الاثنين، 24 ديسمبر 2018

الرب يعطي انتصارات مجيدة، عن كتاب لا تطرح ثقتـك


هل أعطاك الرب وعدًا من كلمته يتعلق بظروفك الحالية؟ .. هل أنت في فترة انتظار ، وترى إبليس يحاربك بضراوة؟ .. هل ترى أن ما حولك يتحرك في اتجاه إصابتك بالإحباط واليأس؟ .. هل تشعر بالألم؟ ... هذه هي الحرب الشرسة التي أحدثك عنها .. إنها أولاً لتدرك عمليـًا كم أنت ضعيف إلى أقصى حد في ذاتك .. ولتدرك ثانيـًا أن قوتـك هي في اعتمادك المطلق على أمانة الرب 
على نعمتـه ..

لا يضعف قلبك فالرب معـك .. انظر الرسول بطرس يطمئننا قائلاً: "إله كل نعـمة بعد ما تألمتم يسـيرًا [ لمدة قصيرة ] هو يكملكم ويثبتكم ويقويكم ويمكنكم" (١بطرس ١٠:٥) ..

لنقل بإيمان : الرب يكملني ، الرب يثبتني ، الرب يقويني ، الرب يمكنني .
.ولنستمر في القتال مع الـعدو .. لنسـتمر في انتهاره باسم الرب يسوع، وبإعلان الوعود له مرة ومرات .. سيضعف أمامـك ، وستنتصر .. وسيكون انتصارك عظيمـًا ، فالانتصارات العظيمة هي دائمـًا نتيجة للمعارك العظيمة ..
ستسلب العدو ، وسيتحول إلى خيرك كل الجهد الذي بذله لتدميرك ..
بإمكانك أن تُـحَـوِّل فترات الحرب الشديدة إلى أوقات ثمينة لانتظار تحقيق الوعـود ..

انشـغل بالرب ..
حوّل عينيك وبإصرار عن العيان الذي يأتي بالخوف والقـلق ..
حوّل نظرك لتثبته على المـلك .. على الرب يسـوع ..
انظر إليه هو "رئيس [ مصدر ] الإيمان ومكمله " (عبرانيين ٢:١٢) ..
انظر إليه .. ركز النظر فيه ..
لن يجعلك تخزى .. سيُكمـل إيمانك ..

لا تنس أنه "مؤتي الأغاني [ التسبيح ] في الليل" (أيوب ١٠:٣٥) ..
سـيعطيك القدرة أن تسبح في الأوقات العصيبة .. سـيعطيك التسبيح الذي يزلزل مملكة إبليس ..
وسـتحقق الوعود .. وستسلب العدو ..
وكل ما فعله ضـدك سيتحول لخيرك ومنفعتك وسـتتعلم في الحرب دروسـًا جديدة لفائدتك ولفائدة من تخـدمهم ..
سـتزداد قوتك وسيرتفع إيمانك ..

الرب يحبك ، سيقودك لترى الوعود محققة سائرًا بك من مجد إلى مجد ..

الأحد، 16 ديسمبر 2018

الامتحان ينشئ صبرًا ، عن كتاب لا تطرح ثقتـك



انظر، يعقوب لم يقل أن امتحان الإيمان سـيُنشـئ فشـلاً .. كلا، بل سـيُنشـئ صبرًا ..

إن كلمة صبر  في اللغة العربية لا تُـعبِّر بدقة عن معناها الغني في الأصل اليوناني الذي كُـتب به العـهد الجديد .. الكلـمة هي “hypomone”  "هيبومون" وهي تعني : “to stay behind” و “standing fast”  .. أي أن تبقى ثابـتـًا بعد رحيل الآخرين ..
هل تريد أن تفهم هذا المعنى؟ .. ارجع معي إلى سـفر صموئيل الثاني الأصحاح الثالث والعـشـرين .. اقرأ عما فعله شـمّة أحـد أبطال داود .. لقد هرب كل الشعب أمام العدو أما شـمّة فلم يتراجع .. لم يخف مع أنه بقى وحيدًا، كان يثق أن الرب معه .. وقف في أرض المعركة "فصنع [به] الرب خلاصـًا" (٢ صموئيل ١٢:٢٣) ..

لقد بقى شـمة ثابتـًا رغم تراجع كل المعضدين .. هذا هو الصبر "الهيبومون" الذي سـتعطيه لك التجارب .. قـوة للثبات والتحمـل ، حتى لو تراجع الذين كانوا يشـجعونك من قبل ..

هللويا .. فترة الانتظار لن تخلق فيَّ فـشـلاً بل ثباتـًا وصمودًا، شجاعة وثقة ..

لنتهلل ، فتجارب فترة الانتظار هي لامتحان الإيمان .. لا لتُنشئ فينا الفشـل بل هذا الصبر "الهيبومون" الذي يتوقع وينتظر الخلاص ، ويجعلك تلتصق بالوعـد .. ستزيد التجارب من ثبات توقعك للوعد وارتباطك به، سـتجعله جزءًا لا يتجزأ منك.
فترات الانتظار ليست مطلقـًا للفشـل ، بل لكي يتزكى إيماننا .. لنتذكر كلمات رسالة يعقوب: "احسبوه كل فرح" (يعقوب ٢:١) .. إنها فترة مجيدة لها هـدف ثمين، أن يظهر بوضوح الإيمان الذي بذره الرب فينا ..

السبت، 8 ديسمبر 2018

أعمال السحر، عن كتاب أمير مع الله





في زمن العهد القديم ذهب بالاق ملك موآب الوثني إلى بلعام الساحر طالبـًا منه إيذاء شعب الله الذي كان وقتذاك في برية سـيناء .. وكان بلعام شـخصـًا له اتصال وطيد بالأرواح الشريرة (عدد ١:٢٤) وذا قدرة على إطلاق لعنات على الناس .. فتحرّك بلعام ربما اعتقادًا منه أنه سـيقدر أن يؤذي الشعب بلعناته لأنه شـعب له خطاياه فالخطايا غير المغفورة تفصل الإنسان عن الله وبالتالي تجعله فريسـة في فم إبليس عرضة لتأثير السحر .. مبارك الرب، لم يدع بلعام يلعـن الشعـب بل أجبره أن ينطق بكلمات البركة بدلاً من اللعنات معلنـًا له أنه غفر خطايا الشـعب:
"لم يبصر [ الله ] إثمـًا في يعقوب. ولا رأي تعـبًا [ شـرًا NKJ، خطـأ DBY  ] في إسـرائيل .. إنه [ بالتأكيد KJV  ] ليس عيافة [ سحر ] على يعقوب ولا عرافة على إسـرائيل " (عدد ٢٣: ٢١، ٢٣)

أشير أولاً إلى أن يعقوب وإسرائيل هما اسمان لشعب الله في زمـن العهد القديم .. يعقوب يتحـدث عن الشعب إبان ضعفه أما إسرائيل  فعن الشعب وهو قوي وفي نهضة روحية ..

وفي هذه الكلمات التي أرغم الله بلعام على التفوه بها أجاب الله على بلعام .. لا، لن تستطيع أن تأتي بلعناتك على شعـبي .. إنني لا أراهم بعد خطاة !! إنهم تحت حمايتي .. لن أسـمح لسحرك ان يؤذيهم .. ولكن كيف لم يرّ الله خطايا شعـبه .. كيف لم ير إثمـًا أو شـرًا أو خـطأ حتى في الوقت الذي كانت حياته مماثلة لحياة يعقوب الضعيفة؟ .. والإجابة أن الله يبرر .. فالله باعتباره القاضي الأعظم الكامل في عدله لم يحسـب لهم خطية بسـبب أنه كان يرى دماء ذبائحهم التي ترمز إلى دم الرب يسوع العظيم ..

إن أخطاءك التي ترتكبها الآن ليست أمام قاضي يُـعاقب إنها أمر بينك وبين أبيك السـماوي، في داخل البيت وليس من حق الخـصم، إبليس الذي خارج البيت وكل من ينتمي له أن يؤذيك بسببها طالما أنت في شركة مع الرب، تائبـًا عن خطاياك ومتمتعـًا بغفرانه ..
وانظر فالرب يقول لبلعام عن شعبه "قد بررته أمامي لذا لن تقوى عليه عيافتك [ سحرك ] وعرافتك " .. تعلّـم أنت أيضـًا أن تقاوم إبليس هكذا .. أن تقول له قد بررني الله، لذا لن تقدر أن تؤذينى ولن تأتي عليّ بلعناتك .. نعم قاوم إبليس مرتديـًا درع البر وسيهرب من أمامك ..