الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

تغـيير مجيـد عن كتاب وهم غلبوه

عن كتاب وهم غلبوه

تغـيير مجيـد

انـظر كيف ارتعب حزقيا الملك المؤمـن في العـهد القـديم حين عرف من إشـعياء النبي أنه سـيموت .. وماذا كان رد الفـعل؟ .. "بكى بكاءً عظـيماً" (إش ٣٨: ٣) ، وقال متحسـراً "في عز أيامي أذهب إلى أبواب الهاوية.  قد أعدمت بقية سـنـَّي ... صرخت إلى الصباح [طوال الليل] .. يارب قد تضايقت .. بماذا أتكلم" (إش ٣٨: ١٠- ١٥) .. وصلى قائلاً "آه يارب اذكر كيف سـرت أمامـك بالأمانة وبقلب سليم وفعلت الحسـن في عينيك" (٣٨: ٣) ..

انظـر، لقـد اختفت مثل هذه الكلمات تمـاماً من أفواه المؤمنين الحقيقيين من يوم أن صُـلب الرب لأجلهـم .. انظر، ما أبعد الفرق بين أنين حزقيا أمام الموت و كلمـات القوة التي فاه بها الرسـول بولس "لي الحياة هي المسـيح و الموت هو ربح .. لي اشـتهاء أن انطلق و أكون مع المسـيح ذاك أفضـل جـداً" (في ١: ٢١، ٢٣) ..

نعـم، حدث تغيير مذهـل ..

لقـد سـدد السـيد المسـيح ثمـن خلاصنا كاملاً، و فتح الطريق إلى الفردوس .. إلى شـجرة الحياة ودون أي تنازل عن متطلبات العـدل الإلهي وقانونه الصارخ أن "أجرة الخطية هي موت" (رو ٦: ٢٣) ..

نعـم، لقد تلاشـت الهوة الشـاسعـة التى صنعتها الخطية بين الإنسـان والله ..

لقد تهـاوت كل أماني إبليس في فصل الإنسـان عن حضور الله المجيـد وصارت جهوده التي بذلهـا منذ أيام آدم وحـواء إلى لاشـئ ..

الأربعاء، 19 أكتوبر 2016

عـدو قـوي ... ولـكن عن كتاب و هم غلبوه

عن كتاب و هم غلبوه

عـدو قـوي ... ولـكن


إبليـس عـدو قـوي ..

جنـوده أقـوياء ..

هـو وهـم يحـاربون أولاد النـور .. قد يـشـعل لهـم نيـرانـاً كثيفـة .. وقـد يـأتي عليـهم بأمـواج مخيـفة مدمـرة ..

وقـد يلقـي بالبـعض منهـم في السـجـون القـاسـية وقد ينفيـهم إلى أمـاكن بعـيدة عن أحبـائهـم وذويهـم ..

وقـد يضـع جبـالاً ضـخمـة في طـرق تقـدمهـم .. ولكـن ماذا نقـول لكـل هـذا؟  "إن كـان الله معنا [ لنـا “for us (N.I.V.)”] فمـن علينـا" (رو ٨: ٣١) ..

تأمـل في وعـد الله لكـل من يضـع ثقـته فيه:

"لاتخـف لأني فديتـك دعـوتك باسـمـك . أنت لي إذا اجتزت في المياه فأنا معـك و في الأنهـار فلا تغمـرك

إذا مشـيت في النار فلا تلذع و اللهيب لا يحرقـك لأني أنا إلهـك .. مخلصـك .. إذ صرت عزيزاً في عيني و أنا قد أحببـتـك" (إش ٤٣: ١ – ٤)

أتون النار الذي حُـمي سـبعة أضعاف لم يسـتطع أن يفعل شيئاً للثلاثة فتيـة .. فقـط حـرق قيودهـم فرأوهم يتمشـون وسـط اللهيب منتصرين ، و جاء رابع ليرافقـهم .. من؟ .. يا للمجـد .. إنه الرب يسـوع ..

والأمـواج المخيـفة التي حـاول بهـا إبليس أن يغـرق بطـرس .. ماذا صـارت؟ .. لقـد سـخرها الرب و أعـد منهـا طريقـاً سـار عليه عـائداً ببـطرس مـرة أخـرى إلى القـارب و بلا أدنـى ضـرر ..

وماذا عن السـجون التي يضع إبليس المؤمنين بداخلهـا؟  ذات مرة أرسل الرب رسـالة إلى راعي إحـدى المدن وقال له "هوذا إبليس مزمـع أن يلقي بعضـاً منكـم في السـجن" (رؤ ٢: ١٠) ..

نعـم، قد يسـتطيع إبليس في ظـروف معينة أن يطرح بعض المؤمنين في السـجون وقد يضطهدهم، لكن هل يعـني هذا أنه أقـوى منهـم؟ .. شـكراً لإله كل نعـمة فقبل أن يقـول لنا كلمـاته السـابقة لراعي كنيسـة برغامس سـبـقهـا مباشـرة بوعـده المطمـئن له بالحمـاية "لا تخف البتة مما أنت عتيد أن تتألم به" (رؤ ٢: ١٠) ..

إبليس بكـل تأكيد تحـت أقـدام المؤمنين و يجب أن يرونه بالإيمـان دائمـاً مسـحوقـاً تحـت أقدامهم .. لقـد أعـطاهم الرب يسـو أن يغلبـوا و أن يكـونوا أعـظم من منتصرين ..

الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

كلمات أنشدها داود النبي عن نبذة كم أنا ثمين

عن نبذة كم أنا ثمين


ما أعظم هذه الكلمات التي أنشدها داود النبي في القـديم :

"أحبك يا رب ياقوتي.  الرب صخرتي .. به أحتمي تُـرسـي وقرن خلاصي وملجأي" (مز ١٨: ١، ٢)

لقـد سـجل لنا الوحي هذه الكـلمات لأن كل مؤمـن يحيا للرب له هذا الامتياز .. أن يرددهـا ، وأن يتلذذ بهـا ..

إنهـا كلمـات صادقة تـُعلن الحقيقة التي لا تـُقدر بثمـن .. الله القدير هو قوتي، و هـو صخـرتي، و هـو تـُرسـي، وهـو قـرن خـلاصي، وهـو ملجـأي ..

هـو قوتي .. يقويني من ضعفـي (عب ١١: ٣٤) ، يمـلأني بروحه "روح القـوة" (إش ١١: ٢) فيـعظـم انتصاري (رو  ٨: ٣٧)

وهـو صخـرتي .. الصخـرة التي أقـام عليها رجليّ (مز ٤: ٢) .. لكي تتثـبت خطواتي في كلمـته، فلا يتسـلط عليّ أي إثـم (مز ١١٩: ٣٣) ..

وهـو تـُرسي الذي يحـيط بي بالرضا (مز ٥: ٢) .. ليحميني من كل جهـة ..

وهـو قـرن خلاصي، يُـخلصني من أعـدائي ومن أيدي جميع مـُبغـضيَّ (لو ١: ٧١) ..

وهو ملجأي القـوي (مز ٧١: ٧) .. ملجأي في يوم الضيق (إر ١٦: ٩)، وفي يوم الشـر (إر ١٧: ٧) .. ملجأي الذي أهرب إليه عند الخـطر (إش ٢٠: ٦) ..

هو يحبني كل الحب .. يحفظني سـالماً سالماً (إش ٢٦: ٣) ..

بإمكانك أنت أن تقـول هذه الكلمات وأن تهتف فرحـاً مع داود وتـُردد قائلاً: به أحتمي .. به أحتمي .. به أحتـمي ..

الأربعاء، 5 أكتوبر 2016

في الصليب شـفاء لذهنـك عن كتاب الفـخ انكسـر

عن كتاب الفـخ انكسـر

في الصليب شـفاء لذهنـك


الرب يسـوع صُـلِب وقام لا ليرفـع عنـك فـقـط عـقوبة خطاياك، بل أيضـًا لينزع من إبليـس كل حـق له في إيذاء أي جـزء من كيـانـك بما فيـه ذهنـك، وليشـفيه من كل مـرض أصـابه ..

في الأصـحاح الذهبي من سـفر إشـعياء الذي يتحـدث عن الصليب يقـول الوحي عن الرب يسـوع أنه قـد حمـل من أجلنا شـيئين ..

في عـدد ١٢ نقـرأ أنه حمـل خـطايانا "هو حمـل خـطية كثيرين و شـفع في المذنبين" ..

وفي عـدد ٤ نعـرف أنـه حمـل أمراضنـا و أحزاننـا "أحزاننا حمـلها وأوجاعنا تحملهـا [ [our infirmities (N.I.V.) تحـملهـا"..

"أخـذ الرب الذي لنـا وأعطانا الذي له" ..

حمـل كل خطايانا ليعطينا بره لـكـي "نصير بـر الله فيـه" (٢كو ٥: ٢١) ..

وحمـل أيضـًا جمـيع آلام أمـراضنـا وأحزاننـا لكـي يمنحنا سـلامه و شـفاءه (مت ٨: ١٧) .. يقـول الرسـول بطـرس "الذي بجـلدته ] “a bruise”  أثر الجلدة على الجسـم]  شُـفيتم" ( ١ بط ٢: ٤٢)

أيها العزيز، إن كان ذهـنك لا يزال مريضـًا فهـذا بسـبب أنك تحـرم نفـسـك من الثمـار الكـاملة للجلجثـة .. لقـد آن الأوان لتتمـتع مجاناً بعـطايا المذبوح القـائم ..

لا تنشـغل بالأيام التي مضـت، ولا تقلق من جـهة المسـتقبـل .. أنت تمـلك هـذه اللحـظة فهـيا إلى المعركة .. هيا الآن إلى معـركة شـفاء الذهـن التي دفـع المسـيح على الصـليب ثـمـن حـسمهـا لصـالح كل مـؤمـن .. هيا لنتـمتع بكل بركـات الفـداء .. هيا لنتمتـع بشـفاء الذهـن ..