الاثنين، 13 يناير 2020

درس ذبح إسـحق ، عن كتاب نعـمة فوق نعـمة

لو لم يكـن إبراهيم قد خضـع للآب عندمـا طلب منه أن يقـدم ابنـه إسـحق ذبيـحة، لكان قد فقـد إسـحق كبركة من السـماء .. ولكـن لأنه خـضع وأطـاع ازدادت بركاته .. فبـعدمـا أطاع أسـمعه الرب كلمـات تحـمل له بشـرى ببركـات جديدة مؤكدة له و لنسـله ..
"بذاتي أقـسـمت يقـول الرب .. إني من أجل أنك فعـلت هذا الأمر ولم تُـمسـك ابنـك وحيدك [أي من أجل أنك خضـعت وأطعت] .. أباركك مُـباركةً وأكثر نسـلك تكثيراً كنجـوم السـماء وكالرمـل الذي على شـاطئ البحـر .. ويرث نسـلك باب أعـدائه ويتبارك في نسـلك جمـيعُ أمم الأرض من أجل أنك سـمعت لقـولي" (تك ٢٢ـ ١٦-١٨ )

لاحظ أن الرب يذكـر له مرتين السـبب في إزدياد البركة .. إنه الخضوع .. الخضوع الذي يجب علينا أن نُـدرك أهميته القصـوى .. ولم يأخذ إبراهيم بركات فقـط، بل لأنه خضـع فتح الله عينيه ليرى بها أشيـاء جديدة ..

عندما نسـير في طريق الخضـوع، سـيفتح الله عيوننـا وسـنرى بالروح أموراً عجيـبة لم نـكن نراهـا من قبـل ..
لقـد فتح الله عيني إبراهيم لأنه خضـع .. فتح عينيه ليرى كبشـًا ليقـدمه بدلاً من إسـحق، ورأى أيضـًا ما هو أعـظم ..
رأى بالروح الرب يسـوع الذي يرمز له هذا الكبش .. رآه وفرح وتهلل (يو٨: ٥٦)

وأعلن الله لإبراهيم عن اسـم من أسـمائه لم يـكن معـروفـًا من قبل .. اسـم "يهوه يرأه" (تك ٢٢: ١٤)، و معناه، الله الذي يرى الإحتياجات و يسـددهـا ..

إعـلن الآن بكل القلب أنك تقبـل أن تحيا خاضعـًا للآب، لا تسـتصعب الخضـوع .. الله بنفسـه سـيسـاعدك .. انظر ما يقـوله لنا الرسـول بولس .. "الله هو العـامل فيكم .. أن تريدوا [ في مجال الإرادة ] و أن تعمـلوا [ في مجال الفعل ] من أجل المسـرة" (في ١٣:٢). إعلن أنك تقبل حيـاة الخضوع و سـيعمل الله فيـك .. و ستتضاعف البركات في حياتك، و سـتأتي إلى نسـلك، و سـترى ما لا يقدر غيرك أن يراه

نعـم، سـيعمل فيك الخضوع .. لتفرح جداً، لتبتهج به .. و لتبتهج بمجد (مز ١٤٩: ٣، ٥)


بركات كثيرة تنتظرك إذا توقفت عن عصيانك لوصايا الآب .. إذا بدأت حياة الخضوع له ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.