السبت، 4 يناير 2020

لنا سلطان ، عن كتاب الفخ انكسـر



انظـر ماذا يقول الرب يسـوع للمؤمنين "ها أنا أعطيكم سـطانـًا لتدوسـوا الحيات والعقـارب وكل قـوة العـدو" (لو ١٠: ١٩) ..

هل فكـرت في كلمة "سلطان"؟ .. إنني أدعـوك أن تتأمـل فيهـا ..

انـظر إلى شـرطي المرور، ماذا يحـدث حين يشـير بيده للسـيارات؟ .. لقـد أعـطته الدولة سـلطانـًا لذا فإن كل راكبي السـيارات يخضعون لأوامره ..

أيها الحبيب، مملكة الظلمة تعـرف أيضـًا أن لكل مؤمـن سلطانـًا قد أعطاه الله له .. لكن للأسـف، كثيرون من المؤمنين لا يستخدمـون هذا السـلطان في إيقـاف نشـاط العـدو ضدهـم ..

انظر مرة أخرى إلى شـرطي المرور .. إن له سـلطانـًا، ولكن لنفـرض أنه لم يحرك يده ولم يسـتخدم صـفارته .. لم يسـتعمل السـلطان الذي له .. هل سـتتوقف السـيارات؟ .. كلا بالطبع .. آه هذا هو ما يحدث مع الكثيرين .. إن لهم سلطانـًا على كل أفراد مملكة الظلمة، سـلطان أعـطاه لهم ملكهم المنتصر ولكن مع هذا فهم لا يسـتخدمونه .. كثيرون يعـوق إبليس نموهم الروحي وشـهادتهم للرب وخدمتهم في ربح النفـوس .. كثيرون يؤذيهم بالحـوادث والأمراض ويتعب نفسـياتهم بالأخبار السـيئة، ويصنع الخلافات المبددة للسـلام بين أفراد أسـرهم .. ومع هذا فهم لا يسـتخدمون السـلطان الذي أعـطاه الرب لهم في إيقـاف ما يحـدث معـهم، و النتيـجة أن أمورهم تزداد سوءًا ..

للأسـف بالرغم من أن الكثير من النفـوس أعـطت كل حياتها للرب فإن نموها معه يُـعاق وشـهادتها له تُـعطل وبطريقة واضحة ..
لمـاذا؟ .. ببسـاطة لأنها برغم أنها سـلّمت له الكل فهي لا تتمتع بكل ما يقدمه لها مجانـًا .. كم تحتاج هذه النفوس أن تمتلك الثقة القلبيـة التى لا تعرف الشـك .. الثقة أن لها سـلطانـًا من الله على الأرواح الشـريرة ..تثـق أن لها السـلطان و تستخدمه كل يوم في إيقـاف نشـاط مملكة الظلمة ضدهـا ..

تـعلم أن تنتهر أرواح مملكة الظلـمة بالسـلطان الذي لك .. انتهرها باسـم الرب يسـوع ..

انتهرها متى اكتشـفت سـعيها لأن تعـوق شـركتك مع الله أن تمتعك بغنـاه أو خـدمتك له ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.