الأحد، 31 مارس 2019

احتقر العدو، عن كتاب الفخ انكسر


من أخطر الأمور التي تعوق تمتعنا بالحرية وتخلصنا من قيودنا المُـرة، إنزعاجنا وانهيار معنوياتنا عندما نكتشف حقيقة حالتنا ..
لا تستسلم للإنزعاج إذا حدث لك مثل هذا في أي وقت، فلابد من احتمال آلام المشرط الحاد قليلاً قبل أن ينتهي الطبيب من إزالته للأورام المختبئة ..
قاوم الإنزعاج بالتفاتك إلى الرب يسوع، وثقتك في حبه .. ثق أنه قد بدأ معك عمله المُحرر .. ثق أنك في الطريق إلى الراحة الكاملة ..
عندما ذهب الجواسيس الذين أرسلهم موسى إلى أرض كنعان، عاد بعضهم منزعجـًا جدًا بسـبب اكتشافهم لقوة العدو .. لقد وضع إبليس الخوف منه  في قلوبهم حتى يعدلوا عن الحرب ويتراجعوا عن هدف تحرير الأرض ..
للأسف، كثيرون يصابون مثلهم بالإحباط حينما يدركون قوة العدو وحقيقة سيطرته على مجال أو أكثر في حياتهم.
لا تترك العدو يُضعف معنوياتك هكذا .. انظر ماذا فعل كل من كالب ويشوع، كانا أيضـًا من ضمـن هؤلاء الجواسيس الذين أرسلهم موسى ليروا كنعان، لكن كان لهما موقف مختلف .. لم ينزعجا مثل الباقين، لم يستسلما لأرواح الخوف التي أرسلها إبليس، لم يتراجعا عن هدف تحرير كنعان .. وثقا في وعد إلههما الأمين ، لذا إلتفتا بكل ثقة إلى موسى والشعب وقالا: "نصعد ونمتلكها لأننا قادرون عليها" (عدد ٣٠:١٣)
التفت إلى إبليس الذي يُقـيدك وقُـل له: "إنني قادر عليك" .. لاتدعه يُـضعف معنوياتك ..

تأمل الخبر السار الذي يعلنه الوحي .. تأمله وثق في صدقه، الخبر يقول "لأجل هذا أظهر ابن الله لكي ينقض أعمال إبليس" (١يوحنا٨:٣).  ضع خطـًا تحت كلمة "ينقض"، إنها ترجمة لكلمة اليونانية ‘lyo’ والتي تعني أيضـًا يحل to loose
لقد أتى الرب يسوع لكي يحل قيودنا .. نعم ، ليحل كل قيودنا ..
احتقر العدو  .. اسخر منه، حتى ولو كنت لم تتمتع بعد بالحرية الكاملة .. فما دمت "في المسيح"، فأنت سائر في طريق الحرية ولن يقدر أحد أن يحرمك من امتلاكها كاملة ..

السبت، 23 مارس 2019

كل آلة صورت ضدي لا تنجح، عن كتيب الأسـد في الخارج

كان شعب الرب متجهـًا إلى أرض كنعان قادمـًا من مصر عندما اقترب من حدود مملكة موآب .. ظن بالاق ملك موآب أن شعب الرب قادم للهجوم عل مملكته والاستيلاء على خيراتها فخاف جدًا  لأنه كان قد سمع عن قوة شعب الرب وكيف انتصر انتصارًا ساحقـًا على فرعون القوي جدًا وعلى عماليق العدو الخطير.
لم يُضيع بالاق الوقت فأسرع مستنجدًا ببلعام أقوى ساحر في العـالم وقتذاك .. استقدمه من بلده البعيد بعد أن أغراه بالمـال الوفير كي يأتي ليلعن شعب الرب أي ليصنع له سحرًا قويـًا (عدد ٦:٢٢)، يوجه ضده أرواحـًا  شريرة قوية تصيبه بأمراض قاتلة أو تؤذيه بأية أضرار أخرى شديدة فيضعف ويفقد قوته.
لم ينجح بلعام بل فشـل فشلاً ذريعـًا ولم يقدر أن يضر شعب الرب بالسـحر .. والمدهـش حقـًا أن الرب لم يكتف بمنعه من أن ينطق بأية كلمات يلعن بها الشعب بل أجبره أيضـًا أن يتكلم أمـام بالاق في ثلاث مرات بعبارات تتـحدث عن امتيازات شعب الرب العظيمة
·         في المرة الأولى قال بلعام إنه شعب لا مثيل له  بين كل الشعوب .. لايقدر أحـد أن يلعنه (عدد ٢٣: ٨، ٩)
·         وفي المرة الثانية أكد أنه شـعب برره الرب (لا يرى الرب آثامه لأنه يقدم الذبائح التي ترمز إلى ذبيحة الصلب) ولا يستطيع أي سحر أو عرافة أن يؤذيه وهو شعب منتصر على أعدائه (عدد ٢٣: ٢١-٢٤)
·         وفي المرة الثالثة شهد بلعام لما فعله الرب بشعبه. جعله شعبـًا مبهجـًا وغنيـًا وقويـًا كالأسـد. من يباركه يُـبارك ومن يلعنه ملعون (عدد ٢٤: ٥-٩)

إن كل هذه الامتيازات هي أيضـًا لك إن كانت لديك علاقة حقيقية بالرب يسوع وباستطاعتك ان تثق كل الثقة أنه لن يقدر أحـد أن يلعنك، أن يؤذيك بالسحر أو بالحسد "كل آلة صورت [أعدت] ضدك لا تنجح" (إشعياء ١٧:٥٤)
آمـن أيضـًا أن الرب سيفعل معـك نفس ما فعله مع شعبه في قصة بلعـام، فحينما توجد ضرورة سـيًصمت أعداءك عن أن يتكلموا بكلمات تسئ إليك كما اصمت بلعـام وسيجبرهم أن يتحدثوا بكلمات حسنة لخيرك كما اجبر هذا الساحر

الاثنين، 11 مارس 2019

وتسخر من الجبال، عن كتاب وهم غلبوه


هل شيّد إبليس جبالاً عالية ليعوق بها تـقدمك في الحياة مع المسيح .. الحياة المملؤة بالـفرح والتعـزيات .. هل أتى لك بمشاكل معقدة .. إنه عدو مـاكر .. يريدك أن تقف أمـام كل جبل لتحملق فيه فتصاب بالإحباط وتمتلئ بالحيرة والقلق ..
صديقي ، لماذا تفعل هكذا ؟
اطمئن !! اهدأ!!
المسيح جعل إبليس تحت الأقدام . تحت أقدامك أنت!!
المسيح لا يريدك أن تركز النظر على أي جبل مهما علا .. بل أن تذهب إلى الجبل وتقول له "انتقل من هنا" (متى ٢٠:١٧) !!

للأسف كثيرون لا يفهمون هذا .. ينفقون وقتهم ويضيعون طاقاتهم في التأمـل في سقطاتهم الماضية وضعفهم أمام الظروف واستسلامهم للإغراءات .. يا للأسـف الشديد، فهم بهذا يُـعدون أنفسـهم لسقطة جديدة .. إنهم ينشغلون بالجبال فيفقدون فرحهم بمن أحبهم فتضيع قوتهم .. "لأن فرح الرب هو قوتكم" (نحميا ١٠:٨) ..

ليس السؤال هل أنا قوى؟ .. هل أثق بنفسـي؟ .. كلا ، بل هل الرب يسوع أقوى .. هل أثق أنه وضع إبليس تحت أقدامي؟؟
أقام إبليس جبلاً ضخـمـًا في طريق الرسول بولس إلى تسالونيكي .. لم يستطع أن يذهب هناك بسـبب متغيرات قد حدثت .. كتب الرسول إلى مؤمنيها قائلاً: "أردنا أن نأتي إليكم أنا بولس مرة ومرتين [once and again] وإنما عاقنا الشيطـان" (١تسالونيكي ١٨:٢) .. انظر أمانه القديس بولس وهو يُـقر بهذه الحقيقة للمؤمنين ..

إن كلمة "عـاقنـا" في أصلها اليوناني تفيد قطع الطرق أو وضع عوائق حـادة بها لإعاقة تقدم سير الأعـداء ..

ولكن ماذا فعل الرسـول بولس؟
لقد استخدم الطريقة الأكثر فاعلية في تخطي الحواجز ..
تمسـك بالصلاة ووثق في اقتدارها .. فلا شيء يبقي مملكة الظلمة مُقيدة مثل الصلاة المستمرة .. الرسـول يقول "طالبين ليلاً ونهارًا أوفر طلب أن نرى وجوهكم" (١تسالونيكي ١٠:٣) .. تأمـل المثابرة ..
حين يكون الأمر متعلقـًا بإعاقة من إبليس لا تكف عن الصلاة حتى تُـزال العـوائق .. وحين تصلي وأنت واثق أن الله هو الذي يتحـكم في ظروفـنـا وليس الشيطان ستـلمس عمل السـماء واضحـًا .. تأمـل كيف اسـتدرك الرسول بولس مضيـفـًا إلى كلماته السـابقة هذه العبارة المملوءة بالثـقة "والله نفسـه أبونا وربنا يسوع المسيح يهدي طريقنا إليكم" (١تسالونيكي ١١:٣) ..
نعم إبليس قوي قوي جدًا .. ويستخدم أمـورًا كثيرة ضد أبناء الله ولكـن قوته ليسـت بلا حدود .. الرب يسوع أقوى منه ولذا كل من يتمسـك بالرب هو فيه أقوى جدًا من كل مملكة الظـلمة ..