السبت، 28 ديسمبر 2019

التحـدي ، عن كتاب وهم غلبوه



هل قـرأت قصة سـقوط أسـوار أريحا أمـام شـعب الله؟

لقـد رواها لنا سـفر يشـوع في أصحاحه السـادس ..

كانت أريحا محاطة بأسوار سـميكة وعالية .. هذه الأسـوار ترمز للحـواجز الضخـمة التي تشـيدهـا مملكة الظلمـة بهـدف أن تعـوق الناس عن التـمتع بالمسـيح ..

وكانت كلمـات يشـوع إلى الكهنـة والشـعب "احمـلوا تابوت العـهد. و ليحمـل سـبعة كهنة سـبعة أبواق هتاف أمام تابوت الرب .. ودوروا دائرة (حول) المدينة .. لا تهتفوا ولا تُـسـمِـعوا صوتكم ولا تخرج من أفواهـكم كلمـة حتى يوم أقول لكم اهتفـوا فتهتفون" (يش ٦: ٦، ٧، ١٠) ..

وكان على الشـعب أن يطيع وأن يدور حـول أسـوار المدينة برفقـة تابوت الرب، وأن يسـير منصـتـًا لأصوات الأبواق .. لا يتكلم بل يتـأمـل .. يتأمـل في أسـوار المدينة .. يتعـرف على صلابتهـا ومناعتهـا وارتفاع أبراجهـا الشـاهقة وقوة وإستحكام أبوابها .. لابد أن يواجه التحـدي ..
ويأمرهم الله أن يدوروا حـول الأسـوار أكثر من مرة منتظرًا أن يرتفع إيمانهم إلى مسـتوى ما يواجهونه من تحـدي، وبالفعـل داروا حول الأسـوار ثلاث عشـرة مرة .. ووضح التحـدي جداً أمامـهم .. فلما ارتفع إيمانهم إلى مسـتوى التحدي قال لهم يشـوع "اهتفوا لأن الرب قـد أعـطاكم المدينة" (يش ٦: ١٦) .. هتفوا هتافـًا عظيمـًا فسـقطت في الحـال أسـوار المدينة في مكانـها ..

نعـم "بالإيمان سـقطت أسـوا أريحـا" (عب ١١: ٣٠)

الله يريدك أن تدول حـول أريحا .. أن تتـأمل أسـوارهـا .. أن تعـرف إمكانيات مملكة الظلمـة .. أن يرتفـع إيمانك لينـاسب قوتها، فتـسـقط مسـحوقة وتهرب من أمـامـك كل جحافلهـا ..



السبت، 21 ديسمبر 2019

الموقعة الأولى "أولاً شبع الجسد" ، عن كتاب الفخ انكسر


إبليس عدو ماكر ينتهز الفرص .. وجد الرب يسوع في البرية، لاحـظ أنه يُـعاني من جوع شـديد .. لقد ظل صائمـًا مدة طويلة، أربعين يومـًا وأربعين ليلة لا يأكل شـيئـًا .. اسـتغل إبليس هذ الظرف ووجه للرب سـهمه الأول:
"إن كنت أنت ابن الله فقُـل أن تصير هذه الحجارة خبزًا"(متى ٤: ٣)

ماذا في هذه الكلمـات؟ .. فخ، فخ خطير .. كلمات إبليس هدفها خطير، وهو أن يصبح الهدف من علاقتنا مع الله هو حياتنا على الأرض .. هو الخبز .. فإذا حُرمنا منه بعض الوقت حاربنا إبليس بالتذمـر على الله ..
إبليس يريدنا أن نتصل بالسـماء لأجل أمور الأرض ..
أن أعبد الله لأجل الخبز ..

أعبده لكي يضمـن لي احتياجات الجسـد .. إبليس يريدنا أن نجعل الروح في خدمة الجسـد، وهذا تمـامـًا عكس قصد الله ..
فالحياة المملؤة بالفرح والسـلام لا تأتي بالطعام والمادة، الرسـول بولس يقـول "ليس ملكوت الله أكلاً و شربـًا. بل هو بر وسلام وفرح في الروح القدس" (رومية ١٤: ١٧) ..

كثيرًا ما يسـتخدم إبليس هذا الفخ، وهـكذا يقترب إلى كثيرين ويبدو كما لو كان الصديق الوفي الذي يسـدي النصائح الغالية ..
يقول لهم "تمـسكوا بالله .. صلـّوا .. صوموا .. اقـرأوا في الكتاب .. افعلوا كل هذه الأمور حتى يرضى الله عنكم فتنجح أعمالكم وتكثر أرباحـكم وتقل أمراضكم وتتحـسـن معيشتـكم" .. يدفعهم في هذا الطريق الذي قد يبدو للبعـض أنه طريق روحي، بينما الحقيقة أنه يتناقض مئة في المئة مع فكر الله ..

ارفض بكل حزم أي فكر من هذا النوع فهو بكل تأكيد من إبليس .. ارفض أن يكون الله في حياتك لأجل احتياجات الجسد ..
وافعل كل أمورك الجسدية لأجل أمور الروح، لأجل نمـوك في الحياة مع الله 

السبت، 14 ديسمبر 2019

اقبلوا بوداعة ، عن كتاب لا تطرح ثقـتك

عن كتاب لا تطرح ثقـتك ص ١٧٧
            من التشبيهات البديعـة المعبّرة التي استخـدمهـا الـكتاب المقـدس لوصـف الكلمـة تشبيـهه لها بالبذرة  (مر ٤ : ١٤) ..
            رسـالة يعقـوب تقـول:
" اقبـلوا بوداعـة الكـلمة المغروسـة القـادرة أن تُخـلّص نفـوسـكم " ( يع ١: ٢١)
·         هل أنت في ضيـقة ؟ .. اسمـح لروح الله أن يغـرس في قلبـك وعـداً من الكتـاب عن الخلاص من الضيـقة ..
·         هـل أنت مُـقَيـَّد ؟ .. اسـمح للروح أن يغرس في قلبـك وعـداً عن الخـلاص مـن العبـوديـة ..
·         هل أنت مريـض ؟ .. اسمـح للروح أن يغـرس وعـداً عن الخـلاص مـن المرض ..

      الوعـد قـادر أن يخلصـك ..
      تدعـوك رسـالة يعقـوب أن تقبـل الوعـد بوداعـة .. لقـد أتت كلمـة "بوداعة" في الأصـل اليوناني قبـل كلمـة "اقبلوا" .. هـذا يعني في قـواعد اللغة اليونانيـة أن يعقـوب يريـد أن يـوجـه انتبـاه القـارئ إلى كلمـة "بوداعـة" ..
      الرب يهمـه جـداً الطريقـة التي تقبـل بها الوعـد لتكـن بوداعـة .. لتكـن باتضـاع .. لتكـن بخضـوع لسلطـان الكلمـة ..
            كن وديعـاً متضـعاً أمـام الوعـد .. اطرح كبرياء المنطـق جانبـاً ، ألق بالحسـابات البشـرية بعيـداً .. ليتصاغـر و يتضاءل كل شئ بشـري و ذهنـي أمـام صـدق الوعـد


السبت، 7 ديسمبر 2019

عن كتيب الأسد في الخارج ، التناقض



المؤمن  الجسدي عادة ما يكون مثل لوط متناقضًا مع نفسه يعترف بالرب يسوع  أنه سيده وملكه مثلما قال لوط للرب ”يا سيد“ ، وربما يعلن هذا بحماس من خلال الترانيم، لكنه في الحياة العملية يرفض أن يطيع الرب في كثير من الوصايا بسبب الخوف مثلما فعل لوط ورفض أن يطيع الرب ويذهب إلى الجبل ..

وفي العادة تسيطر على ذهن المؤمن الجسدي مخاوف لا أساس لها تدفعه إلى فعل أمور تضره جدًا .

ارفض أن تكون مؤمنًا جسديًا مثل لوط برفضك هذه الأمور السلبية
ارفض أن تسلك بالعيان وليس بالإيمان .. فلا تبني قراراتك معتمدًا على الأمور المنظورة فقط بل أولاً على سماعك لصوت الرب (اقرآ كتاب يقودني)
ارفض أن يكون اهتمامك الأول لأمورك المادية، ليكن لأمورك الروحية فهي الأهم.
ارفض الاستمرار في أي خطية وأن حدث وسقطت أعلن بسرعة توبتك بالاعتراف فورًا للرب وطلب المعونة منه لكي لا يتكرر سقوطك.

وكن مؤمنًا روحيًا بحرصك على هذه الأمور الإيجابية
احرص على شركتك اليومية مع الرب من خلال الصلاة وقراءة الكلمة وأعط وقتًا للكتب الروحية النافعة.
احرص على مشاركة المؤمنين أوقات العبادة ودراسة الكلمة والتقدم إلى المائدة . ليكن لهذه المشاركة الأولوية
احرص أن تساهم في عمل الرب
ولتكن طلبتك الدائمة أن تستمر مؤيدًا بقوة الروح القدس

فلنرفض أن نكون مؤمنين جسديين ولنحرص أن نكون روحيين

إن كانت علاقتك بالرب هذه الأيام علاقة فاترة، فدعني أؤكد لك إنها ليست صدفة أنك تقرأ هذه السطور. لا تؤجل، تعال إلى الرب الآن معترفًا له بفتورك طالبًا منه أن يشعل قلبك بالحب له.  أن يملأك بالروح القدس، لتتحول إلى مؤمن روحي تتمتع يوميًا ببهجة التواجد في محضر الرب الذي يحبك .. تثق فيه دائمًا