السبت، 8 ديسمبر 2018

أعمال السحر، عن كتاب أمير مع الله





في زمن العهد القديم ذهب بالاق ملك موآب الوثني إلى بلعام الساحر طالبـًا منه إيذاء شعب الله الذي كان وقتذاك في برية سـيناء .. وكان بلعام شـخصـًا له اتصال وطيد بالأرواح الشريرة (عدد ١:٢٤) وذا قدرة على إطلاق لعنات على الناس .. فتحرّك بلعام ربما اعتقادًا منه أنه سـيقدر أن يؤذي الشعب بلعناته لأنه شـعب له خطاياه فالخطايا غير المغفورة تفصل الإنسان عن الله وبالتالي تجعله فريسـة في فم إبليس عرضة لتأثير السحر .. مبارك الرب، لم يدع بلعام يلعـن الشعـب بل أجبره أن ينطق بكلمات البركة بدلاً من اللعنات معلنـًا له أنه غفر خطايا الشـعب:
"لم يبصر [ الله ] إثمـًا في يعقوب. ولا رأي تعـبًا [ شـرًا NKJ، خطـأ DBY  ] في إسـرائيل .. إنه [ بالتأكيد KJV  ] ليس عيافة [ سحر ] على يعقوب ولا عرافة على إسـرائيل " (عدد ٢٣: ٢١، ٢٣)

أشير أولاً إلى أن يعقوب وإسرائيل هما اسمان لشعب الله في زمـن العهد القديم .. يعقوب يتحـدث عن الشعب إبان ضعفه أما إسرائيل  فعن الشعب وهو قوي وفي نهضة روحية ..

وفي هذه الكلمات التي أرغم الله بلعام على التفوه بها أجاب الله على بلعام .. لا، لن تستطيع أن تأتي بلعناتك على شعـبي .. إنني لا أراهم بعد خطاة !! إنهم تحت حمايتي .. لن أسـمح لسحرك ان يؤذيهم .. ولكن كيف لم يرّ الله خطايا شعـبه .. كيف لم ير إثمـًا أو شـرًا أو خـطأ حتى في الوقت الذي كانت حياته مماثلة لحياة يعقوب الضعيفة؟ .. والإجابة أن الله يبرر .. فالله باعتباره القاضي الأعظم الكامل في عدله لم يحسـب لهم خطية بسـبب أنه كان يرى دماء ذبائحهم التي ترمز إلى دم الرب يسوع العظيم ..

إن أخطاءك التي ترتكبها الآن ليست أمام قاضي يُـعاقب إنها أمر بينك وبين أبيك السـماوي، في داخل البيت وليس من حق الخـصم، إبليس الذي خارج البيت وكل من ينتمي له أن يؤذيك بسببها طالما أنت في شركة مع الرب، تائبـًا عن خطاياك ومتمتعـًا بغفرانه ..
وانظر فالرب يقول لبلعام عن شعبه "قد بررته أمامي لذا لن تقوى عليه عيافتك [ سحرك ] وعرافتك " .. تعلّـم أنت أيضـًا أن تقاوم إبليس هكذا .. أن تقول له قد بررني الله، لذا لن تقدر أن تؤذينى ولن تأتي عليّ بلعناتك .. نعم قاوم إبليس مرتديـًا درع البر وسيهرب من أمامك ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.