قـرر أن يقـترب إلى الرب وأن يكـون صريحـاً معـه .. "اتزر بثوبه وألقـى نفسـه في البـحر" ..

لا فائدة من الهـروب مـن الله .. لا فائدة من تغطية خطاياك بنـشـاطات متعـددة أو بأحـاديث كثيرة .. لن تأخـذ شـيئاً .. هيـا .. هيا الآن مثل بـطرس .. هيا إلى جـلسـة حاسـمة معـه .. هـو واقـف على الشـاطئ، في انتـظارك هو يريدك .. هو يريدك .

"فلمـا خـرجوا نـظروا جمـراً موضوعـاً و سـمكاً موضوعـاً عليه وخبزاً" (يو ٢١: ٩) .. انـظر حب الرب لهـم .. إنه يهتم بأمـورهم الجـسدية أيضاً .. جمـراً يسـتدفئون بحرارته، وسـمكاً وخبـزاً ليـشـبعوا به .. دائمـاً الرب يتعـامل معنا بالحب مهما صـدر منا من أخـطاء ، ولاشـك أن بـطرس كان أكثر التلاميذ إحسـاسـاً بهـذا ..

"قال لهم يسـوع قـدموا من السـمك الذي أمـسـكتم الآن" (يو ٢١: ١٠) فأسـرع بطـرس "وجـذب الشـبكة إلى الأرض" (يو ٢١: ١١) .. انـظر، الشـبكة التي لـم يسـتطع التلاميذ السـبعة معـاً بقـوتهـم أن يجـذبوها اسـتطاع بطرس المُـرهق بمفـرده أن يجـذبهـا ..

آه أي قوة لنا حين ننـطلق من عند أقـدام الرب إلى الخـدمة أو العـمل .. نعـم حضوره يعـطي قـوة غير عـادية، ليس لروح الإنسـان فقـط بل أيضاً لجـسـده، نعـم هـو إله آمين "يـُعـطي المُـعي قـدرة ولعـديم القـوة يُـكثر شـدة" (إش ٤: ٢٩) ..