الأربعاء، 28 ديسمبر 2016

حمامة نوح لاتعود عن كتاب نعمة فوق نعـمة


بعد أن عادت الحمامة وهي تحمـل ورقة الزيتون في فمهـا، انتظر نوح سـبعة أيام أخرى ثم عـاد وأطلقهـا من جديد للمـرة الثالثة إلى خارج الـفـلك .. في هذه المـرة لم تعـُـد ..(تكوين 12:8)
لقـد أرادت بعـدم عـودتها أن تقـول لنوح شـيئـًا هـامـًا .. أرادت أن تحـثه على الخروج من الفـلك بلا عـودة .. أرادت أن تقول له "افعـل كما فعـلت أنا .. هيـا ابدأ مرحـلة جديدة في حياتك .. الأرض الجديدة بثمـرهـا الوافر في إنتظارك .. "
الحمامة هنا أيضـًا تشير إلى الروح القـدس حين يدعـوك أن تخـرج من دائرتك الحالية إلى دائرة أوسـع .. من خـدمة محدودة إلى خـدمة أكبر .. من مجال في عـمل الله إلى مجال في عمـله أضخم ..
نعـم، هناك أمان في داخل الفلك، وأيضـًا تمتع بعلاقة حية مع الله، لكن الروح يريد لنوح أن يتعـامل مع الله في دائرة أوسـع بكثير من دائرة الفـلك، يريده أن يرث الأرض وأن يرى جمال قوس قـزح الرائع .. أن يرى المجد ..
أيضـًا أنت، إن كنت تتمتع بشـركة الروح القـدس .. سـيأتي لك الروح في أوقـات معينة ويدعـوك إلى قـفرة جديدة .. إلى مجال للتعـامل معـه أعـظم .. إلى اختبارات أكثر وأعـمق .. إلى اتسـاع أكبر للخـدمة .. وإلى تلامس مع حضور الله ومجد الله وقوة الله على نحـو أضخـم!!
يا لمحبة الروح القدس لك .. يريدك أن تتبعه بلا شـروط منك، بلا تحـفـظات، ليُـمتعـك بحياة لا مثيل لها .. حياة تمتلئ بالأمـور التى تفوق الطبيعة والتي تتلامس فيها بقوة مع محبـة السـماء الغير عـادية ..

الأربعاء، 14 ديسمبر 2016

ليست في مشيئة الرب عن كتاب لاتطرح ثقتـك


"حدث نوء ريح عظيم فكانت الأمواج تضرب إلى السفينة حتى صارت تمتلئ ... فقام [الرب] وانتهر الريح وقال للبحر اسكت. ابكم. فسكنت الريح وصار هدوء عظيم" (مر 4: 37-39) ..


انتهار الرب للريح يقطع بأن الريح لم تكن تتحرك بحسـب مشيئة الله بل بفعل الشيطان "رئيس سلطان الهواء" (أف 2:2) .. لهذا لم يترك الرب الخطر يزداد بل تدّخل وانتهر الريح ..

هناك أخطار يهاجمنا بها إبليس ، وليس في مشيئة الرب أن تستمر .. هذه لابد أن نقاومها وننتهرها باسم الرب يسوع حتى تزول .. لا تقف مستسلمـًا أمام هذه الأخطار .. استخدم اسم يسوع العظيم، انتهر به قوى الظلمة لتهرب من أمـامـك ..

قد يـأتي إبليس ليؤذيك وليضايقك مضايقة ليس من الرب استمراها أو لينهي حياتك على الأرض قبل الوقت .. تسـلح بالإيمان بالخلاص من الضيق .. ستتمتع بالحماية، و سيحفظك الرب ..

وضع هيرودس الملك بطرس في السجن بنيـة أن يقتله، فهل استسـلمت الكنيسة لهذا المخطط الشـيطاني؟ .. كلا ، كانت تعرف من كلمات الرب الأخيرة إنه ليس في مشيئته أن يموت بطرس قبل أن يصير شـيخـًا (يو 21: 18، 19) لهذا صلت بإيمان وبحرارة لمقاومة عمل الشـيطان، فتدخل الرب وأخرجه من السـجن ليُـكمل خدمته ..

تمـسـك بوعد الرب إنه سـيُكمل عدد أيامك (خر26:23)، وإعلن إيمانك بأنه يفدي من الحفرة حياتك (مز4:103) ,أنك لن تموت قبل أن يِكـمُل وقتك (يو8:7) ، وتُـكمل السـعي وتُنـهي السـباق (2تي7:4) ..

وفي فيلبي دخل الرسول بولس ومعه سيلا إلى السـجن، فهل كان بقاؤهما مقيدين ومتألمين في السـجن بحسـب مشيئة الله؟ .. كلا، لذا عندما صليا وسـبحا الله انفتحت أمامهما أبواب السـجن ..

لا يحب أن نسـتسـلم إلى ضيقات في قصد الرب أن نقاومها . لنصلِّ ونسـبح معلنين في تسـبيحنا ثقتنا في تدخل الرب لإنقاذنا، وأنه بمعجزات يقتح الأبواب التي يوصدها إبليس ..

الأربعاء، 7 ديسمبر 2016

الرب يسـوع دائمـًا قريب عن نبذة كم أنا ثمـين

عن نبذة كم أنا ثمـين

الرب يسـوع دائمـًا قريب


بعـد ليلة طويلة من التعـب والعنـاء بلا سـمكة واحـدة "وقف يسـوع على الشـاطئ"  .. نعـم دائمـًا الرب يسوع قريب منـك .. قريب مهمـا كان إبتعـادك عنه ومهمـا كان رجوعـك للوراء، ثم انـظر إليه إنه هـو الذي يبدأ الحـديث مع التلاميذ .. انـظر ماذا يقـول لهم "ألعـل عندكم إدامـاً [طعـاماً] (يو ٢١: ٥) .. يسـألهم وهـو يعرف الإجابة .. آه يا للطف الرب، لقـد سـألهم لينتـزع منهم إعترافاً بالفشـل دون أن يجرحهـم .. آه أي حب هـذا ..

قـال لهـم "إلـقوا الشـبكة إلى جانب السـفينة الأيمن فتجـدوا" (يو ٢١: ٦) .. يارب علمـني دائمـاً أن أنتـظر لكـي أسـمع إرشـادك لي لكـي لا أبـدد طاقتي ووقتي .. أشـر لي دائـمـاً إلى المـكـان الذي تريدني أن أعـمل فيـه ..

"ألقـوا الشـبكة ولم يعـودوا يقـدرون أن يجـذبوهـا من كثرة السـمـك" (يو ٢١: ٦) .. هنا تـأكـد بطرس إنه الرب .. تأكـد إنه الرب وقد جاء لكي ينتشـله .. لم يحـتمـل بطـرس إنتظـار السـفينة حتى تصـل إلى الشـاطئ .. قـرر أن يكـف عن الهـروب، قـرر أن لا يسـتمر يغـطي خـطيته بمجـهود جـسـدي .. قـرر أن يقـترب إلى الرب وأن يكـون صريحـاً معـه .. "اتزر بثوبه وألقـى نفسـه في البـحر" ..

لا فائدة من الهـروب مـن الله .. لا فائدة من تغطية خطاياك بنـشـاطات متعـددة أو بأحـاديث كثيرة .. لن تأخـذ شـيئاً .. هيـا .. هيا الآن مثل بـطرس .. هيا إلى جـلسـة حاسـمة معـه .. هـو واقـف على الشـاطئ، في انتـظارك هو يريدك .. هو يريدك .

"فلمـا خـرجوا نـظروا جمـراً موضوعـاً و سـمكاً موضوعـاً عليه وخبزاً" (يو ٢١: ٩) .. انـظر حب الرب لهـم .. إنه يهتم بأمـورهم الجـسدية أيضاً .. جمـراً يسـتدفئون بحرارته، وسـمكاً وخبـزاً ليـشـبعوا به .. دائمـاً الرب يتعـامل معنا بالحب مهما صـدر منا من أخـطاء ، ولاشـك أن بـطرس كان أكثر التلاميذ إحسـاسـاً بهـذا ..

"قال لهم يسـوع قـدموا من السـمك الذي أمـسـكتم الآن" (يو ٢١: ١٠) فأسـرع بطـرس "وجـذب الشـبكة إلى الأرض" (يو ٢١: ١١) .. انـظر، الشـبكة التي لـم يسـتطع التلاميذ السـبعة معـاً بقـوتهـم أن يجـذبوها اسـتطاع بطرس المُـرهق بمفـرده أن يجـذبهـا ..

آه أي قوة لنا حين ننـطلق من عند أقـدام الرب إلى الخـدمة أو العـمل .. نعـم حضوره يعـطي قـوة غير عـادية، ليس لروح الإنسـان فقـط بل أيضاً لجـسـده، نعـم هـو إله آمين "يـُعـطي المُـعي قـدرة ولعـديم القـوة يُـكثر شـدة" (إش ٤: ٢٩) ..

الأربعاء، 30 نوفمبر 2016

كفاك انشغال بفشـل الماضي عن كتيب كفاك دوران

لفترة من الزمـن ظل صموئيل النبي حزينـًا منحصرًا في التفكير فيما جرى لشـاول ملك بلاده .. فقبـل سـنوات طلب الله من صموئيل أن يصب الـدهـن على رأس شـاول ليمـسحه مـلكـًا .. لكن شـاول بدلاً من أن يحـقق قصـد الله من اختياره سـار بعـيدَا في طريق العصيان والشـر، وكانت النتيجة أن سـاء حـال الشـعب جـدًا وأصبح ضعيـفـًا تجاه أعدائه ..
ظـل صموئيل يتحـسـر على ما حـدث لشـاول الذي مسـحه واسـتمر ينتحب عليه أيامـًا إلى أن قال له الله كفى ..  "حتى متى تنوح على شـاول .. امـلأ قرنـك دُهـنـَا وتعال أرسـلك إلى يسـى البيتلحمي لأني قد رأيت لي في بيته مـلكـًا (أي دواد) " (1صموئيل1:16) 
لم يكن الله يريد أن يظـل صموئيل منـشغلاً بفشـل شـاول المـلك .. كان يريده أن يقـوم بخـطوة جديدة تمتلئ بالنجاح .. أن يذهـب ليمـسـح داود بن يسـى ملكـًا بدلاً من شـاول .. وكم جلب داود للشـعب مكاسـب عديدة أعـظم بكثير من تـلك التي خـسرهـا بسـبب شـاول ..
إن شـاول يحدثنا عن الأمور التي فشـلنا فيها وتلك التي أصابتنا بالخسـائر .. إنه يحدثنـا عن هـزائم وخـزي المـاضي .. أمـا داود فيرمـز إلى التعويض الإلهي الهائل الذي ينتظرنا والذي من عظـمته سيجعلنا ننسـى خـزي الماضي ونذكـر أيـام المشـقة "كميـاه عبرت" (أيوب16:11) .. يا لها حقـًا من آيات معزيـة جـدًا التي يعدنا فيها الرب قائلاً:
"وأعـوض لكم  عن السـنين التي أكلـها الجراد الغوعاء والطيار والقـمص .. فتأكلون أكلاً وتشـبعون وتسـبحون اسـم الرب إلهكم الذي صنع معكـم عجبـًا" (يوئيل 2: 25، 26) 
الغوغاء هو الجراد بعدما ينبت جناحة، والطيار هو الجراد حينما يبدأ في الطيران، أما القـمص فهو الجراد عندما يخرج من البيض .. والإشـارة واضحة إلى أن الرب سـيعوض عن كل أنواع خـسـائر الماضي .. الصغيرة والكبيرة على حـد سـواء وأيـًا كانت أسـبابها .. فإلهك هو إله التعويض .. في سـفر إشعـياء نسـمعه يقـول:
"عـوضـًا عن خـزيكم [في الماضي] ضـعـفان [من الكرامـة] وعـوضـًا عن الخجـل [العـار] يبتهجون بنصيـبهم" (إشعياء 7:61)
وفي سـفر زكريا يؤكـد ذات الوعـد قائلاً:  "إني أرد عليـك ضعـفين" (زكريا 12:9) 
كفاك انشـغال بالماضي وفشـل الماضي .. فالرب أعـد لك تعويضـًا عظيمـًا ..
لا .. لا تســتمر في الحـزن على فشـل في عمـل قمت به مهـمـا كان الوقت الذي اسـتغرقه منـك والمجهـود الذي بذلته ..
لا .. لا تسـتمر في الحـزن بسـبب أمور بدأتها ولم تقدر أن تكملهـا ..
ولا تسـتمر في الحـزن بسـبب خطايا ارتكبتها .. أيـًا كانت ..
كفاك تفكير في مآسي الماضي .. كفاك ليالي قضيتها حـزينـًا باكيـًا .. الرب سـيجعـل مسـتقبلك مختـلفـًا تمـامـًا وهو يريد أن يحـول أحـزانك إلى أفراح .. فقـط اعترف له بأخـطاء الماضي وأعـطه قلبـك وثق فيه .. وهو سـيعمل معـك أعماله العجيبة المدهـشـة 

الأربعاء، 23 نوفمبر 2016

إلى أعمـاق المياه عن كتاب نعـمة فوق نعـمة

عن كتاب نعـمة فوق نعـمة

إلى أعمـاق المياه

في كل مرة نأتي إلى الرب يسـوع ويلمسنا بروحـه، نُـعَـدُّ للمسـة أخرىجديدة أعـظم أثراً .. فالروح يريد أن ينقلنـا باستمرار من مسـتوى تمـتعبالنعـمة إلى مسـتوى عالٍ أعـظم ..
لقـد سـبق حزقيال النبـي و أخبرنا بهـذه الحقيـقة الذهبيـة، ففي الأصحـاحالسـابع و الأربعين من سـفره يسـجل لنا ما شـاهده في رؤياه عن نـهر الروح!!
في البداية رأى ميـاه النهـر بلا أي عـمق .. حتى أنه اسـتطاع بسـهولة أنيضـع قـدميه عليهـا و يخـطو خـطواته سـائراً في إتجاه اندفـاعهـا ..
و يذكر لنا أنه سـار ألف ذراع "نحو ٥٠٠ متر" و قد كانت المياه لا تلمـس منقدميه سـوى "الكعبين" (حز ٤٧: ٣)
و يذكر أيضاً أنه سـار بعد ذلك ألف ذراع أخرى في منسـوب مياه أعـمق ..لقـد بلغت "إلى الركبتين" (حز ٤٧: ٤)
وسار ألف ذراع أخرى .. كانت فيها المياه مرتفعة "إلى الحقوين" (حز ٤٧: ٤)
بعد ذلك لم يسـتطع حزقيال مواصلة السـير على قدميه، فالمياه قد صارت أعـمقمن ارتفاعه .. لم يجد سوى حلاً واحداً ليواصل تقـدمه مع إندفاع المياه ..أن يلقي بنفسـه على سـطح المياه لتحمله هي معها .. سابحاً في إتجاه حركتها.. نحـو الشـرق .. نحـو النور المتزايد ..
ما أروح هـذا .. هناك نمـو في الشـركة مع الروح .. هنـاك نمـو .. لن تـظلطفلاً .. الله لا يريدك طـفلاً لفترة طويلة .. الله يريدك أن تنمـو لتصيررجـلاً ..

الأربعاء، 16 نوفمبر 2016

ليكن للصبر عمل تام عن كتاب لا تطرح ثقتك

عن كتاب لا تطرح ثقتك


ليكن للصبر عمل تام



تنبهنا رسـالة يعـقوب: "وأما الصبر [الثبات و الانتظار و التوقع] فليكن له عمل تام" (يع ١: ٤) .. أي يستمرإلى أن يتحقق الهـدف ..

ضع في قلبـك أن تظل ثابتاً، منتظراً ومتوقعاً حدوث الوعـد .. تذكر أن هذه هي مسئوليتك أن تقاوم الاندفاع البشري و أن تنتظر الرب ليكـون لصبرك عمـل تام..

لا تستصعب الأمر، فأنت لـست وحيداً .. الروح القـدس "المعزي" يقـف بجوارك يعين ضعـفك (رو ٨: ٢٦) يشـددك ويشجعك، و يعطيك القوة الكافية إلى النهاية ..

ليس قصـد الله أبداً أن تفشـل، بل أن تنال الوعـود .. "لأنـكم تحتاجون إلى الصبر حتى إذا صنعـتم مشيئة الله تنالون الوعود" (عب ١٠: ٣٦) ..

لقـد فقـد شاول مُـلكه لأنه لم يضـع في قلبـه أن يكـون لصبره عمل تام وأن ينتظر إلى النهاية .. لم يطلب قـوة من الرب "إله الصبر" (رو ١٥: ٥)، الإله الذي يعـطي الثبات و الانتظار والتوقـع .. لم يتشدد بالرب، فماذا حدث له؟ ..

لقـد أعطاه صموئيل النبي وعـداً أنه سيأتي إليه و انتظر شاول سبعة أيام لكن صبره لم يكن له عمل تام .. رأى الشعب يتفرق عنه بسـبب الانتظار، فانزعـج و لم يطلب الرب ولم يتقوّ به .. تسـرع مندفعـاً بعمل بشـري غير إيماني بدلاً من الانتظار ..

و ماذا كانت النتيجة؟ .. سـقط في خـطأ أحمـق أفـقـده المُـلك .. احـذر الاندفاع و الـقرارات الهوجاء حينما يحـاربك إبليس بالمـلل من الانتظـار، تمـسّـك بإيمانـك بصـدق الوعـود .. تذكـّر كلمـات سـفر إشعـياء "من آمـن لا يتسـرع" (إش ٢٨: ١٦) ..

و متى اندفع شـاول؟ لنتـأمـل التوقيت .. لقـد تصرّف بحمـاقة بينما كان صموئيل النبي قادمـاً إليه في الطـريق، و على مسـافة قصيرة جـداً منه .. سـقط عندما كان الوعـد على وشـك أن يتحـقق (١صم ١٣: ١٠) ..

عادة ما تشتد حروب الشـك حينما يشـعر إبليس أن وقت تحقيق الوعـد قـد آن .. إنه يُـبغضك جـداً و لن يقبل أن يتنـازل بسـهولة عن فرصته الأخيرة ..

ثق أنك أقوى منه بكثير .. ثـق في إلهـك .. انتظـره .. سـيعطي لصبرك أن يكـون له عمل تام .. سـيُـزكي إيمانك .. سـيجعل انتصاره عظيمـاً ، لقـد دعـاك أن تكـون أعـظم من منتصـر (رو ٨: ٣٧) ..

بـكل تأكيد سـيحقـق الرب وعـده معـك .. كل وعـد في وقـته المناسب، ليس قبـل، و ليس بعـد ..

الأربعاء، 9 نوفمبر 2016

معـارك منتصرة عن كتاب لا تطرح ثقتـك

عن كتاب لا تطرح ثقتـك


معـارك منتصرة


إبليـس هـو أشـر سـارق (يو ١٠: ١٠) .. سيـحاول أن ينـتهز وقت انتظـارك للوعـد ليسـرق منك أثمـن ما تمتلك .. سـلامـك و طمأنينتـك و ثقـتـك في إلهـك ..

سـيبذل إبليـس كل جـهـد لكـي يُصيـبك بالخـوف و القـلق، و سـيحـاول جـاهـداً أن يـملأ ذهنـك بأفكـار تتهـم الرب بأنه لا يبـالي بـك و أنه غير صـادق في وعـوده ..

و سـيجـتهـد أن يُـحرِّك الأحـداث في إتجـاه يوحـي بأن فرص تحـقيق الوعـد تتضاءل مع الوقت .. وربمـا ينجـح في اسـتخـدام المحيـطين بك ليتحـدثوا بكلـمات تزيد عليـك حروب الشـك ..

كم يبغضـك العـدو، وكـم يريد أن يحرمـك من السـلام!!

و ماذا يفعـل له الرب؟

في بعـض الأوقـات يمنعـه، و أحياناً أُخـرى يـسـمح له .. وقد تكـون المعـارك شـديدة وشـرسـة!!

اطـمئن، لن يسـمح الرب أبداً لهجمـات العـدو أن تدمـرك .. مطـلقـاً لن يسـمح له أن يحـاربـك فوق طاقتـك .. "لكـن الله أميـن الذي لا يدعـكم تجـربـون فـوق ما تسـتطيعـون" (١كو ١٠: ١٣).

الأربعاء، 2 نوفمبر 2016

شـجرة الجميزعن كتاب لاتطرح ثقتـك

عن كتاب لاتطرح ثقتـك


شـجرة الجميز



كان الرب يتحدث عن ضرورة الغفران للمسيئين إلينا، فقال لتلاميذه:

"وإن أخطأ إليك [أخوك] سبع مرات في اليوم ورجع إليك سبع مرات في اليوم قائلاً أنا تائب فاغفر له" (لو١٧: ٤)

ورأى بطرس أنها وصية فوق استطاعة القدرة البشرية، فسأل الرب معبراً عن عجـزه في اتمامها ...

"يارب كم مرة يخـطئ إليّ أخـي وأنا أغـفر له. هل إلى سـبع مرات" (مت ١٨: ٢١)

وكيف كانت إجابة الرب؟ .. هل خـفـَّف له الوصية؟ هل أنقـص عـدد مرات الغفران؟ .. كلا، بل وَضّـح ما يقصده .. إنه لم يكن يقصد أن يكون الغفران محدوداً بعدد ما .. بل بلا حـدود!!

"قال له يسـوع لا أقول لك إلى سبع مرات بل إلى سبعين مرة سبع مرات" (مت ١٨: ٢٢)

ثم أضاف مؤكداً أن يكون الغفران تركاً من القلب، ".. تتركوا من قلوبكم كل واحد لأخيه زلاته" (مت ١٨: ٣٥) ..

فحص التلاميذ أنفسـهم فوجـدوا أنهم لا يؤمنون بأنهم قادرون أن يحبوا الآخرين بهذا الحب الذي يجعلهم يغفرون بلا حدود .. كيف يتركون من القلب؟ كيف يسـامحون؟ كيف بلا حدود؟!!

قالوا للرب: "زد إيماننا" (لو ١٧: ٥) ..

أجابهم الرب قائلاً: "لو كان لكم إيمان مثل حبة الخردل لكنتم تقولون لهذه الجميزة انقلعي وانغرسي في البحر فتطيعكم" (لو ١٧: ٦) ..

شجرة الجميـز في كلمات الرب تشير إلى المرارة التي تتغلغل داخـل الإنسـان لتجعله عاجزاً عن الغفران ..

أيها الحبيب، الإيمان يقلع شـجرة الجميز مهما كانت جذورها عميـقة .. الإيمـان يزيل المرارة .. الإيمان يجعلك قادراً على الغفران من القـلب ..

هـل أسـاء إليك شـخص ما؟ .. هل لايزال يـسيئ إليك؟ .. هل تشـعر أن جذور شـجرة الجميز تتعـمق في داخلك أكثر وأكثر؟ .. لا، لا تسـتسـلم فعـدم الغفران سـيحرمك من القـوة و الراحـة .. هيا اسـتخدم إيمانك .. مُـرْ هذه الشجرة أن تخرج من داخـلك .. تحـدث إليها بإيمان، اسْـمِعها ما قاله الرب لك ..

قل لها: "بل إلى سـبعين مرة سـبع مرات .. سـأترك له من كل قلبـي .. إني آمـرك أن تخـتفي من حياتي" .. سـتـطيعك لأن هذا هو وعـد الرب ..

الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

تغـيير مجيـد عن كتاب وهم غلبوه

عن كتاب وهم غلبوه

تغـيير مجيـد

انـظر كيف ارتعب حزقيا الملك المؤمـن في العـهد القـديم حين عرف من إشـعياء النبي أنه سـيموت .. وماذا كان رد الفـعل؟ .. "بكى بكاءً عظـيماً" (إش ٣٨: ٣) ، وقال متحسـراً "في عز أيامي أذهب إلى أبواب الهاوية.  قد أعدمت بقية سـنـَّي ... صرخت إلى الصباح [طوال الليل] .. يارب قد تضايقت .. بماذا أتكلم" (إش ٣٨: ١٠- ١٥) .. وصلى قائلاً "آه يارب اذكر كيف سـرت أمامـك بالأمانة وبقلب سليم وفعلت الحسـن في عينيك" (٣٨: ٣) ..

انظـر، لقـد اختفت مثل هذه الكلمات تمـاماً من أفواه المؤمنين الحقيقيين من يوم أن صُـلب الرب لأجلهـم .. انظر، ما أبعد الفرق بين أنين حزقيا أمام الموت و كلمـات القوة التي فاه بها الرسـول بولس "لي الحياة هي المسـيح و الموت هو ربح .. لي اشـتهاء أن انطلق و أكون مع المسـيح ذاك أفضـل جـداً" (في ١: ٢١، ٢٣) ..

نعـم، حدث تغيير مذهـل ..

لقـد سـدد السـيد المسـيح ثمـن خلاصنا كاملاً، و فتح الطريق إلى الفردوس .. إلى شـجرة الحياة ودون أي تنازل عن متطلبات العـدل الإلهي وقانونه الصارخ أن "أجرة الخطية هي موت" (رو ٦: ٢٣) ..

نعـم، لقد تلاشـت الهوة الشـاسعـة التى صنعتها الخطية بين الإنسـان والله ..

لقد تهـاوت كل أماني إبليس في فصل الإنسـان عن حضور الله المجيـد وصارت جهوده التي بذلهـا منذ أيام آدم وحـواء إلى لاشـئ ..

الأربعاء، 19 أكتوبر 2016

عـدو قـوي ... ولـكن عن كتاب و هم غلبوه

عن كتاب و هم غلبوه

عـدو قـوي ... ولـكن


إبليـس عـدو قـوي ..

جنـوده أقـوياء ..

هـو وهـم يحـاربون أولاد النـور .. قد يـشـعل لهـم نيـرانـاً كثيفـة .. وقـد يـأتي عليـهم بأمـواج مخيـفة مدمـرة ..

وقـد يلقـي بالبـعض منهـم في السـجـون القـاسـية وقد ينفيـهم إلى أمـاكن بعـيدة عن أحبـائهـم وذويهـم ..

وقـد يضـع جبـالاً ضـخمـة في طـرق تقـدمهـم .. ولكـن ماذا نقـول لكـل هـذا؟  "إن كـان الله معنا [ لنـا “for us (N.I.V.)”] فمـن علينـا" (رو ٨: ٣١) ..

تأمـل في وعـد الله لكـل من يضـع ثقـته فيه:

"لاتخـف لأني فديتـك دعـوتك باسـمـك . أنت لي إذا اجتزت في المياه فأنا معـك و في الأنهـار فلا تغمـرك

إذا مشـيت في النار فلا تلذع و اللهيب لا يحرقـك لأني أنا إلهـك .. مخلصـك .. إذ صرت عزيزاً في عيني و أنا قد أحببـتـك" (إش ٤٣: ١ – ٤)

أتون النار الذي حُـمي سـبعة أضعاف لم يسـتطع أن يفعل شيئاً للثلاثة فتيـة .. فقـط حـرق قيودهـم فرأوهم يتمشـون وسـط اللهيب منتصرين ، و جاء رابع ليرافقـهم .. من؟ .. يا للمجـد .. إنه الرب يسـوع ..

والأمـواج المخيـفة التي حـاول بهـا إبليس أن يغـرق بطـرس .. ماذا صـارت؟ .. لقـد سـخرها الرب و أعـد منهـا طريقـاً سـار عليه عـائداً ببـطرس مـرة أخـرى إلى القـارب و بلا أدنـى ضـرر ..

وماذا عن السـجون التي يضع إبليس المؤمنين بداخلهـا؟  ذات مرة أرسل الرب رسـالة إلى راعي إحـدى المدن وقال له "هوذا إبليس مزمـع أن يلقي بعضـاً منكـم في السـجن" (رؤ ٢: ١٠) ..

نعـم، قد يسـتطيع إبليس في ظـروف معينة أن يطرح بعض المؤمنين في السـجون وقد يضطهدهم، لكن هل يعـني هذا أنه أقـوى منهـم؟ .. شـكراً لإله كل نعـمة فقبل أن يقـول لنا كلمـاته السـابقة لراعي كنيسـة برغامس سـبـقهـا مباشـرة بوعـده المطمـئن له بالحمـاية "لا تخف البتة مما أنت عتيد أن تتألم به" (رؤ ٢: ١٠) ..

إبليس بكـل تأكيد تحـت أقـدام المؤمنين و يجب أن يرونه بالإيمـان دائمـاً مسـحوقـاً تحـت أقدامهم .. لقـد أعـطاهم الرب يسـو أن يغلبـوا و أن يكـونوا أعـظم من منتصرين ..

الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

كلمات أنشدها داود النبي عن نبذة كم أنا ثمين

عن نبذة كم أنا ثمين


ما أعظم هذه الكلمات التي أنشدها داود النبي في القـديم :

"أحبك يا رب ياقوتي.  الرب صخرتي .. به أحتمي تُـرسـي وقرن خلاصي وملجأي" (مز ١٨: ١، ٢)

لقـد سـجل لنا الوحي هذه الكـلمات لأن كل مؤمـن يحيا للرب له هذا الامتياز .. أن يرددهـا ، وأن يتلذذ بهـا ..

إنهـا كلمـات صادقة تـُعلن الحقيقة التي لا تـُقدر بثمـن .. الله القدير هو قوتي، و هـو صخـرتي، و هـو تـُرسـي، وهـو قـرن خـلاصي، وهـو ملجـأي ..

هـو قوتي .. يقويني من ضعفـي (عب ١١: ٣٤) ، يمـلأني بروحه "روح القـوة" (إش ١١: ٢) فيـعظـم انتصاري (رو  ٨: ٣٧)

وهـو صخـرتي .. الصخـرة التي أقـام عليها رجليّ (مز ٤: ٢) .. لكي تتثـبت خطواتي في كلمـته، فلا يتسـلط عليّ أي إثـم (مز ١١٩: ٣٣) ..

وهـو تـُرسي الذي يحـيط بي بالرضا (مز ٥: ٢) .. ليحميني من كل جهـة ..

وهـو قـرن خلاصي، يُـخلصني من أعـدائي ومن أيدي جميع مـُبغـضيَّ (لو ١: ٧١) ..

وهو ملجأي القـوي (مز ٧١: ٧) .. ملجأي في يوم الضيق (إر ١٦: ٩)، وفي يوم الشـر (إر ١٧: ٧) .. ملجأي الذي أهرب إليه عند الخـطر (إش ٢٠: ٦) ..

هو يحبني كل الحب .. يحفظني سـالماً سالماً (إش ٢٦: ٣) ..

بإمكانك أنت أن تقـول هذه الكلمات وأن تهتف فرحـاً مع داود وتـُردد قائلاً: به أحتمي .. به أحتمي .. به أحتـمي ..

الأربعاء، 5 أكتوبر 2016

في الصليب شـفاء لذهنـك عن كتاب الفـخ انكسـر

عن كتاب الفـخ انكسـر

في الصليب شـفاء لذهنـك


الرب يسـوع صُـلِب وقام لا ليرفـع عنـك فـقـط عـقوبة خطاياك، بل أيضـًا لينزع من إبليـس كل حـق له في إيذاء أي جـزء من كيـانـك بما فيـه ذهنـك، وليشـفيه من كل مـرض أصـابه ..

في الأصـحاح الذهبي من سـفر إشـعياء الذي يتحـدث عن الصليب يقـول الوحي عن الرب يسـوع أنه قـد حمـل من أجلنا شـيئين ..

في عـدد ١٢ نقـرأ أنه حمـل خـطايانا "هو حمـل خـطية كثيرين و شـفع في المذنبين" ..

وفي عـدد ٤ نعـرف أنـه حمـل أمراضنـا و أحزاننـا "أحزاننا حمـلها وأوجاعنا تحملهـا [ [our infirmities (N.I.V.) تحـملهـا"..

"أخـذ الرب الذي لنـا وأعطانا الذي له" ..

حمـل كل خطايانا ليعطينا بره لـكـي "نصير بـر الله فيـه" (٢كو ٥: ٢١) ..

وحمـل أيضـًا جمـيع آلام أمـراضنـا وأحزاننـا لكـي يمنحنا سـلامه و شـفاءه (مت ٨: ١٧) .. يقـول الرسـول بطـرس "الذي بجـلدته ] “a bruise”  أثر الجلدة على الجسـم]  شُـفيتم" ( ١ بط ٢: ٤٢)

أيها العزيز، إن كان ذهـنك لا يزال مريضـًا فهـذا بسـبب أنك تحـرم نفـسـك من الثمـار الكـاملة للجلجثـة .. لقـد آن الأوان لتتمـتع مجاناً بعـطايا المذبوح القـائم ..

لا تنشـغل بالأيام التي مضـت، ولا تقلق من جـهة المسـتقبـل .. أنت تمـلك هـذه اللحـظة فهـيا إلى المعركة .. هيا الآن إلى معـركة شـفاء الذهـن التي دفـع المسـيح على الصـليب ثـمـن حـسمهـا لصـالح كل مـؤمـن .. هيا لنتـمتع بكل بركـات الفـداء .. هيا لنتمتـع بشـفاء الذهـن ..

الأربعاء، 28 سبتمبر 2016

الـذهـن عن كتاب الفخ انكسـر

عن كتاب الفخ انكسـر

الـذهـن


انتبـه، إبليس يريـد أن يدمـر ذهنـك .. ذهنـك هو أحد أهدافه الرئيسـية التي يُـسـخر لها كل جهوده في القـتال معـك ..
لا، لا تصدقه إذا حـاول أن يوحي لك بأنه يؤثر فقـط في أذهـان غير المؤمنين .. الكتاب المقـدس، كلمة الله الصادقة تمامـًا، يؤكد لنا بأنه من الممـكن لإبليـس أن يتلف أيضـًا أذهـان المؤمنين أنـفـسـهم إذا لم يقـاوموه ..
اُنـظر معي كيف حـذّر الرسـول بولس شـعب كورنثوس في رسـالته لهم قائلاً: "أخاف أنه كما خدعت الحية حواء بمكرها هكذا تـفسـد أذهـانكم عن البسـاطة التي في المسـيح [التكريس النقـي والأمين للمسـيح (N.I.V.) ] " (٢كو ١١: ٢٣) ..
لاحـظ معي أن الرسول لا يخاطب بهذه الكلمات أشـخاصاً من غير المؤمنين، بل مؤمنين كانت لديهم مواهـب الروح القـدس (١كو ١٢، ١٤)
إبليس دائمـًا يهاجم أذهـان الناس بأرواحه الشـريرة ..
بالنسـبة لغير المؤمنين يُـعمي أذهـانهم "لئلا تضئ لهم إنارة إنجيل مجد المسـيح" (٢كو ٤: ٤) ..
وبالنسـبة للمؤمنين يحـاول جاهـداً أن يـفـسـد أذهـانهم لكي يسـلب منهم سـلامهم و يعـطل استخدام الله لهـم ..
كتب الرسـول بولس إلى مؤمني كنيسـة رومية يقـول لهم "تغيروا عن شـكلكم بتجـديد أذهـانكم" (رو ١٢: ٢) .. إنه يكتب إلى نفـوس آمنت بالرب يسـوع واعتمدت على اسـمه، ومع هذا فهو يقـول لهم إن أذهـانكم تحتاج إلى تجديد، فهي لا تزال متأثرة بما فعلته معـها الأرواح الشـريرة ..
هـل نخـدع أنفسـنا؟ .. لنقـل الحقيـقة، كثيرون منا أذهـانهم قد أضرتها أرواح الظـلمة وفي احتياج ماس إلى التجديد ..
نماذج لأذهـان تحتاج إلى التجديد:
الذهـن الذي يعـاني من تصارع الأفكار: فبـعد أن تقـع الأحـداث يسـترجعها مرات عديدة .. ربما لأن صاحبه يبحث عن مبرر يُـرضي به ضميره الذي يشـعره بأنه قد أخـطأ، وربما ليجد شـيئاً يزيد به طمأنينته بالنسـبة لنتائج ما حـدث ..
إلا أنه لايصل في تفكيره أبداً إلى نتيجة ترضيه ويعـود إلى نـفـس النقـطة التي بدأ منها، فيعـاود التفكير مرة ومرات وبلا فائدة .. مناقشـات عقيمة بلا ثمـر تُـهدر الوقت و الطاقة، و يعـجز عن إيقافهـا بسـهولة .. وماذا تكون النتيجة؟ .. إن صاحب هـذا الذهـن لا يقـدر أن يتمتع بالسـلام وغالباً ما يُـحرم من النـوم الهـادئ ..
*تكملة الموضوع الأسـبوع القادم ....

الأربعاء، 21 سبتمبر 2016

الذهـن المصاب بالتـشـتيت عن كتاب الفـخ انكسـر

عن كتاب الفـخ انكسـر

الذهـن المصاب بالتـشـتيت

صاحبه يجد صعـوبة في التركيز، لذا فتحصيله في الدراسـة لا يتناسـب مع الوقت الذي يعطيه لها، كما أنه يجد مشـقة في أن يصلي أو يرنم أو أن يقرأ الكتب الروحية لوقت طويل .. و أحيانـًا لا يقدر أن يركز في الأعمال التي يقوم بهـا أو في الحديث مع الآخرين ..

ذهـن يعـاني من أحـلام اليقـظة

يعيش صاحبه في عالم خيالي كاذب، يهرب إليه من مجابهة صعاب الحياة .. يتصور قصـصـًا وهمية لحل مشـاكله أو لتحـقيق رغباته ويقضي معها وقتـًا طويلاً ..

هو ذهن يعمل بعيداً عن الإيمان، فالإيمان لا يهرب أبداً من الصعاب بل يواجههـا وينتصر عليها في عالم الواقـع .. يواجههـا أولاً مع الله في المخـدع، يضعهـا عند قدميه مسـتندًا إلى وعـوده المسـجلة في كتابه المقدس والتي تلائم الاحتياج، ثم يتعامـل معهـا في الواقـع متمتعـًا بحضور الله الذي فيه كل الكـفاية ..

الذهـن المسـتعبد للظنـون

ذهـن دائم الشـك في دوافـع الآخرين .. يتصور الدافع وراء ما يصـدر منهم على غير حقيـقته ويصـدق نـفسـه .. وهو ذهـن يضر صاحبه في علاقاته مع الناس أشـد الضرر، إذ كثيرًا ما يدفعه إلى اتخاذ مواقف عنيـفة تجاههـم لا مبرر لها .. مواقـف تعـوق شـركته معـهم وتزيد عزلته عنهم وتفقـد حياته بسـاطتها وانسيابها ..

الذهـن المتسـرع

ذهـن يتعـجل الحـكم على الأمـور قبل أن يمتحنها جيدًا .. يصدر قراراته بسـرعة واندفاع حتى أنه كثيرًا ما يرفض بعض الحقـائق دون تفـكير، لمجرد أنه سـمعها من أشـخاص لا يمـيل لهـم، وقد يدفـع صاحبه للغضـب والإحتداد بلا داعٍ

ذهـن مسـتعبد لحب الإسـتطلاع

ذهـن شـغوف بمعرفة أخبار الناس و أسـرارهـم .. يوجه أسـئلة مباشـرة وغير مباشـرة .. هـدفه أن يعرف كل شـئ مع أن الكثير مما يعرفه لن يفيده قـط .

إنه ذهـن فضولي يضيع طاقته فيما لا يفيد ..



*تكملة الموضوع الأسـبوع القادم!

الأربعاء، 14 سبتمبر 2016

مشورة المؤمنين عن كتاب يقودني

عن كتاب يقودني

مشورة المؤمنين

في سـفر الأمثال العـديد من الآيات التي تحثنـا أن نطلب مشـورة الآخرين .. انظر مثلاً هذه الآية "الدهـن [الطيب] والبخور يفرحان القـلب وحلاوة الصديق [صديقي] من مشـورة النفـس" (أمثال ٢٧: ٩) .. فمثلما ينعـش الطيب والعـطر الإنسـان هكذا تنعـشـني حلاوة صديقي وهـو يُـقدم لي مشـورته من أعمـاق نفسـه أي بإخلاص وحـب ..
"اسـمع المشـورة" (أمثال ١٩: ٢٠)، فالرب يضـع في حياتك أشـخاصـًا معيـنين لهـم قيـمة عظيـمة في مسـاعدتك لمعـرفة مشـيئته من خلال نصـائحهـم لك .. وإن كانت كـلمـة الله تشـجعنـا على اللجـوء إلى العـديد من المشـيرين "مقاصد بغير مشـورة تبـطل وبكثرة المشـيرين تقـوم" (أمثال ١٥: ٢٢) و "الخلاص [الأمان والانتصار] بكثرة المشـيرين" (أمثال ٢٤: ٦)، لكنها بكل تأكيد لاتقصـد أن نجري من شـخص إلى آخـر طالبين المشـورة بل أن نذهـب إلى الذين يتميزون بمعرفتهم العميـقة بالكلمـة وبامتلائهم بالروح .. الذين يحدثوننا بالحـق بحب (أفسس ٤: ١٥) .. أما هؤلاء الذين يتمـلقون ويتجنبون قول الحقيقة فكـم يضرون أصحابهـم "الرجل الذي يطري [يتملق] صاحبه بيسـط شـبكة لرجليه" (أمثال ٢٩: ٥) ..
قارئي العزيز، فكـّـر الآن في من وضعـهم الرب في حياتك ليسـتخدمهـم في فتـح عيـنيك على أمـور هـامة تسـاعـد ذهنـك في التفكير بـحسـب مشـيئة الله .. اشـكر الآن الرب من أجـلهم وصلي لكـي يسـتخدمهـم أكثر وأكثر ..

الأربعاء، 7 سبتمبر 2016

ما أعـظم ثمـار الخضوع عن كتاب نعـمة فوق نعـمة

عن كتاب نعـمة فوق نعـمة

ما أعـظم ثمـار الخضوع

الآن تأمــل معي هذه الكلمـات الهـامة التي قالها الرب يسـوع: "إن لم تقـع حبـة الحنطة في الأرض و تمـت .. فهي تبـقى وحـدهـا .. ولكـن إن ماتت تأتي بثمـر كثير" (يو 12: 24)
والمعـنى واضـح، ومُـرسـل لقـلبـك .. إن لم تقبل حبة الحنطة أن تخـضع لقصـد الله منها .. إن لم تقبل أن تخـضع لمـشيئته في أن تموت، فإنهـا سـتظـل وحيدة بلا نـفع . . وحتمـًا سـيأتي وقت تتحـلل فيه، وتتآكل وتُـفنى ..
لكن إن قبلت الحبـة قصـد الله، إن خضـعت .. إن قبلت أن تـقع، إن قبلت أن تنسـى ذاتها و تموت فهي تصير نافعـة جـداً، تتحـول إلى نبـات أو شـجرة وتأتي بثـمر كثير ..
أيها الحبيب .. أنت هو هذه الحبـة .. فهـل تـشــتاق إلى هـذا الثـمر الكثير ..
هيـا اقبـل المـوت ..
اقبل أن تصير ذاتـك ميتة، لا تؤثـر على قراراتك .. اقبل أن يتحـكم فيك روح الله مئة في المئـة .. اسـتسـلم له .. "الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبنـاء الله [الآب]" (رو8: 14) ..
آه .. لا تفعـل مشيئتـك بل مشـيئة الآب .. كثيرًا ما تتعـارض مشـيئته مع رغباتك أو مع رغبات أحبائك ورؤسـائك ..
لا تخـف .. "قد أمـر إلهـك بعـزك" (مز 68: 28)
كـن ميتـًا بالنسـبة لهـم .. حيـًا بالنسـبة للآب ..
اطـع الآب، حتى ولو قاومـك الجميـع ..
وسـتأتي بالثـمر الكثيـر ..
وسـتتمتع به بكـل تأكيـد ..
ولنتـذكر ما قُـلناه .. ولنتـأمـل فيه .. ولنفـرح به ..
الخضـوع للآب .. يأتي لي بالقـوة و المجـد ..
الخضـوع للآب .. يُـشـبع قلبي و يـلذذه بالحـب ..
الخضـوع للآب .. يقـودني للراحة اللذيذة والفرح العـجيب .. والشـكر العميق ..
والخضـوع للآب .. يُـكثر لي البركـة ..

الأربعاء، 31 أغسطس 2016

لا تقـل ليس لي إيمان كافي كتاب لا تطرح ثقتك

كتاب لا تطرح ثقتك

لا تقـل ليس لي إيمان كافي


لا تصدق العـدو .. قاوم أي إحسـاس بالضعف و صغر النفس .. كل مؤمـن وُلِـد من فوق قد قـَسَـم له الله نصيبـاً من الإيمـان (رو ١٢: ٣) ..

ثق أن بداخـلك إيماناً، وبإمكـانك أن تسـتخدمه .. ثـق أن الرب لن يقـودك إلى معـارك فوق طاقتك ..

تأمـل حينما وَجَـدَ التلاميذ أنفسـهم عاجزين عن الغـفران للمسيئين إليهم، فقـالوا للرب: "زد إيماننا" .. فهـل وعـدهم الرب بأن يعـطيهم إيماناً أكثر؟ .. كلا!! .. بل قال لهم: "اسـتخدموا الإيمان الذي فيكـم حتى و لو كان صغيراً مثل حبة الخردل"..

حينما تطلب من الرب أن يزيد إيمانك، سـيقول لك: "بداخلك إيمان، اسـتخـدمه" ..

ياللتـشجيع الإلهى!! الرب يقـول: "حبـة خردل .. هي أصغر جميـع البذور ولكـن متى نمـت فهي أكبر البقـول" (مت ١٣: ٣٢) ..

هل تقـول بعـد هذا إن إيماني غير كافٍ؟!

تأمـل إذا زرعت حبة الخردل فلن تظـل صغيرة، بل سـتنمـو و تصير أكبر البقـول ..

هـل إيمانك صغير؟ .. استخدمه .. هذا هو معنى الزرع .. اسـتخدامك له سـيُنميه ليجعـله كبيراً ..

الإيمان ينمـو ويزداد (٢تس ١: ٣، ٢كو٨:٧)، و ينمو بالاسـتخدام .. الرب يقـول بوضوح: "كل من له يُـعطى فيزداد ومَـن ليس له فالذي عنده يُـؤخـذ منه" (مت ٢٥: ٢٩) .. هذا مبدأ روحي ينطبق على الإيمان ..

الأربعاء، 24 أغسطس 2016

لا تقـل إني ولد عن كتاب وهم غلبوه

عن كتاب وهم غلبوه



لا تقـل إني ولد .. لا تقل إني ضعيف .. لا تسـتسلم لليأس ..

ثـق أن قوة الله هي لك .. افرح بهذه الحقيقـة .. وسـترى عمـلاً مجيداً له في حياتك و سـتتأكـد أن "الحرب للرب" و سـتتمتع بنعـمته الغنيـة التي تعـمل في الضعـفاء .. نعـم سـتختبر صـدق آيته العظيـمة "تكفيـك نعـمتي" (٢كو ١٢: ٩)

من المهـم أن تعـرف أنـك طفل صغيـر لا يقـدر أن يثـق في قوتـه.

ومن المهـم أيضاً أن تدرك أن قـوة الله فوق كل الظـروف و أن هـذه القـوة هي لك ..لكـن يبقـى أمر ثالث هـام للغاية أن تأتي لله وأن تقـول له أشـكرك لأن قوتك هي لي .. أسـبحـك بكـل كيـاني لأنـك أحببـتني .. صديقي لن نتـمتع بعـمل الله فينـا .. لن نخـتبر النصرة التي يعـطيها لنا الا إذا فرحنـا أولاً بالله وعبَّرنا عن فرحنـا به بالتسـبيح المسـتمر له ..

نعـم لن نتمتـع بالنصرة إلا إذا امتلكنا نعـمة الفرح ولن يـستمر تمتعنا بالنصرة إلا إذا إسـتطعنا أن نقـول من أعماقنا دائمـاً وفي كل الظروف هـللويا ..

هـللويا هي كلمة عبرية وهي تعني سـبحوا ليهوه [الله]" .. وقد جاءت في سـفر المزامير بالعـهد القديم كما في سـفر الرؤيا في العـهد الجديد .. وقد اسـتخدمت في العبادة اليهودية ثم بعـد ذلك في العبادة المسيحية للتعبير عن تهـليل النفـس و فرحها بالرب ..

ذهب القديس أغسـطينوس ذات مرة إلى إحـدى الكنائس ليشـارك مؤمنيها بإلقائه عظـة روحية فبـدأ عظـته بهـذه الكلمات :

هيا نغني هللويا حتى ندرك كلمـات الكتاب

الموت قد ابتلع إلى غلبـة

هيا نغني هللويا "أين غلبتـك يا مـوت"

هيا نغني هللويا هنا على الأرض وسـط التجارب و الإغراءات

هيا نغني هللويا لأن الإنسـان مذنب ولكن الرب أميـن

فلنسـبح الله الذي في الأعالي .. و لنسـبحه لأنه هنا

في وسـطنا

هيا نغني هللويا حتى نخـفف أحمـالنا ..

غنـوا حتى تعضدوا مجهودكم و لا تستسـلموا للكـسـل

تقـدموا في ملء الإيمان و نـقاوة الحياة

غنـوا وتقـدموا في المسـير

تقـدموا إلى الأمـام فلا عودة إلى الوراء

إلى الأمـأم .. إلى الأمـام نحـو المسـيح"