الأربعاء، 31 أغسطس 2016

لا تقـل ليس لي إيمان كافي كتاب لا تطرح ثقتك

كتاب لا تطرح ثقتك

لا تقـل ليس لي إيمان كافي


لا تصدق العـدو .. قاوم أي إحسـاس بالضعف و صغر النفس .. كل مؤمـن وُلِـد من فوق قد قـَسَـم له الله نصيبـاً من الإيمـان (رو ١٢: ٣) ..

ثق أن بداخـلك إيماناً، وبإمكـانك أن تسـتخدمه .. ثـق أن الرب لن يقـودك إلى معـارك فوق طاقتك ..

تأمـل حينما وَجَـدَ التلاميذ أنفسـهم عاجزين عن الغـفران للمسيئين إليهم، فقـالوا للرب: "زد إيماننا" .. فهـل وعـدهم الرب بأن يعـطيهم إيماناً أكثر؟ .. كلا!! .. بل قال لهم: "اسـتخدموا الإيمان الذي فيكـم حتى و لو كان صغيراً مثل حبة الخردل"..

حينما تطلب من الرب أن يزيد إيمانك، سـيقول لك: "بداخلك إيمان، اسـتخـدمه" ..

ياللتـشجيع الإلهى!! الرب يقـول: "حبـة خردل .. هي أصغر جميـع البذور ولكـن متى نمـت فهي أكبر البقـول" (مت ١٣: ٣٢) ..

هل تقـول بعـد هذا إن إيماني غير كافٍ؟!

تأمـل إذا زرعت حبة الخردل فلن تظـل صغيرة، بل سـتنمـو و تصير أكبر البقـول ..

هـل إيمانك صغير؟ .. استخدمه .. هذا هو معنى الزرع .. اسـتخدامك له سـيُنميه ليجعـله كبيراً ..

الإيمان ينمـو ويزداد (٢تس ١: ٣، ٢كو٨:٧)، و ينمو بالاسـتخدام .. الرب يقـول بوضوح: "كل من له يُـعطى فيزداد ومَـن ليس له فالذي عنده يُـؤخـذ منه" (مت ٢٥: ٢٩) .. هذا مبدأ روحي ينطبق على الإيمان ..

الأربعاء، 24 أغسطس 2016

لا تقـل إني ولد عن كتاب وهم غلبوه

عن كتاب وهم غلبوه



لا تقـل إني ولد .. لا تقل إني ضعيف .. لا تسـتسلم لليأس ..

ثـق أن قوة الله هي لك .. افرح بهذه الحقيقـة .. وسـترى عمـلاً مجيداً له في حياتك و سـتتأكـد أن "الحرب للرب" و سـتتمتع بنعـمته الغنيـة التي تعـمل في الضعـفاء .. نعـم سـتختبر صـدق آيته العظيـمة "تكفيـك نعـمتي" (٢كو ١٢: ٩)

من المهـم أن تعـرف أنـك طفل صغيـر لا يقـدر أن يثـق في قوتـه.

ومن المهـم أيضاً أن تدرك أن قـوة الله فوق كل الظـروف و أن هـذه القـوة هي لك ..لكـن يبقـى أمر ثالث هـام للغاية أن تأتي لله وأن تقـول له أشـكرك لأن قوتك هي لي .. أسـبحـك بكـل كيـاني لأنـك أحببـتني .. صديقي لن نتـمتع بعـمل الله فينـا .. لن نخـتبر النصرة التي يعـطيها لنا الا إذا فرحنـا أولاً بالله وعبَّرنا عن فرحنـا به بالتسـبيح المسـتمر له ..

نعـم لن نتمتـع بالنصرة إلا إذا امتلكنا نعـمة الفرح ولن يـستمر تمتعنا بالنصرة إلا إذا إسـتطعنا أن نقـول من أعماقنا دائمـاً وفي كل الظروف هـللويا ..

هـللويا هي كلمة عبرية وهي تعني سـبحوا ليهوه [الله]" .. وقد جاءت في سـفر المزامير بالعـهد القديم كما في سـفر الرؤيا في العـهد الجديد .. وقد اسـتخدمت في العبادة اليهودية ثم بعـد ذلك في العبادة المسيحية للتعبير عن تهـليل النفـس و فرحها بالرب ..

ذهب القديس أغسـطينوس ذات مرة إلى إحـدى الكنائس ليشـارك مؤمنيها بإلقائه عظـة روحية فبـدأ عظـته بهـذه الكلمات :

هيا نغني هللويا حتى ندرك كلمـات الكتاب

الموت قد ابتلع إلى غلبـة

هيا نغني هللويا "أين غلبتـك يا مـوت"

هيا نغني هللويا هنا على الأرض وسـط التجارب و الإغراءات

هيا نغني هللويا لأن الإنسـان مذنب ولكن الرب أميـن

فلنسـبح الله الذي في الأعالي .. و لنسـبحه لأنه هنا

في وسـطنا

هيا نغني هللويا حتى نخـفف أحمـالنا ..

غنـوا حتى تعضدوا مجهودكم و لا تستسـلموا للكـسـل

تقـدموا في ملء الإيمان و نـقاوة الحياة

غنـوا وتقـدموا في المسـير

تقـدموا إلى الأمـام فلا عودة إلى الوراء

إلى الأمـأم .. إلى الأمـام نحـو المسـيح"